التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر : نقابات عمال التربية تتهم وزارة التربية بإخلاف الوعود

إضراب وطني مفتوح في قطاع التربية بدءا من 10 أكتوبر
image

      دخول مدرسي ملغم ووعود الوزارة في مهب الريح

 

أعلنت قواعد الأسرة التربوية إضرابا وطنيا مفتوحا، بعد 13 يوما من الدخول المدرسي، تنفيذا لتهديداتها إزاء المشاكل التي بقيت تعيق القطاع، سيمس الأطوار التعليمية الثلاثة، احتجاجا على عدم تجسيد وزارة التربية الوطنية ميدانيا الاتفاق المبرم يوم 21 أفريل الماضي. وأقرت نقابتا الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين والمجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، أمس، الشروع في إضراب وطني مفتوح بداية من 10 أكتوبر الداخل، ودعت النقابتان ممثلي الأسرة التربوية بجميع فئاتهم ورتبهم وأسلاكهم "للدخول في إضراب وطني شامل من أجل تحقيق مطالبنا المشروعة لاسترجاع المكانة الاجتماعية والمهنية والتربوية لموظفي القطاع".وأكد بيان اتحاد عمال التربية والتكوين، أمس، عقب عقد دورة المجلس الوطني الطارئة بثانوية محمد بن تفتيفة بالبليدة، أول أمس، أن بداية الدخول المدرسي تزامن مع "ظرف تشهد فيه الساحة التربوية غليانا وتذمرا شديدين خاصة وأن الملفات المطروحة والمدونة بالمحضر المشترك مع وزارة التربية يوم 21 أفريل2011 لم تتم معالجتها رغم الوعود ومدة 5 أشهر".
وأفاد البيان أن دراسات ومقارنات قدمت للوصاية كشفت "الفروقات الشاسعة بين نظامنا التعويضي والأنظمة التعويضية لقطاعات في الوظيفة العمومية"، حيث احتسبت منحة التأهيل لعدة قطاعات بنسبة 45 بالمائة، وعلى الراتب الرئيسي في حين احتسبت بنسبة 25 بالمائة و30 بالمائة حسب التصنيف لقطاع التربية، كما احتسبت منح كل القطاعات على الراتب الرئيسي باستثناء قطاع التربية، واستفادة بعض القطاعات من منح جديدة مستحدثة في حين تم رفض استحداث أي منحة خاصة بقطاع التربية. واعتبر ممثلو الأساتذة وعمال التربية أن هناك تهميش "لعدم تثمين مهنتنا رغم أن المادة 08 و80 من القانون التوجيهي للتربية الوطنية تنص على أن قطاع التربية قطاع استراتيجي منتج ذي الأولوية الأولى"، وطالبت بمراجعة "الاختلالات الفادحة في القانون الخاص لمستخدمي التربية الوطنية، منها التصنيف المجحف في حق موظفي التوجيه المدرسي والمساعدين التربويين والمخبريين والأساتذة المهندسين في الابتدائي، غلق آفاق الترقية، سقوط  أسلاك، والمناصب العليا". كما استنكرت النقابتان عدم فتح مناصب مكيفة لمعالجة مشكلة الأمراض المزمنة المنتشرة في القطاع نتيجة الضغط الاجتماعي والنفسي، وحرمان مناطق الجنوب من منحة التعويض النوعي للمرسوم  95 / 330، وبقاء احتساب منح المناطق على الأجر الأساسي لسنة 1989، والإجحاف في العطل المدرسية لهذه السنة الدراسية، رغم أن الدخول والخروج موحد والمقرر واحد، يضيف البيان. ووصفت النقابتان معالجة الوصاية لملف الخدمات الاجتماعية بالعرجاء بإلغاء اللجنة الوطنية واللجان الولائية "مما يفقد صفة التضامن التي أنشئت من أجلها الخدمات الاجتماعية". وبخصوص كثافة الحجم الساعي الذي أرق الأساتذة خاصة في التعليم الابتدائي، اتهمت النقابتان الوزارة بالترويج لتقليصه إلى 21 و 22 ساعة، "إلا أن المفارقة في الدخول المدرسي اتضح بأن الحجم الساعي بقي كما كان، إضافة إلى جعل النشاطات اللاصفية اختيارية للتلاميذ، ولم تسند إلى ذوي الاختصاص، فتحول الأستاذ في هذه الحصص إلى حاضن للأطفال يترقب قدوم الأولياء". من جهته، قال، مسعود بوديبة، المكلف بالإعلام بنقابة "كنابست" لـ "الشروق"، أن ضغطا كبيرا لأعضاء المجلس الوطني حصل خلال الدورة، "مما دفعنا لشن إضراب مفتوح"، وعن دعوة الوصاية لرفع مقترحات النظام التعويضي، قال "وجهت لنا دعوة وسنحضر اللقاء ونعرف الهدف كيف تسير الجلسة وإذا كانت لا تعارض مع الهدف المسطر، وسنواصل الإضراب إذا لم يحصل ملموس"

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي. وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…