التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2014

رمضان ولى ... طوبى لمن كانت التقوى بضاعته.

ما أسرع انقضاء اللّيالي والأيّام، وما أجلّ ما تنصرم الشّهور والأعوام، إنّها سُنّة الله في الحياة، أيّام تمرّ وأعوام تكر: {كُلَّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، تالله إنّ في تقلّب الدّهر عِبَرًا، وفي تغيّر الأحوال مُدَّكرًا.
إخواني الأفاضل، شهر رمضان أوشك على التّمام، وقرب إحسان ختامه، انصرفت لياليه وأيّامه، قرب رحيله، وأذِن تحويله، ولم يبق منه إلّا قليل، فلله الحمد على ما قضى وأبْرَم، وله الشّكر على ما أعطى وأنعم، تنطوي صحيفة رمضان وتنقضي سوقه العامرة بالخيرات والحسنات، وقد ربح فيه مَن ربح وخَسِر مَن خسر، فطوبى لمَن كانت التّقوى بضاعته، وكان بحبل الله معتصمًا.
إنّ شهرنا عزم على النّقلة، ونوى الرّحلة، وهو ذاهب بأفعالنا، شاهد لنا أو علينا بما أودعناه، فيا ترى هل هو راحل حامد لصنيعنا أو ذام لتضييعنا! تشريعات الإسلام تتضمّن أسرارًا لا تتناهى، ومقاصد عالية لا تُضاهى، وإنّ مَن فَقِهَ مقاصد الصّوم كونه وسيلة عظمى لبناء صفة التّقوى في وجدان المسلم بأوسع معانيها وأدقّ صورها: {يَا أيُّها الّذِين آمَنوا كُتِبَ عليْكُم الصّيامُ كمَا كُتِبَ علَى الّذِين مِنْ قب…

رمضان... ليلة القدر خير من ألف شهر.

ليلة القدر هي مِنّة ومنحة لهذه الأمّة الّتي يريد الله بها خيرًا بتِكرار مواسم الخير لها، وهي اللّيلة العظيمة الّتي شرّفها الله سبحانه وتعالى بقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْر خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} سورة القدر.
 ندب الله سبحانه وتعالى إحياء ليلة القدر، لأنّها ليلة شريفة مباركة معظّمة مفضّلة، تُرجى إجابة الدّعاء فيها، وهي أفضل اللّيالي حتّى ليلة الجمعة، قال الله تعالى: {ليلةُ القدر خيرٌ من ألف شهرٍ} القدر:3، أي قيامها والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها. وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدّم من ذنبه” أخرجه البخاري وأبوداود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه.
لقد دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمّته إلى التماس ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وفي ليالي الوِتر منها، كما روى البخاري عن عائشة رضي الله عنه…

رمضان... شهر الرحمة و المغفرة و العتق من النار.

”أوّلُه رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عِتْق من النّار” أو كما قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم. فبعد أن قضينا أوّله نتضرّع إلى الله طالبين الرّحمة والعفو، ثمّ مرّت العشرة الأوسط ”المغفرة”، نحن الآن على موعد ”آخره”، موعد العتق من النّار.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”إنَّ لله تعالى عتقاء في كلّ يوم وليلة، وإنَّ لكلّ مسلم في كلّ يوم وليلة دعوة مستجابة” رواه الإمام أحمد، وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”إنَّ لله عزّ وجلّ عند كلّ فطر عتقاء” رواه أحمد.
بشّر سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّ مَن صام نهار رمضان وقام ليله إيمانًا ‏واحتسابًا، بغفران ما تقدّم من ذنبه، ومغفرة الذّنوب مدعاة وسبب للعتق من النّار ودخول الجنّة، وهذا هو الفوز العظيم، قال الله سبحانه وتعالى: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}، وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”إذا جاء رمضان، فُتِّحت أبواب الجنَّة، وغلِّقَت أبوابُ النّار، وصفِّدَت الشّياطين، ونادى منادٍ: يا باغِي الخير أقبِل، ويا باغي الشرّ أَقصِر” رواه الخمسة إلاّ أبا داود.
وعن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: ”إنّ لِرَبِّكُم في أيّام …

رمضان... الصوم و حلاوة المداومة على الطاعات.

موسم رمضان موسم مبارك من مواسم الآخرة، فطوبى لمَن وفّقه الله فيه للأعمال الصّالحة وتفضّل عليه بقَبولها، ويا خسارة ويا حسرة مَن مرّت به هذه الأيّام دون أن يقدّم فيها لنفسه صالحًا يلقاه إذا غادر هذه الدار، وما أعظم مصيبته إن كان قد شغل أيّامه بما يرضي الشّيطان ويتّفق مع ما تهواه النّفس الأمّارة بالسّوء.
 هذا الموسم العظيم يشتمل على فوائد جمّة، وعلى عبر وعظات تبعث في النّفس محبّة الخير ودوام التعلّق بطاعة الله، كما تكسب النّفس بغض المعصية والبعد من الوقوع فيما يسخط الله عزّ وجلّ.
إنّ أيّام شهر رمضان وهي تمرّ بك أخي الفاضل لهي فرصة من فرص العمر، قد تسنح لك هذه الفرصة مرّة أخرى، وقد يوافيك الأجل المحتوم قبل بلوغ ذلك، والمهم في الأمر أنّ تنتهز هذه الفرصة بشغلها في الطّاعة والبعد عن المعصية، وأهم من ذلك أن تحصل المداومة على ذلك، فإنّ من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، كما أنّ من العقوبة على السّيّئة السّيّئة بعدها، وذلك أنّ المسلم النّاصح لنفسه إذا وفّق لبلوغ هذا الشّهر المبارك عليه أن يشغله في طاعة ربّه الّذي خلقه لعبادته وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، فارتاحت نفسه للأعمال الصّالحة وتحرّك قلبه للآخر…

العشر الأواخر من رمضان.

اختصّ الله عزّ وجلّ شهر رمضان بخصائص عظيمة عن غيره من الشّهور، فهو شهر الصّيام والقيام والقرآن، وشهر الجهاد والانتصارات، شهر الجود والخيرات والبركات والنّفحات، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم الخير كلّه، وفيه لله عزّ وجلّ في كلّ ليلة عتقاء من النّار، ومن أفضل أيّام وليالي هذا الشّهر، العشر الأواخر الّتي فيها ليلة القدر الّتي هي خيرٌ من ألف شهر.
 أخرج البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله”. وفي رواية لمسلم عنها قالت: “كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره”.
كان سيّد الخلق صلّى الله عليه وآله وسلّم يخصّ العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشّهر، منها:
ـ إحياء اللّيل: يحتمل أنّ المراد إحياء اللّيل كله، وقد روي من حديث عائشة من وجه فيه ضعف بلفظ: “وأحيَا اللّيل كلّه”، ويحتمل أن يريد بإحياء اللّيل إحياء غالبه.
ـ أيقظ أهله للصّلاة: ورد من حديث أبي ذر أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لمّا قام بهم ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين ذكر أنّه …

رمضان “أوّله رحمة”

مرّت العشر الأوائل من شهر رمضان كلمح البصر، وعلينا الآن أن نتوقف ونتساءل: هل قمنا باغتنامها؟”. فإن كانت الإجابة بلا.. فإن الفرصة مازالت أمامنا فيما بقي من العشر الثانية والثالثة، دون أن ننسى أنّ في العشر الأواخر ليلة 
جعلها الله سبحانه وتعالى بألف شهر وهي “ليلة القدر”.
شهر رمضان الفضيل فرصة عظيمة لترك المنكرات والابتعاد عن المحرّمات، كما أنّه فرصة لإعادة تقويم السلوكات الخاطئة الّتي ترتكب ليلاً ونهارًا، وهو أيضًا فرصة للتزوّد بالخيرات والتقرّب إلى ربّ العباد سبحانه وتعالى. ففي الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رَقَى المنبر، فلمّا رَقَى الدّرجة الأولى، قال: “آمين”، ثمّ رَقَى الثانية، فقال: “آمين”، ثمّ رَقَى الثالثة، فقال: “آمين”، فقالوا: يا رسول الله، سَمِعْنَاكَ تقول: آمين ثلاث مرّات، قال: “لمّا رَقِيتُ الدّرجة الأولى جاءني جبريل صلّى الله عليه وسلّم، فقال: شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فقُلت: آمين، ثمّ قال: شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ، فقُلت: آمين، ثم…

أبقوا على خاليلوزيتش إن كنتم تريدون كأس إفرقيا 2015

الشعب يريد : بقاء خاليلوزيتش

أبدت الجماهير الجزائرية تضامنها مع خاليلوزيتش، وعبرت عن مساندتها المطلقة له، آملة في أن يتراجع رئيس "الفاف"، محمد روراوة، عن قرار إبعاده وعدم التجديد له، يأتي هذا بعد الأداء الباهر للخضر في مونديال البرازيل، والنتائج المحققة والتي تعتبر سابقة في تاريخ الكرة الجزائرية، حيث ساهم هذا الأمر في تسلل شخص خاليلوزيتش إلى قلوب كل عشاق المنتخب، مستوليا عليها كلية بعد نهاية اللقاء الرجولي والبطولي للعناصر الوطنية أمام الماكنة الألمانية، بالإضافة إلى ذلك فإن صور التقني البوسني وهو يذرف الدموع ويودع أشباله فردا فردا بملعب بيرا ريو بمدينة بورتو أليغري أثرت بدورها في الجماهير الجزائرية وجعلها تتعاطف أكثر مع البوسني الذي وصفه الجميع بالمحارب. وبرر الجمهور الجزائري رغبته في رؤية المدرب خاليلوزيتش يواصل مهامه على رأس المنتخب، من خلال تعليقاتهم ومشاركاتهم في مختلف الصفحات "الفايسبوكية"، كونه قام بعمل جيد وكوّن تشكيلة قوية تعتمد على اللعب الجماعي والمهارات الفردية في الوقت ذاته، وهو الأدرى بإمكانات اللاعبين الحاليين ومن الأحسن أن يبقى في منصبه وتغيير الطاقم …