التخطي إلى المحتوى الرئيسي

توفيق مخلوفي : الطاقة المتفجرة في لندن


مخلوفي...بطل الـ 1500 متر

مخلوفي..إبتسامة حقيقية وليست مزيّفة!
                                مخلوفي..إبتسامة الفوز

تتوفر الجزائر على طاقات هائلة ومواهب جديرة بالتثمين في ألعاب القوى فضلا عن مجالات أخرى، ويا حبّذا لو يكون مسؤولوهم في مستوى هذا "الكرم الرباني".

رزقت ألعاب القوى الجزائرية، ليلة الثلاثاء، بصبي بهي الطلعة قادم من بلدة سوق أهراس، ولد ليكون نجما بدون مقدّمات.
ولاحظوا ما يلي لو سمحتم: عمر مخلوفي 24 سنة فقط، كل النهائيات التي خاضها - رغم قلّة الخبرة والمراس الدوليين - حصد امتيازها، كما كان الشأن مع الميداليات الذهبية لسباقي الـ 800م والـ 1500م خلال الألعاب الإفريقية بالعاصمة الموزمبيقية مابوتو شهر سبتمبر 2011، و سباق الـ 800م للبطولة الإفريقية بالعاصمة البنينية كوتونو ما بين الـ 29 جوان والـ 2 من جويلية الماضيين، والليلة في سباق الـ 1500م لأولمبياد لندن 2012.
الطريقة الذكية والتكتيك الصارم الذي يسيّر بهما السباقات يعطي الإنطباع وكأنه عدّاء خبير بالمضامير، فالليلة حاول زملاءه العدّائين في لندن تضييق الخناق عليه، ولكنه نوّمهم لما تباطئ في البداية، ثم راوغهم وكسّر والحصار وأطلق ساقية للريح رغم الإصابة، ولم يتمكن أحد من مسايرة إيقاعه حتى فاز بالسباق، وعندما تتواجد بالمضمار أرمادة كينية وإثيوبية (4 عدّاءين) مختصة في هذا النوع من "الإمتحانات"، ويتفوّق مخلوفي عليهم، فلن يكون هذا سوى مرادف لـ عدّاء من طينة الكبار، كأقل وصف ينعت به.
ويمكن الجزم أن توفيق مخلوفي هو امتداد لبوعلام رحوي وسكينة بوطمين ونور الدين مرسلي وحسيبة بولمرقة ونورية بنيدة مراح وقرني سعيد جبير وسيد علي سياف وعبد الرحمان حماد وعز الدين براهيمي وياسمينة عزيزي..وبقية نجوم أم الألعاب الذين شرّفوا الراية الوطنية في المحافل الدولية..يبقى فقط كيفية الإعتناء بهذا الموهوب، ومواهب أخرى مازلت تعاني التهميش ولم تفتح لها الأبواب..في كل المجالات، بعد أن احتكر الرديئون الواجهة واستأثروا - غصبا - بالإمتيازات.

"قسما" يدوّي بقوّة في سماء لندن رغم أنف"التلغراف"

مخلوفي "يزأر" بقوة
                            مخلوفي "و فرحة الفوز

دوّى النشيد الجزائري "قسما"، ليلة الثلاثاء، بقوة في سماء لندن بفضل الله أولا ثم إبن سوق أهراس البار توفيق مخلوفي ثانيا، وقد صعق سيّئة الذكر الصحيفة البريطانية "التلغراف".
وأحرز العدّاء مخلوفي ذهبية نهائي الـ 1500م، ليهدي الرياضة الجزائرية أول تتويج لها في أولمبياد لندن 2012، ويمنح العرب أول ميدالية من المعدن النفيس، على اعتبار أن التتويجات التسعة الأخرى تحمل لوني الفضة والبرونز.
وباتت الصحيفة العجوز "التلغراف" وقد تلقت صفعة حارة وركلة مخزية، جرّاء تطاولها وتماديها في شتم الجزائريين ونشيدهم الوطني.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…