إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

الثلاثاء، 25 فبراير، 2014

رئيس جبهة العدالة و التنمية عبد الله جاب الله في ندوة الشروق.

الشرع يرفع عنك التكليف.. يا بوتفليقة

الشرع يرفع عنك التكليف.. يا بوتفليقة

 - احذروا أن يهزمكم مترشح مريض والنظام سيصفعكم مثلما صفعني.

 - لا أدعو إلى الثورة.. لكن يجب مقاطعة الانتخابات وعدم الترشح لها.

خاطب عبد الله جاب الله، الأحزاب التي تسعى لإبرام تحالفات والبحث عن توافقات، لمواجهة مرشح النظام في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلا: "افعلوا ما بدا لكم، وسوف تصفعون صفعات مهينة كما صفعت بها أنا من قبل"، متوقعا بأن تكون خيبة هؤلاء ثقيلة، لأنه سيقال عنهم بأن الرئيس هزمهم رغم مرضه.
ووجه رئيس جبهة العدالة والتنمية، دعوى صريحة للأحزاب السياسية لمقاطعة الاستحقاقات المقبلة، وكذا عدم الترشح لها، بدعوى أنها فاقدة للمصداقية والنزاهة، وبرر عدم التحاقه بالجبهة المقاطعة للرئاسيات التي شكلتها حمس والنهضة والأرسيدي مؤخرا، بأن التوافق لا يشترط حتما الانضمام إلى جبهة واحدة، والمهم ــ حسبه ــ هو التوحد على موقف واحد، "وهذا لا يشترط أن نلتقي ما دمنا نتفق معهم"، لكنه قال بأنه قد تكون هناك حاجة للاجتماع بغرض تنسيق هذه المقاطعة، والاتفاق على وسائل تفعيلها، كون هذا الموضوع يدعو للتنسيق، كاشفا بأنه يتلقى اتصالات مستمرة من أطراف بغرض التحالف، "لكنني قلت لهم بأن المشكلة أنكم مقتنعون بأن المنافسة ممكنة في الانتخابات، وأنا أرى بأنها مسرحية ولا جدوى للمنافسة فيها"، في تلميح إلى المواقف التي اتخذتها جبهة التغيير وكذا حركة الإصلاح الوطني.
ووجه ضيف المنتدى، دعوى صريحة لأفراد الشعب كي يقفوا وقفة رجل واحد، لرفض سياسة الأمر الواقع، وقال بأن دعوته لا تعني القيام بالثورة أو الانتفاضة، وإنما على الأقل المضي قدما إلى مقاطعة الانتخابات، واستبعد جاب الله، أن يؤدي الخلاف بين مؤسستي الرئاسة والمخابرات إلى تعطيل آلة التزوير، ويعتقد رئيس جبهة العدالة والتنمية، بأنه لو كان مشكل الانتخابات في الجزائر، يكمن في الأصوات لصار لمرشح التوافق قيمة، لكن الحال أن الاستحقاقات مزوّرة، في حين أن الرئاسة هي منافسة على كرسي واحد، لذا فهي تتطلب مواقف واضحة ونهائية، وهو ما يفسر ــ حسبه ــ تمسكه في كل مرة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية، دون فتح المجال لخيارات أخرى قد تكون توافقية، معتقدا بأنه ما دام التنافس بهذه الصورة، وأن النظام هو الذي يحدد النتائج ويرتّبها، وفي ظل غياب الرقابة الإدارية وكذا عدم استقلالية القضاء، فلا جدوى من التحالفات والتوافقات، لكون الإشكالية لا تكمن في الأصوات ما دامت الانتخابات مزوّرة، ورأى بأن الترشح لمنافسة رئيس مريض، سيجعل النتائج مهزلة أكبر "لأنهم سيقولون بأن الرئيس رغم مرضه هزمهم"، بسبب تعدد طرق التزوير.

قال أن تصرّف سلال أكد تدهور الوضع الصحي للرئيس.. جاب الله:
الشرع يرفع عن المريض المسؤوليات الدنياوية.. يا بوتفليقة
قال جاب الله، بأن فقه الدستور الإسلامي يرفع عن الشخص المريض المسؤوليات الدنياوية، إذا كان طالبا للولاية التي تشترط سلامة كافة الحواس وحتى الحركة، في رده على مسؤولين قالوا بأن الرئيس، يتمتع بكافة القدرات الحسية التي تمكّنه من ادراك ما يدور حوله.
ووصف المتحدث تولي الوزير الأول عبد المالك سلال، الإعلان عن ترشح الرئيس للانتخابات المقبلة بالإجراء غير المفاجئ، وأنه كان منتظرا منذ العام 2008، حينما تم فتح العهد الرئاسية خلال تعديل الدستور، وقال بأن الرئيس يريد أن يستمر في السلطة إلى غاية أن يموت. وإذا كان جاب الله، لا يكترث كثيرا لإعلان الرئيس عن الترشح للانتخابات المقبلة، إلا أنه استغرب أن يتم الإعلان عن هذا القرار من خلال الوزير الأول، الذي يرأس لجنة التحضير لهذه الاستحقاقات، قائلا بأنه لم يكن منتظرا أن يعلن عن القرار الوزير الأول، "فهذه سابقة في تاريخ التجارب السابقة"، لأن العادة جرت أن من يعلن عن الترشح للرئاسيات هو المترشح نفس، غير أنه في غياب النص الوضعي والشرعي، فإنه يتم الانتقال للعمل بالعرف، وأن غياب نص صريح في الدستور لا يعطي للشخص حرية فعل ما يشاء، بدعوى أن العرف يقتضي أن يعلن المرشح بنفسه عن تقدمه لسباق الرئاسيات، معتقدا بأن تصرف الوزير الأول، أكد مرض الرئيس، بكيفية أصبح يظهر بأنه لا يقوى حتى على الإعلان عن قرار لا يستغرق من الوقت أكثر من دقيقتين "فكيف لهذا الشخص أن يطلب عهدة رابعة تدوم خمس سنوات كاملة؟".
ويقول ضيف "الشروق" بأن هذه التصرفات تنم عن عدم تقدير المسؤولية، وتحمل دلالة على الاستهتار بالشعب وقيمه ونخبه، وتظهر البلد على أنه عقيم لم يلد من يتسلم المسؤولية، إلا هذا الشخص المريض، وهذا في حد ذاته عار"، وفي تفسيره للوضعية التي تعيشها البلاد من ناحية الشرع، وهو مجال اختصاص المتحدث، يؤكد جاب الله بأن المرض يسقط الواجبات الشرعية عن المريض كالصلاة مثلا، إلى جانب الفرائض الكبرى، فكيف بالمسؤوليات الدنياوية، خصوصا وأن القانون يتكلم عن الصحة البدنية للمترشح للرئاسيات "فهل سيزوّرون الشهادة الطبية أم كيف سيتصرفون، أم أنهم يؤكدون بأنهم فوق القانون؟".
وخلص المصدر إلى القول بأن كل ذلك يؤكد بأن الانتخابات ستكون مغلقة، وأن الشعب سيعيش مسرحية فادحة بدعوى أن النتائج محسومة مسبقا، وفي تعليقه على حقيقة وجود صراع بين مؤسستي الرئاسة والجيش، قال جاب الله، بأنه من الناحية الدستورية لا توجد مؤسسات، وإنما شخص واحد مسؤول هو الرئيس، الذي حوّل كافة مؤسسات الدولة إلى وظائف يحركها كيف ما يشاء، فهو الرئيس الرسمي للقضاء والجهاز التنفيذي والإداري وللسلطة التشريعية، لكنه اعترف بوجود سلطة واقعية لم يلتفت إليها الدستور، وهو جهاز المخابرات "وهذه هي طبيعة الأنظمة الشمولية التي لها سلطتان واحدة ظاهرة والأخرى خفيّة"، في حين أن مسؤول المخابرات، نجده على مستوى جميع المؤسسات، من البلدية إلى أعلى مؤسسة في الدولة، ولا يعطي جاب الله، المعلومات التي تم تداولها إعلاميا بشأن وجود صراع بين الجيش والمخابرات " لان وسائل الإعلام هي التي أوهمت الناس، وزرعت الخوف لدى الشعب، وتفاهمها ظهر وكأنها بشرى، وكأنه مسرحية".

 قال إن سعداني أحد ضحايا الجنرال محمد مدين.

صراع بوتفليقة والتوفيق مسرحية.. ومن المصائب أن يكون السعيد "الحاكم الفعلي"
يصنف رئيس جبهة العدالة والتنمية، جهاز المخابرات بـ "السلطة الخفية في الجزائر"، وهو الشائع في الأنظمة الشمولية، نافيا وجود صراع بين المؤسسة الأمنية والرئاسة. ويعيب تحول السعيد بوتفليقة، شقيق الرئس، إلى"الحاكم الفعلي في الجزائر"، قائلا: "هذه من المصائب التي وقعت.. شخص غير منتخب يصبح الحاكم الفعلي، والكل يأتمر بأمره".
يقدم عبد الله جاب الله قراءة أخرى لما جرى تداوله في وسائل الإعلام من وجود صراع قد نشب بين الجنرال توفيق والرئيس بوتفليقة، بسبب العهدة الرابعة، ويقول: "الإعلام أوهم الرأي العام بوجود هذا الصراع، الأمر الذي ولد خوفا.. فكان رجاء الجزائريين أن يتم احتواء الصراع بين المؤسستين. فالكل يأمل في الاستقرار". ويتابع المؤسس السابق لحركتي النهضة والإصلاح الوطني: "لعل المسألة مسرحية لا غير". كما يقدم مسوغا آخر لنفي فرضية الصراع بين المؤسستين.
وبخصوص جهاز المخابرات، والذي سماه بـ"السلطة الخفية"،  يقول عن مسؤوله الأول الجنرال توفيق، لما سئل إن كان حقا قد عارض الرئيس بوتفليقة بسبب رغبة هذا الأخير في عهدة رابعة، فيقول دون تشخيص: "المفروض أن المواقف التي يتخذها المرء لا تتحكم فيها العواطف والأهواء... المواقف تتخذ بناء على صلاحها للوطن والفرد، فالعاطفة والجهة والقرابة لما تقترن باتخاذ المواقف يصبح ضررها أكبر من نفعها".
وعاد ضيف منتدى "الشروق"، إلى "الرجة" التي أحدثتها تصريحات الأمين العام  للأفلان، عمار سعداني، وقدم فيها عبد الله جاب على أنه أحد ضحايا الجنرال توفيق. ومما قاله الأمين العام للحزب العتيد إن المخابرات هي من ألّب رفقاء جاب الله في حركتي النهضة والإصلاح، ليخرج منهما "الشيخ" ويؤسس جبهة العدالة والتنمية. ويؤكد جاب الله في ما قاله سعداني، "مؤسسات أخرى تآمرت عليّ". وقال: "في حركة النهضة عملت عناصر من المخابرات على خلق الأزمة"، لكن المتحدث يرفض أن يلقي باللائمة على شخص توفيق فقط.
لا علاقة لي بالجنرال العربي بلخير لا في السّر ولا في العلن

 ورغم اتهامه لبعض رفقائه في النهضة بالمشاركة في المؤامرة، لكنه لم يتوان في ذكر محاسنهم، ومن ذلك عبارة: "هم إخواني وأبنائي ولهم قدر من الخلق... ولهم طمع".
وعن الاتهامات التي تلاحقه، على أساس أنه "صناعة نظام" حيث حظي بالاستثناء عام 1999، ليحصل على الترخيص بتأسيس حركة الإصلاح الوطني، وأنه كان تحت جناح الرجل القوي في النظام الراحل العربي بلخير، أوضح جاب الله: "قدمت ملف اعتماد حركة الإصلاح الوطني قبل فترة حكم بوتفليقة، ومن منحني الاعتماد حكومة الرئيس السابق اليامين زروال، وكان على رأس وزارة الداخلية عبد المالك سلال، وحصلت بعدي أحزاب أخرى على الاعتماد... أما عن علاقتي بالعربي بلخير أو مسؤولين آخرين في الدولة فهو من الكذب المطلق، جاب الله ليس له علاقات في السر ولا في العلن، حتى قيل لي إن عيبي هو عدم التواصل مع المسؤولين".

قال إن محيطه سيعدل الدستور لاستحداث منصب نائب الرئيس.. جاب الله:
بوتفليقة راغب في البقاء على الكرسي حتى يتوفاه الأجل
توقع عبد الله جاب الله أن تفرز الانتخابات الرئاسية المقبلة فوز الرئيس بوتفليقة، كون اللعبة السياسية مغلقة والانتخابات مزورة حتى قبل إجرائها. وقال إن دار لقمان ستبقى على حالها. وسيخلف بوتفليقة نفسه، ذلك أنه "راغب في البقاء في الحكم حتى يتوفاه الأجل"، مضيفا بأن هذه الأسباب مجتمعة جعلت حزبه يقدم طلبا لسحب تنظيم الانتخابات من وزارتي الداخلية والعدل، من خلال مقترح مشروع يمنح تنظيمها لهيئة مستقلة دائمة، ينتخبها البرلمان، غير أن المقترح تم رفضه بسبب ما سماه "جزئية" تتعلق بمقترح منح أحقية تقديم النتائج للجنة قبل إعلانها من قبل المجلس الدستوري.
وقال جاب الله إن الحزب لن يتوقف عن المطالبة بتحييد الإدارة عن الانتخابات، داعيا الأحزاب الأخرى والمنظمات وكذا الإعلام والمواطنين بشكل عام إلى المساهمة في إنجاح مطلب منح تنظيم الانتخابات لهيئة مستقلة ودائمة.
وأوضح جاب الله أنه بعد رئاسيات 17 أفريل، سيعمل محيط الرئيس على تعديل الدستور لإيجاد مهام لنائب الرئيس، وهو سيناريو يبقى متوقعا، أو قد يبقى الأمر على حاله ويسير بوتفليقة البلاد بالوكالة من خلال الوزير الأول "وحتى هذا يمكن توقعه"، يقول جاب الله، قبل أن يعود ويؤكد بأن النظام القائم هو نظام عرض وهوى لا يمكن توقع ما يقوم به في كافة مناحي الحياة.
وردا على سؤال تعلق بدفع الرئيس إلى الترشح من قبل محيطه، وعدم رغبته هو كشخص في دخول غمار الرئاسيات بالنظر إلى وضعه الصحي، اعتبر جاب الله بأن بوتفليقة هو أيضا راغب في الترشح ويسعى إلى البقاء في الكرسي إلى أن يتوفاه الأجل. وهو الشأن ذاته لمحيطه من "أوليائه" المستفيدين من بقائه في السلطة. وذكر أن المسؤولية تبقى مشتركة لأن بوتفليقة مشارك في تنفيذ رغبات المحيط رغم عدم قدرته على إدارة البلاد. وقال إن الأمر محسوم منذ 2008 عندما قرر تعديل الدستور الذي رغب من خلاله في إبقاء الوضع على حاله، ومن ثم منذ أشهر عندما شرع أولياؤه في إطلاق تصريحاتهم. وقال إن إعلان الرئيس شخصيا عن ترشحه يبقى مرتبطا بأمور تقنية قد يكون محيطه يحضرها.

لم يستبعد الصفقة مع "الأفافاس" لحاجتها إلى منطقة القبائل
لا يُمكن للسلطة أن تمدّ يدها لـ"الفيس"
استبعد رئيس جبهة العدالة والتنمية حدوث صفقة ثلاثية بين "الفيس" والسلطة وجبهة القوى الاشتراكية، التي أعلن عنها رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، وقال أن النظام لا يمكن أن يمد يده للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة "بل أظن بعكسه"، فيما لم يستبعد الاتفاق مع "الأفافاس" بالنظر إلى الوضع القائم وحاجة السلطة إلى الحزب الذي يبقى مربوطا بمنطقة القبائل، وذهب جاب الله إلى أبعد من ذلك حين صرح بأن السلطة لها عقدة من منطقة القبائل، وتسعى في الوقت الراهن إلى كسب ورقتها من خلال الأفافاس، "وعوض أن تبحث عن حلول حقيقية توثق اللحمة بينها وبين المنطقة، تمشي في سياسات أخرى تنمي النوازع الجهوية وتثير التفرقة" -حسبه-، وفي السياق، وبشأن ما حدث في غرداية من احتجاجات، أفاد رئيس الجبهة بأنه سأل الكثيرين عن الأسباب، غير أنه اصطدم بوجود غموض تام "مفتعل".
المخابرات لم تتصل بي.. والتقيت جماعة حمروش
بالمقابل، اعترف جاب الله باتصال جهات به طلبت منه دعم رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، وقال أنه حقيقة كانت هناك اتصالات بشأنه، كما اتصلت به أطراف أخرى رفض ذكرها بالإسم، وقال أنه أكد لمن اتصلوا به أن الأمر لا يتعلق بانتخابات يمكن أن يدعم فيها مرشحا أو يترشح لها، وإنما "مسرحية" واضحة النتائج والمعالم، وأنه دعا إلى ضرورة الوقوف وقفة رجل واحد ضد الرداءة والاعتداء على مواقف الأمة، من خلال المقاطعة وليس من خلال دعم مرشحين أو الترشح لانتخابات محسومة النتائج، ونفى جاب الله من جانب آخر اتصال جهاز المخابرات بشخصه من أجل دعم رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، وقال أن علاقاته لم تكن أبدا في السر أو تحت الطاولة، بل كانت في العلن، ولم ينف بالمقابل ما أثير حول علاقاته بالسفير الأمريكي الذي قال أنه صرح حينها -خلال الانتخابات التشريعية- أن السفير زاره في المكتب، مشيرا إلى أن الحديث عن منحه أموالا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لا أساس له من الصحة، ذلك أن الله "أنعم عليه ورزقه بما يكفي"، قبل أن يضيف بأن ليس له الوقت للتطرق لهذه الأمور التي قال أن لا قيمة لها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق