إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

الاثنين، 4 أبريل، 2016

شكيب وقصاصات الصحف؟!... بقلم : سعد بوعقبة


يا سي شكيب...
عندما غادر الطلبة مقاعد الدراسة لتحرير البلاد ، كنت أنت تراقص الشقراوات.
 حدّثني بعض الزملاء الذين حضروا حفل “غسل” الجثة السياسية لشكيب خليل، أنه قال لكياسيه في حمام الزاوية “إنه مع بوتفليقة قام بتحرير الجزائر بدفع المديونية.. وتم ذلك بالعمل، وليس بقصاصات جرائد الصحافة مثل سعد بوعقبة”!
وقد سعدت بحكاية ذكر اسمي من طرف (السياسيين) حتى وهم في الحمام السياسي مع كياسيهم بشيتة القطن الناعم. ولكن من دلالات أهمية القصاصات التي أكتبها؛ هي أن يتكلّم عنها (العظماء) أمثال شكيب حتى في حضرة كياسيهم في السياسة والإعلام! والشيء بالشيء يذكر.. أجدني مضطرا للحديث عن القصاصات التي مكّنت شكيب خليل من دفع مديونية الجزائر.. وإليكم ما يلي: 
1- في سنة 1990، عندما كانت الجزائر غارقة في دموعها بسبب تدهور أسعار البترول، وكان شكيب خليل يتعاون مع كامديسيوس في البنك الدولي من أجل تركيعها بإعادة الجدولة، (كتبت قصاصة) من القصاصات التي يتندر بها شكيب، أدت إلى استنفار السعودية التي أذلت الجزائر بالتسبب في تدهور أسعار البترول، فانتقل ولي عهد السعودية إلى الجزائر ليطلب من حكومة الجزائر وقف كتابة مثل هذه القصاصات من طرفي، مقابل مسح مديونية الجزائر لدى السعودية والمقدّرة بعديد المليارات من الدولارات! وقد رفضت حكومة الجزائر الحرّة آنذاك العرض السعودي ودون أن أعلم أنا بالأمر.. وقد ذكر ذلك وزير الخزينة في حكومة غزالي في حصة متلفزة في حملة الانتخابات الرئاسية الماضية، أي بعد 25 سنة من الحادثة.. ولو علمت بالحادثة وقتها، لقلت لحكومة بلدي بأن تقوم بسجني مقابل مسح المديونية خدمة لهذا البلد التي علّمني كيف أكتب القصاصات الحرّة التي تقلق العروش ورجال السياسة.. حتى في الحمامات السياسية وهم بين الكياسين!
في هذا الوقت كان (الزعيم الكفء) شكيب خليل في واشنطن يقدم خبراته لمن يذل الجزائر والجزائريين.. وكأن من أتى به لخدمة الجزائر في 1999 بلا شرعية هو الآخر يقدم خبراته لشيوخ الخليج الذين أذلوا الجزائر بخفض سعر البترول مثلما يذلونها اليوم!
هذه قصاصة من القصاصات التي تزعج شكيب خليل.. حتى وهو يغسل عظامه في زاوية البؤس.

2- هناك قصاصة أخرى؛ وهي التي كتبتها سنة 1999 بتنسيق مع حكومة الجزائر الحرّة برئاسة إسماعيل حمداني، أطال الله عمره.. فقد طلبني إلى مكتبه في رئاسة الحكومة وقال لي: إن السعودية قد أذلت الجزائر ببيعها للبترول بـ 5 دولارات تحت الطاولة لشرق آسيا.. وما تخسره في هذا السعر المتدهور تربحه في الاستثمارات التي تملك بها أسهما هناك.. وقال لي: أعرف حجم تأثير ما تكتبه عليهم، فاخدم بلدك بقلمك.. ووضعني على اتصال بالسيد عبد المجيد عطار مدير سوناطراك آنذاك.. وأمره بإعطائي كل حيثيات الملف، وقد فعل مشكورا في جلسة دامت نصف يوم. وكتبت قصاصة من القصاصات التي يتندر بها شكيب الخبير العظيم.. قلت فيها: “إن رجال السعودية تركوا الجزائر وغيرها واقعة وذهبوا إلى شرق آسيا حيث التجارة واللهو”! فهم رجال لهو وتجارة، واللهو موجود في شرق آسيا، وهذا الكلام قاله خالق السموات في رجال هذا البلد قبل 15 قرنا، فقد تركوا الرسول قائما وذهبوا للهو!

وهزت هذه القصاصة رجال السعودية، فاحتجوا على الحكومة الجزائرية، وفي الوقت نفسه فهموا الرسالة بوضوح.. وعقبها التقى وزير البترول السعودي بوزير البترول الجزائري والفنزويلي في مقر السفارة الجزائرية في لاهاي.. وخرج وزير السعودية وأدلى بالتصريح الشهير عن خفض السعودية للإنتاج، وقال ذلك في باب سفارة الجزائر، فبدأت الأسعار ترتفع. وعندما جاء شكيب وجد الخزينة مملوءة، ولذلك دفع المديونية.. واسألوا الثلاثي حمداني وعطار ويوسفي عن التفاصيل. 

3- سيدي لست أنت الذي يعلّم الناس الوطنية وقيمة الوطن، ففي الخمسينات عندما كان الطلاب مثلك يقولون: إن الشهادات لا تجعل منا جثثا ممتازة، فغادروا المقاعد إلى الجبال لتحرير البلاد، وغادرت أنت نحو أوروبا وأمريكا للدراسة والرقص مع الشقراوات.. وخذ هذه أيضا واحدة من قصاصاتي؟! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق