التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في الذكرى الثانية والأربعين لرحيل مصالي الحاج

مسيرة لأنصار الحركة الوطنية في تلمسان

في الذكرى الثانية والأربعين لرحيل مصالي الحاج مسيرة لأنصار الحركة الوطنية في تلمسان
ككل سنة في الثالث من شهر جوان حج قدماء الحركة الوطنية وحزب الشعب الجزائري إلى مدينة تلمسان، للوقوف على ضريح مصالي الحاج بمقبرة الشيخ السنوسي في ذكرى وفاته الثانية والأربعين بمنفاه بباريس ليدفن في السادس جوان 1974.
وحضر الذكرى بمسقط رأسه تلمسان ناشطون سياسون وحقوقيين مثل عمرغول حفناوي وحسن بوراس من حركة بركات، ومناضلين قدماء جاؤوا من عدّة ولايات كالجزائر، بومرداس، معسكر، تيزي وزو، بجاية،الجلفة، بسكرة، سيدي بلعباس، تندوف، باتنة، البويرة، وهران ومدن أخرى، حيث تجمهر الجميع عند مفترق الطرق قرب نزل الزيانيين ليتحرّكوا في مسيرة ردّدوا فيها شعارات وأذكار من أهمها "أوفوا بالعهد وسيروا إلى المجد" و" الجزائر واحدة لا تقسّم"، كما رددوا نشيد فداء الجزائر (النشيد الرسمي للحركة الوطنية)، لتصل المسيرة بعدها إلى المقبرة أين تم قراء الفاتحة على روح الراحل مصالي الحاج من طرف الحضور ليتناول الكلمة عدة شخصيات مثل الدكتور أحمد طواقين من جمعية الثامن ماي خمسة وأربعين، حيث استرجع المتدخلون في هذه الكلمات المسار النضالي لمصالي الحاج وإسهاماته التاريخية في تحقيق استقلال الجزائر، كما صرّح مناضلون جاؤوا من بلاد القبائل مثل الحاج ادير صحير من بجاية والذي دأب على حضور المناسبة سنويا منذ 1974، ومحمد سعيد لوني من بوغني في تيزي وزو في تصريح له "أنّ الحركة الوطنية كانت تناضل من أجل تحقيق هدفين ساميين هما استقلال الجزائر وتكريس الديموقراطية في الحكم، وأن الجزائر واحدة لا تقبل التقسيم، ومصالي الحاج كان يناضل من أجل استقلال شمال إفريقيا والمغرب العربي وتوحيد هذه الأقطار".

ومن جهته قال الوالي السابق محمد بن سنان وهو من الوجوه الثقافية المعروفة بتلمسان والذي حضر إلى جانب محامين وحقوقيين "أنّه على مؤسسات الدولة والمجتمع المدني التكفل بإحياء الذكرى باعتبار مصالي الحاج شخصية وطنية تاريخية لها وعليها، كما قال الدكتور بوزيان عبد الله عبد العزيز من ولاية الجلفة "انّه لا يمكن شطب مصالي الحاج والحركة الوطنية من تاريخ الجزائر الحديث ،فهو الخزّان والمنبع الذي شرب منه تقريبا كل الذين ساهموا في تحرير الجزائر"، كمّا جدّد بعض الحاضرين مطلب اعتماد حزب الشعب الجزائري الذي ترفض السلطات العمومية اعتماده من اجل النشاط القانوني في الحياة السياسية.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…