المشاركات

الملف : قراءة في مذكرات، جنينة مصالي حول مسيرة نضال والدها مصالي الحاج

صورة
بوضياف عدو مصالي و سعى لتصفيته جسديا   للوهلة الأولى عند قراءة مذكرات السيدة جنينة مصالي، ابنة مصالي الحاج، المقيمة حاليا بكندا، ينتاب المرء إحساس عميق ومؤثر وهو يعيش محطّات تاريخية هامة مع شخصية مصالي الحاج، الذي خانته الذاكرة الوطنية، كما يحلو للكاتبة أن تردده دائما، بالنسبة لها لم يكن مصالي شخصية عادية أو هامشية في تاريخ الجزائر حتى يعيش مصيره المؤلم في المنفى الإجباري، وفي الذاكرة الجماعية للجزائريين إنه بدون منازع أبو الوطنية الجزائرية وأحد أبرز الوجوه في القرن العشرين . بالرغم من بعض التحفظات على ما ذكرته ابنة مصالي الحاج، حول بعض القضايا التاريخية، بالنظر إلى صغر سنها آنذاك، فهي من مواليد 1938، ولم تعايش كل مراحل النضال السياسي لوالدها، ولم تساير جميع المحطات التاريخية الهامة لنضال الحركة الوطنية، وكان اعتمادها بشكل كبير على ما كتبه المؤرخ حربي أو ستورا . إلا أن هذا لا ينقص من قيمة الكتاب من ناحية أنه يرسم لنا صورة لنضال عائلة مصالي الحاج، من أجل القضية الوطنية على مدار تسعة فصول موزّعة تقريبا على 400 صفحة، تنق...

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

صورة
مصالي الحاج : أبو الأمة الزعيم مصالي الحاج إنه الزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أ...

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته   ·          مولده ونسبه :   ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه .   ·          طفولته :          درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية    في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ "   محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن ...