إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

الخميس، 24 نوفمبر، 2011

بين ثورة الحرية و ثورة الكرامة

ما هو الفرق بين الثورات العربية التي أسقطت رؤساء دول وما تزال، وبين الأزمات المالية في الغرب التي أسقطت رؤساء حكومات وما تزال؟ أبرز هذه الفروق ربما هو أن الشعوب العربية ثارت ضد ديكتاتورية الحكم بحثا عن الحرية، استنادا إلى الشعارات التي رفعت، بينما ثارت دول الغرب ضد ديكتاتورية المال بحثا عن الحياة الكريمة، استنادا إلى الشعارات المرفوعة أيضا. 

لكن خلف الكواليس، لماذا قرر الغرب، وتحديدا الاتحاد الأوروبي الذي يعيش فصول أزمة مالية حادة، التضحية برؤساء الحكومات، بداية بجورج باباندريو في اليونان، ومرورا بسيلفيو برلسكوني في إيطاليا؟ أليس من أجل إنقاذ وحدة الاتحاد الأوروبي من التفكك. ووفق هذا المنطق فقد بدأ قادة الغرب ''التضحية'' برؤساء الحكومات واحدا تلو الآخر لإنقاذ النظام الذي بني عليه الاتحاد الأوروبي. 

أما بالنسبة لنا نحن العرب، فماذا يحدث عندنا؟ لا يجتمع قادة الجامعة العربية إلا ليسقطوا النظام تلو الآخر، دون توفير بدائل آمنة للشعوب نتيجة عمليات السقوط أو الإسقاط هذه. وإذا جاز لنا التفاؤل نسبيا بمصير تونس، وبتفاؤل أقل بشأن مصر، فالوضع الآن في ليبيا كارثي، ويتجه للهاوية في سوريا، وبعدها اليمن. 

وهنا يطرح السؤال التالي: كيف نستفيد من طريقة تعامل قادة الاتحاد الأوروبي مع أزماتهم؟ أول ما يمكن الاستفادة منه هو مراعاة حياة آمنة لشعوبهم رغم اختلاف المشكلات والثقافات. وفي حالتنا العربية، لابد من مساعدة ليبيا على التحرر من المستعمر الجديد، وعدم تشريد الشعب السوري سواء تحت حكم بشار الأسد أو برحيله الوشيك، كما يجب الانتباه إلى دولة اليمن الفقيرة، وما يمكن أن يفعل بها الاقتتال الداخلي. 

أما بالنسبة للجزائر، وانطلاقا من أبعاد لها علاقة بأمنها الاستراتيجي، فعليها عدم التفريط في الجارتين تونس وليبيا، وإذا كانت الأمور تسير بهدوء في الأولى ويكفي معها دعم الحكومة التونسية بالمال حتى تستطيع مواجهة الفوضى، وتستطيع أيضا مواجهة الضخ المالي من جهات أخرى. فإن الحالة الليبية تستلزم من الجزائر وضع ''عصارة'' تجربتها الأليمة طيلة عقد التسعينات لمنع تحول ليبيا ما بعد القذافي إلى ''أفغانستان'' جديدة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق