التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتخابات التشريعية الجزائرية : آثــــــــار التـزويـــــــــــر

 تفاصيل التقرير النهائي لمراقبة التشريعيات

         28 خرقا قانونيا "غيّرت" نتائج الانتخابات

محاضر فرز على بياض وأخرى غير متطابقة وخرق تعليمة حضور ممثلي الأحزاب في تجميع النتائج

اللجنة الوطنية تستغرب نتائج المجلس الدستوري وتطالب الرئيس بوتفليقة بالتحقيق في النتائج

خلص التقرير النهائي للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية، الى اتهام السلطة بتطويع العملية الانتخابية، بما يخدم مصلحة حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وعدّد التقرير 28 خرقا قانونيا أثر بشكل مباشر على نتائج تشريعيات العاشر ماي، وطلبت اللجنة من الرئيس بوتفليقة فتح تحقيق معمق في النتائج، وفي المخالفات الجزائية، التي ارتكبها أشخاص تورطوا في العمل لصالح جهة ضد أخرى.

الشفافية الانتخابية
وجاء التقرير في اكثر من 70 صفحة، ودوّن بالتفصيل ما وصفه بالتجاوزات التي شابت العملية الانتخابية في كل ولاية من ولايات الوطن الـ48، وكان اللافت في كل ذلك الوقوف على حالات التصويت بوكالات وهمية فضلا عن تصويت الناخب الواحد لأكثر من مرة، ومواصلة رئيس الجمهورية للحملة الانتخابية خارج الآجال لصالح الأفلان من خلال خطابه الذي اعتبرته اللجنة بمثابة ضوء اخضر للإدارة للعمل على إنجاح الحزب بكل الوسائل. وفي ما يلي أ هم ما جاء في التقرير:
تصدر اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية هذا التقرير الذي يتطرق في مضمونه إلى كل الجوانب المتعلقة بمجريات العملية الانتخابية منذ مراجعة القوائم الانتخابية إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية من طرف المجلس الدستوري.
وعليه تم التركيز أساسا على المخالفات القانونية التالية:
تشكيلة اللجنة الوطنية لم تنطلق في الوقت المطلوب وظلت الأحزاب الجديدة تبعث بممثليها إلى آخر لحظة.
1- عدم تمكين اللجنة الوطنية من الوسائل والإمكانيات اللوجستية المساعدة على تغطية تراب الوطن للإطلاع والمراقبة وحصر النقائص.
2- النظر إلى اللجنة الوطنية على أنها خصم لوزارة الداخلية والتعامل معها بكثير من الحذر.
3- غياب ثقافة الشفافية، فكل شيء يسير بغموض وكأنه أسرار دولة.
4- التأخر والتلكؤ في التكفل بالتجاوزات مما شجع على توسعها.
5- عدم التجاوب مع اللجنة حتى تراكمت المشكلات.
تأنيث البرلمان
6- التسجيل الواسع للأسلاك المشتركة خارج الوقت القانوني وبصورة جماعية ودون إثبات أسباب الشطب.
7- افتقاد وغموض النصوص القانونية المحددة لعمليات التنسيق بين المتدخلين في العملية الانتخابية (وزارة الداخلية، لجنة المراقبة، لجنة القضاة).
8- تصلب الإدارة فيما هي عازمة عليه: الورقة الموحدة، القرعة، فرض الأمر الواقع حول عملية المراقبة في مكاتب التصويت، محتوى ورقة التصويت.
10- القرعات الثلاث التي أربكت الأحزاب والناخب والإعلام والرأي العام: قرعة لاختيار رقم للوحات الإشهار، قرعة لاختيار رقم تعريفي لورقة الانتخاب، قرعة لاختيار رقم ترتيب وضع ورقة الانتخاب.
11- اللعب على عامل ربح الوقت لكسب معركة المفاجأة: كيفية توزيع نسبة المرأة، كيفية احتساب نسبة 5 بالمائة، تصويت الأسلاك الخاصة بعد تضخيم قوائمهم.
12- الإرباك في بداية عملية التصويت كان واضحا (عدم تسليم شارات المراقبين، عدم وجود أوراق الانتخاب لكثير من التشكيلات في مكاتب التصويت، غياب آلاف الأسماء من القوائم الانتخابية).
13- التصويت بالوكالة تجاوز كل الحدود من العشرات إلى الآلاف وكأن المجتمع كله غائب.
التهافت على امتيازات البرلمان أو الوجه الجديد لعلي بابا و الأربعمائة و اثنين و ستين لصا
14- الإصرار على عدم تسلم القوائم الانتخابية للأحزاب حتى آخر لحظة مع عدم استلام اللجنة الوطنية للهيئة الناخبة رغم طلباتها المتعددة.
15- السكوت عن التلاعب بقوائم المترشحين من طرف أصحاب المال السياسي والمشبوهين.
16- الهوة الواسعة بين الخطاب الرسمي المطمئن بالنزاهة والنظافة وقطع يد المزورين والممارسات المعتادة في التلاعب بالأصوات.
17- العقلية الإدارية لم تتغير في التعامل مع اللجنة وكأنها لجنة ملاحظين وليست لجنة مراقبة.
18- عدم العمل بالتعليمة الممضاة بين وزير الداخلية والجماعات المحلية ووزير العدل بخصوص حضور ممثلي الأحزاب في عملية تركيز وتجميع النتائج في اللجان الولائية الانتخابية.
19- عدم تلبية ممثلي لجنة الإشراف للطلبات التي وجهت لها من طرف بعض ممثلي القوائم لتحرير محاضر معاينة.
20- غياب وتغييب اللجنة الوطنية مركزيا ومحليا ابتداء من الساعة السابعة من يوم الاقتراع إلى أن تفاجأت بإعلان النتائج الأولية من طرف وزير الداخلية، في حين كانت الكثير من المراكز والبلديات لم تكمل عملية الفرز وعملية تجميع وتركيز النتائج.
21- قفز نسبة المشاركة من 4 بالمائة إلى 15 بالمائة في ساعتين.
22- إعلان النتائج قبل جمع المحاضر وضبط الأرقام.
23- غرابة النتائج المعلنة من طرف المجلس الدستوري بعد دراسة الطعون.

عملية مراقبة قوائم الهيئة الناخبة من طرف الأحزاب:
بعد الانتهاء من مراجعة القوائم الانتخابية، تم تمكين ممثلي الأحزاب السياسية الراغبة في الحصول على هذه القوائم في أقراص مضغوطة خاصة بكل بلدية لأجل تفحص القوائم، وما لاحظته اللجنة هو عدم قدرة الأحزاب التأكد من المعلومات الموجودة على الأقراص وهذا بسبب العدد الهائل للأقراص وعدم كفاية المهلة الممنوحة لهم والمقدرة بـ10 أيام لإرجاع الأقراص، وإبداء الملاحظات وتقديم التحفظات، كما سجلت اللجنة تعدد التسجيلات لبعض الناخبين في بلديتين مختلفتين ووجود أشخاص مسجلين في الهيئة الناخبة رغم أنهم أموات، كما سجلت اللجنة تفاجؤ بعض الناخبين من عدم وجود أسمائهم في القوائم الانتخابية أثناء توجههم للتصويت رغم حيازتهم لبطاقة الناخب.

التسجيلات الجماعية خارج الآجال القانونية:
سجلت اللجنة الوطنية ملاحظاتها بخصوص التسجيلات الجماعية للأسلاك النظامية خارج الآجال القانونية ودون احترام الشروط والإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال.

سحب وإيداع ملفات وقوائم الترشح
تمت ملاحظة بعض التجاوزات من طرف الإدارة، منها ما تعلق برفض بعض المصالح الإدارية استلام ملفات قوائم الترشيحات، رغم تواجدهم في الوقت المحدد قانونا لإيداع قوائمهم خصوصا يوم 26 مارس وقد عالجت اللجنة بالتنسيق مع الهيئات المعنية البعض.

الحملة الانتخابية
1- توزيع الأماكن المخصصة للإشهار:
قامت اللجنة الوطنية عن طريق فروعها الولائية بإجراء عملية القرعة الخاصة بقوائم المترشحين، حيث منحت كل قائمة خانة في اللوحة الإشهارية، كما قامت اللجنة بإجراء القرعة الخاصة بالحصص الإذاعية والتلفزيونية الخاصة بالأحزاب حسب عدد الدوائر الانتخابية التي غطاها كل حزب.
وفي هذا المجال، فقد سجلت اللجنة تأخر وزارة الداخلية في موافاتها بالقوائم النهائية للمترشحين على مستوى الدوائر الانتخابية الولائية، الأمر الذي انعكس سلبا على إجراء عملية القرعة في موعدها المحدد قانونا بـ72 ساعة قبل انطلاق الحملة الانتخابية مما أثر على قيام ممثلي القوائم المعنية بالتسجيلات المطلوبة على مستوى مركز البث والتسجيل بنادي الصنوبر وأدى إلى حرمان بعض القوائم من حقهم في هذا المجال.
وتسجل اللجنة ملاحظات أساسية تتعلق بحصول تجاوزات كثيرة تتمثل في عدم احترام قوائم المترشحين للوحات الإشهارية المخصصة لها، وكذا الإشهار في الأماكن غير المخصصة لهذا الغرض من طرف البعض.

2- التجمعات الشعبية والحملات الجوارية:
قامت القوائم المترشحة بحملاتها الانتخابية في الفترة الممتدة من 15 افريل إلى غاية 6 ماي على مستوى مختلف ولايات الوطن، وما تعيبه اللجنة على جل القوائم هو افتقارها لخطاب يبرز برامجها وتصوراتها لحلول موضوعية للقضايا الوطنية المطروحة، إضافة إلى بعض النقائص على مستوى التغطية الإعلامية للمؤسسة العمومية للتلفزيون والبث التلفزيوني لتجمعاتها، حيث حظيت بعض التجمعات بتغطية وبث مميزين على خلاف البعض الآخر.
وقد راسلت اللجنة الوطنية في هذا الخصوص جميع الأطراف المعنية قصد تمكين الجميع من تغطية إعلامية عادلة، كما تشير اللجنة إلى وجود بعض النقائص تتعلق بانعدام التجهيزات والمعدات في بعض القاعات المخصصة للقيام بالتجمعات خصوصا إذا تعلق الأمر بالأحزاب الصغيرة، على عكس أحزاب أخرى استفادت من كل التسهيلات أثناء قيامها بالتجمعات، بل أكثر من ذلك فقد استعملت وسائل الدولة في بعض الولايات أثناء قيامها بحملاتها.
هذا، وتشير اللجنة هنا إلى الاعتداء الذي تعرض له كل من رئيس حزب العدالة والتنمية بولاية الوادي يوم: 24 -04 - 2012 حسب المراسلة الواردة إلينا والتي تحمل رقم:208 وكذا تعرض مناضلي حزب العمال للمضايقات في ولاية البويرة، وقد أخطرت الجهات المعنية بذلك.

يوم الاقتراع ومحاضر الفرز
لقد جرت الانتخابات في كامل التراب الوطني، حيث فتحت مكاتب التصويت على الساعة الثامنة صباحا إلى غاية الساعة السابعة مساء، وهذا على مستوى 48878 مكتب تصويت تم توزيعها على 11613 مركز على المستوى الوطني وفي الخارج، وتم تمديد الآجال لمدة ساعة إضافية على مستوى 543 بلدية، اما المكاتب المتنقلة فلقد بدأت عملية التصويت بها يوم 07 ماي 2012 بحضور ممثلي الأحزاب السياسية وقد تم تسجيل بعض التجاوزات التي عولج البعض منها وتتعلق في مجملها فيما يلي:

1- عدم وجود بعض أوراق التصويت الخاصة ببعض التشكيلات السياسية رغم انطلاق عملية التصويت، مما اضطر اللجنة للتدخل لدى الجهات المعنية لأجل إحضار أوراق التصويت الناقصة وهو ما أثر سلبا على النتائج المتحصل عليها على مستوى المكاتب التي سجلت بها هذه التجاوزات.
2- تم تسجيل تجاوز يتعلق بوجود بعض صناديق اقتراع غير مشمعة في بعض مكاتب التصويت، وقد أخطرت الجهات المهنية بذلك من أجل معالجة الموضوع في حينه.
3- نسبة المشاركة: بحسب الإحصائيات المقدمة من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية والمتعلقة ببلوغ نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات ما يفوق 42 % من الهيئة الناخبة إذ تم تسجيل ارتفاع نسبي مقارنة بتشريعيات 2007، وعزوف ما يناهز عن 57%من الهيئة الناخبة عن التوجه إلى صناديق الاقتراع.

4- ثالثا : الملاحظات العامة
تبرز من خلال العرض السابق الملاحظات العامة التالية:
1. التسجيلات الجماعية لأفراد الجيش خارج الآجال القانونية التي ساهمت في تضخيم النتائج.
2. إصدار وكالات تصويت صادرة عن السلطات العسكرية بصفة غير مطابقة لقانون الانتخابات.
3. غياب التغطية الأمنية لبعض رؤساء الأحزاب في تنقلاتهم.
4. تغطيات تلفزيونية غير عادلة خلال نشرة أخبار الثامنة.
5. استعمال وسائل الدولة بالنسبة لأحزاب السلطة
6. التضييق على أعضاء لجان المراقبة المحلية من خلال عدم توفير وسائل العمل.
7. تضخيم الهيئة الناخبة وتقديمها للأحزاب السياسية في أقراص مضغوطة غير قابلة للاستغلال.
8. النوعية الرديئة للحبر الفسفوري المستعمل واعتماد الغطس بدل البصمة.
9. عدم مرافقة العملية الانتخابية خارج الوطن.
10. إعلان النتائج من طرف وزارة الداخلية قبل الانتهاء من عملية تركيز النتائج في الولايات.
11. اعتماد عملية القرعة في تأطير مكاتب التصويت عوض القوائم الإسمية المقدمة من طرف الأحزاب بالتراضي، كما ينص على ذلك القانون، وهو ما أثر سلبا على تغطية المكاتب بمراقبي الأحزاب.
12. تعدد القرعات وتأثيرها السلبي علي الناخبين، شأنها شأن تعدد أوراق التصويت، الشيء الذي تسبب بشكل مباشر في تسجيل الرقم الضخم 1.700.000 من الأوراق الملغاة.
13. رفض تسليم محاضر الفرز في العديد من مكاتب الفرز.
14. لجوء الإدارة ولجنة الإشراف إلى التعامل الشفهي والمماطلة في التكفل بالخروقات والمشاكل المطروحة.
15. القرعة المتأخرة بالنسبة للتدخل في التلفزيون والإذاعة وكذا ترتيب أوراق التصويت داخل المكاتب.
16. مواصلة رئيس الجمهورية للحملة الانتخابية خارج الآجال لصالح حزبه من خلال خطابه الذي يمكن اعتباره بمثابة ضوء أخضر للإدارة للعمل على إنجاح الحزب بكل الوسائل.
17. الاستلام المتأخر جدا لمحاضر الفرز.
18. إخراج ممثلي الأحزاب من المكاتب.
19. عدم تجسيد الضمانات السياسية والقانونية لنزاهة الانتخابات من طرف الجهات المعنية.
20. عدم تطابق العديد من المحاضر المسلّمة للأحزاب وتلك المرفوعة إلى اللجان الولائية.
21. تضخيم نتائج حزب السلطة في المناطق التابعة للنواحي العسكرية.
22. محدودية عمل اللجان وتغييبها يوم الاقتراع.
23. استعمال النفوذ السلطوي.
24. البصمة المضاعفة على القوائم الانتخابية بسبب نوعية الورق المستعمل.
25. الإعلان عن النتائج دون ذكر التفاصيل من طرف وزير الداخلية والجماعات المحلية ورئيس المجلس الدستوري.
26. المحاضر الفارغة والممضية على بياض.
27. الحرمان من التصويت رغم حيازة بطاقة الناخب.
28. العوائق والعراقيل التي اعترضت سبيل اللجنة الولائية واللجان البلدية منذ تنصيبها إلى غاية يوم الاقتراع مما أثر سلبا على عملها.
خامسا : التوصيات
على ضوء كلّ ما تقدم، توصي اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات بمراعاة النقاط التالية:
أ- مراجعة القانون العضوي للانتخابات
ب- تشكيل لجنة وطنية لإدارة العملية الانتخابية
ج- تطهير القوائم الانتخابية بمشاركة جميع ممثلي الطبقة السياسية
د- تشكيل لجنة وطنية لقراءة تقارير الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات على مستوى 48 ولاية والجالية، وتقديم تقرير مفصل قبل الانتخابات المحلية
ه- فتح تحقيق معمق حول نتائج هذه الانتخابات لغرابتها وعدم معقوليتها
1. استعمال رقم تعريفي موحد لكل حزب ( ترتيب، الإشهار، الورقة).
2. استعمال الورقة الواحدة لجمع القوائم .
3. السماح للأحزاب السياسية الإطلاع على القائمة الانتخابية بوقت كاف.
4. مراجعة نسبة 5 % الإقصائية.
5. وضع كل المترشحين في عطلة استثنائية مباشرة بعد المصادقة على قوائم المترشحين.
6. ترتيب الهيئة الناخبة حسب الحروف الأبجدية وتقديمها وفق قرص مضغوط غير قابل للاستغلال.
7. التصويت بالوكالة للأسلاك الخاصة في بلدياتهم الأصلية.
8. تنصيب الهيئة المراقبة للانتخابات قبل المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية.
9. إعادة النظر في قانون تنظيم العملية الانتخابية.
10. مراجعة النسبة الخاصة بالمرأة في القوائم الانتخابية.
11. إعادة النظر في صلاحيات الهيئة المراقبة.
12. هيئة واحدة فقط للإشراف على مراقبة العملية الانتخابية.
13. حذف المكاتب المتنقلة.
14. اعتماد التوافق بين الأحزاب في قضية المراقبين داخل مكاتب التصويت.
15. فتح تحقيق فيما يخص بيع القوائم الانتخابية والتلاعب بها.
16. أن يكون مؤطرو العملية الانتخابية لا صلة لهم بالجماعات المحلية.
17. اعتماد قائمة إضافية لمراقبي المكاتب والمراكز للأحزاب السياسية.
أخيرا، وفي تقييمها النهائي لهذه العملية الانتخابية، ترى اللجنة أن الانتخابات التشريعية ليوم 10 ماي 2012 شابتها جملة من العيوب أثرت سلبا على نتائجها

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…