التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريحات الممهدة لتزوير الإنتخابات في الجزائر

اتفق وجها العملة الواحدة الوزير الأول أحمد أويحيى ووزيره للداخلية دحو ولد قابلية في فكرة واحدة مفادها أن اعتلاء الإسلاميين الصدارة خلال الانتخابات التشريعية القادمة هو ضرب من الخيال. ولا ندري ما هي المعطيات التي اعتمدها الرجلان للوصول إلى هذه النتيجة، ما يذكرنا بتصريح وزير الداخلية قبل التشريعيات المغربية الأخيرة، حيث كان يقول نفس الشيء أو تقريبا. وقد قيل أيضا إن حركة النهضة لا يمكنها الفوز بالانتخابات في تونس، لأن المجتمع التونسي منفتح على النمط الغربي بفعل تطور قطاع السياحة في هذا البلد واحتكاك التونسيين مع السياح الأجانب، ما جعلهم يتأثرون بطريقة عيش الأوروبيين، سوى أنه في كلتا الحالتين رأينا كيف اكتسحت النهضة الساحة في تونس.
والجزائر لا يمكنها الخروج عما يجري في العالم العربي من تغييرات جدرية في طرائق التغيير إلى ما هو أصلح، فالمواطن اليوم بحاجة ماسة إلى تغيير كل الوجوه التي فشلت في إدارة شؤونه، وبالتالي سيجد نفسه أمام خيارين: إما إعادة الحياة لأحزاب ميتة أصلا، مثل التجمّع الوطني الديمقراطي وحزب جبهة التحرير الوطني وحركة حمس، وبين وجوه جديدة لم تلبس عباءة النظام في الماضي، ويريد ربما منحها الفرصة لإبراز قدراتها، ومن ضرب الخيال أن نتصور الجزائري يميل إلى الخيار الأول، في الوقت الذي تتخلص فيه الشعوب العربية من كل أشكال القمع المادي والمعنوي.
فما الذي سيجبر الجزائري على انتخاب جبهة التحرير الوطني أو حركة حمس، ويترك مثلا حزب العدالة و التنمية للشيخ عبد الله جاب الله الذي ما زالت سوابقه السياسية بيضاء،ومن هذا الذي سيقنعنا بانتخاب الأرندي، الذي جرّب فينا كل السياسات المتناقضة منذ عشريتين، ويترك الأفافاس للسيد آيت أحمد الذي بقي يناضل منذ الاستقلال ضد سياسة الرأي الواحد. لا أيها الوزير.. الإسلاميون سيكتسحون الصناديق، لأنكم ببساطة أغلقتم الساحة السياسية بطريقة قضت على كل الأصوات الديمقراطية التي كان يمكن أن تكون بديلا حقيقيا ، نعم سيفوزون إذا حرصتم على إجراء الإنتخابات بطريقة شفافة و نزيهة.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي. وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…