إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

الأربعاء، 28 ديسمبر، 2011

الوضع في سوريا : بعثة المراقبة العربية أو شاهد ما شافش حاجة .

وفد الجامعة العربية : التكتم على الحقيقة،شهادة الزور و تقنين الجريمة
"الوضع في حمص يبعث على الاطمئنان"... بهذه الطريقة عبر رئيس وفد مراقبي الجامعة العربية في سوريا بعد الزيارة التي قادت الوفد إلى حمص المنكوبة، ليعبر بذلك عن طبيعة هذا الوفد الذي يبدو أنه تحول من جهة مستقلة تراقب ما يحدث في سوريا إلى شهود لا يرون إلا ما يريده‭ ‬نظام‭ ‬الأسد‭
لقد استبق النظام السوري وصول المراقبين بجملة من الإجراءات التي تفرغ مهمة الوفد العربي من محتواها، خصوصا في مدينة حمص التي تشير المنظمات الحقوقية إلى حركة غير عادية قام بها الجيش السوري، سحب من خلالها الدبابات والآليات العسكرية من الأحياء السكنية، كما قام أنصار‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬بالواجب‭ ‬عندما‭ ‬استقبلوا‭ ‬مراقبي‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية،‭ ‬وحاصروهم‭ ‬بكل‭ ‬تلك‭ ‬العبارات‭ ‬التي‭ ‬طالما‭ ‬يرددها‭ ‬الإعلام‭ ‬السوري‭ ‬بشأن‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬المسلحة‭ ‬والمؤامرة‭ ‬الأجنبية‭ ‬ومجلس‭ ‬اسطنبول‭ ‬وغيرها‭.‬
ثم كيف يعقل أن يتابع المراقبون العرب هذه المهمة الغريبة في ظل كل الإجراءات والمراوغات التي قام بها الجيش السوري عندما قام بإخفاء مئات المعتقلين في ثكنات عسكرية ممنوعة على المراقبين، اللهم إلا أن يكونوا شهودا تحت الطلب يبرر بهم نظام الأسد الجرائم التي يرتكبها‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬السوريين‭.‬
إن المماطلات العربية إزاء الموضوع السوري كانت واضحة منذ البداية، وقد تجسد ذلك في عدد المهل التي منحتها لنظام الأسد لكي يتوقف عن قتل المتظاهرين السوريين، لكن هذا الأخير استمر في أعمال القتل والترويع بطريقة بشعة، وتفوق الأسد على القذافي في كل شيء سوى في الخطابات‭.‬
لا يمكن أن تفعل الجماعة العربية شيئا مفيدا للسوريين إذا كان مراقبوها رهائن لدى نظام الأسد، يأخذهم للأماكن التي يريد وفي الوقت الذي يريد، ولا يمكن للسوريين أن يصبروا أكثر مما فعلوا إزاء الجرائم اليومية التي يرتكبها النظام، واستمرار الأمر على هذه الحالة هو استدعاء‭ ‬مباشر‭ ‬للتدخل‭ ‬العسكري‭ ‬الأجنبي‭ ‬الذي‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬بردا‭ ‬وسلاما‭ ‬على‭ ‬السوريين‭ ‬ولن‭ ‬تفرق‭ ‬حممه‭ ‬بين‭ ‬مدني‭ ‬وعسكري‭.‬ 
يبدو أن قدر السوريين هو أن يدفعوا ثمنا باهظا للتخلص من نظام أثبتت تصرفاته أنه أحد أبشع الأنظمة الديكتاتورية في العالم القائمة على القمع والقتل والتنكيل والتعذيب، والأخطر في الأمر أنه يقدم نفسه أنه قلب العروبة النابض ورمز مقاومة الصهاينة والكثير يصدق هذه الأكذوبة‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭.‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق