التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصر بعد الحكم على مبارك : ... و تستمر الثورة .


مؤبد مبارك يشعل الثورة من جديد

An anti-Mubarak protester holds a placard depicting former president Hosni Mubarak with a noose, in front of the police academy where Mubarak is on trial, in Cairo September 7, 2011. An Egyptian court trying Mubarak over the killing of protesters who ousted him convened on Wednesday to hear more testimonies after police witnesses suggested this week that neither he nor his interior minister gave orders to shoot. Words on the placard read, "ruling of the people". REUTERS/Mohamed Abd El-Ghany  (EGYPT - Tags: CIVIL UNREST POLITICS TPX IMAGES OF THE DAY)
الشعب يريد إعدام الرئيس

ما أن اصدرت محكمة جنايات القاهرة ، الحكم على الرئيس السابق ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد ، وبراءة باقي المتهمين من مساعدي وزيرالداخلية وكل من علاء وجمال مبارك ، حتى إنطلقت مسيرات ومظاهرات في ميدان التحرير ومختلف محافظات مصر ، ، وأكد شباب الثورة أنهم لا يعترفون بالحكم الصادر الذي لم يأت بحقوق الشهداء ، وأن الأوراق التي قدمت للقاضي أحمد رفعت لم تقدم أي دلائل جدية تثبت إتهامات القتل على مبارك والعادلي ومساعديه الستة ، وأن المجلس العسكري منح وزارة الداخلية فرصة ذهبية لإخفاء الأدلة ، وتهريب الضباط المتهمين ، ومساومة أسر الشهداء الفقيرة .
وعقب إصدار الحكم مباشرة تم نقل الرئيس المخلوع مبارك بطائرة عسكرية إلى سجن طرة جنوب القاهرة ، بعد إعداد مستشفى السجن لإستقباله ، وتم علاجه داخل الطائرة من أزمة صحية حرجة أصابته بعد تدهور حالته الصحية والنفسية ، وأصيب بإنهيار كامل وبكاء شديد ، ورفض الخروج من الطائرة الا بعد مفاوضات استغرقت ساعتين ، كأنه كان لا يتوقع أن يخرج من قفص الإتهام مباشرة إلى سجن طرة ، ليسجل أول حالة في التاريخ المصري ، أن ينتقل الرئيس من قصر الرئاسة إلى السجن !! ومن جهة أخرى تقدمت النيابة العامة بالطعن على الحكم ، ويؤكد عضو هيئة المدعين بالحق المدني المحامي الدكتور خالد أبو بكر ، أن أجهزة الدولة لم تتعاون بشأن جمع الأدلة والأحراز ،
شباب الثورة والاخوان وانصار صباحي وابو الفتوح دعوا للنزول الى الشارع بينما قال احمد شفيق انه يحترم حكم القضاء
436x328_37031_218310
ليلة القبض على الفرعون

لكن مشاعر الغضب التي إنفجرت داخل الشارع المصري ، ودفعت المئات للإعتصام أمام دار القضاء العالي ، عبرت عن حالة الإحتقان والإكتئاب بشعارت ” باطل .. باطل ” ضد الحكم الذي برأ قتلة الشهداء .. وتؤكد قوى ثورية وشعبية ، أن الحكم المؤبد على مبارك قد يكون كافيا مع مراعاة أنه قد لايكمل فترة سجنه إلا قليلا بسبب السن المتأخر والمرض ، ويكفي ما يلاقيه من توجهه إلى السجن ، إلا أن الأحكام على مساعدي وزير الداخلية ، والحكم بالمؤبد فقط على وزير الداخلية وبراءة جمال وعلاء في قضية إستغلال النفوذ ، لم يكن عادلا أمام دماء شهداء الثورة ، حتى لو بقي جمال وعلاء في الحبس تحت المحاكمة في قضايا أخرى !!

                                 أبو عمر المحسني


تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي. وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…