إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

السبت، 16 يونيو، 2012

رحـيــل المفكـــر رجــاء غــــارودي


المفكر رجاء غارودي دافع بشراسة عن الإسلام
رحــــيل فـــاضح الصهــيونية
توفي أوّل أمس، بباريس، الفيلسوف الفرنسي المسلم روجيه غارودي، عن عمر 98 عاما. وعرف عن غارودي الذي اكتشف ثم اعتنق الاسلام بالجزائر خلال الحرب العالمية الثانية، عندما وقع أسير حرب في الجلفة، دفاعه عن الإسلام والوقوف في وجه حملات تشويه في الغرب. كما يُشهد له بمناهضة الصهيونية، وتشكيكه في المحرقة التي قامت عليها الأيديولوجية الصهيونية، مما أدى بوسائل الإعلام الفرنسية إلى تهميشه ووضعه في خانة المغضوب عليهم.
 يُعد روجيه غارودي من أبرز المفكرين الفرنسيين، وأكثرهم إثارة للجدل، بالأخص عقب إعلان إسلامه وتخليه عن الشيوعية سنة 1982 بالمركز الإسلامي بجنيف، واختار اسم محمد رجاء بدل روجي. وصرّح حينها أنه اكتشف بأن الحضارة الغربية ''بنيت على فهم خاطئ للإنسان''. وله كتاب شهير في هذا الموضوع نشره بعنوان ''الإرهاب الغربي''، وانتقد المبادئ التي تأسست عليها النهضة الأوروبية، وكيفية تحولّها إلى وحش يفتك بسكان العالم الآخر، من سكان أمريكا الأصليين إلى بلاد الهند. فيبيّن المبادئ السامية لهؤلاء الأقوام التي أطلق عليها الغرب لقب البرابرة والهمج. وكتب في مؤلفه الشهير ''الإسلام دين المستقبل''، أن اختياره الدين الإسلامي جاء لما أظهره من ''شمولية كبرى، وقدرته على استيعاب جميع الشعوب ذات الديانات المختلفة، وكان لقبوله لأتباع هذه الديانات في داره منفتحا على ثقافاتهم وحضاراتهم''. حصل غارودي المولود بمارسيليا سنة 1913 في عائلة ملحدة، على شهادة الدكتوراه الأولى سنة 1953 من جامعة السوربون إثر مناقشته لرسالة حول النظرية المادية في المعرفة، ثم حصل على درجة الدكتوراه الثانية عن الحرية عام 1954 من الاتحاد السوفياتي سابقا.

بدأ شيوعيا وانتهى مسلما
بدأ غارودي حياته الفكرية والفلسفية مفكرا شيوعيا وماديا، لكنه سرعان ما طرد من الحزب الشيوعي الفرنسي سنة 1970، لانتقاداته الدائمة للاتحاد السوفيتي ولزعيم الحزب الشيوعي الفرنسي جورج مارشي. وكان عضوا في الحوار المسيحي الشيوعي في الستينيات. تخلى عن إلحاد عائلته، ثم اعتنق البروتستانتية في شبابه، ودعا إلى الجمع بين الكاثوليكية والشيوعية في حقبة السبعينيات من القرن العشرين، قبل أن يتجه للدين الإسلامي الذي وجد أنه ينسجم مع قيم العدالة الاجتماعية التي يؤمن بها. عقب اعتناقه الدين الإسلامي، أبدى غارودي نقدا لاذعا وعداء للإمبريالية والرأسمالية وخاصة الولايات المتحدة، كما  اتخذ مواقف مناهضة للصهيونية، وأصدر سنة 1982، بعد مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان، بيانا نشر في صحيفة ''لوموند'' الفرنسية مع عدد من المفكرين الفرنسيين بعنوان ''عن العدوان الإسرائيلي بعد مجازر لبنان''، وقد عُدّ هذا البيان بداية الصدام بين غارودي مع الحركة الصهيونية. وقد رافقت آراءه حول الصُّهيونيَّة والسِّياسات الإسرائيليَّة، حملة إعلاميَّة وسياسيَّة دعائيَّة ضده من جانب الُّلوبي اليهوديِّ في أوروبا وأمريكا الشَّماليَّة خلال عقد التِّسعينيَّات المنصرم، مع كل ما سببته مواقفه وكتابته من أذىً للصَّهاينة على مختلف المستويات، والتي كان أهمُّها الرأي العام الأوروبيِّ، الذي أعاد النَّظر في مواقفه الدَّاعمة للكيان في الصِّراع مع الفلسطينيين.
فرنسا تحاكم غارودي استجابة للوبي الصهيوني
نشر غارودي سنة 1996 كتابه الشهير والمرجعي ''الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية''، مما أدى إلى الحكم عليه سنة 1998 من قبل محكمة فرنسية بتهمة التشكيك في محرقة اليهود، ولا سيما أنه فنّد في كتابه صحة الأعداد الشائعة عن إبادة اليهود في غرف الغاز على أيدي النازيين. وأورد غارودي في كتابه شهادات علمية لخبراء أكّدوا أن المحارق الموجودة في بقايا المعتقلات النازية، التي تحوّلت الآن إلى متاحف، هي محارق كانت تستخدم في حرق جثث الموتى وليس الأحياء، حيث كان هناك انتشار للأوبئة والأمراض في معسكرات النازية، وكان الحرق الوسيلة المستخدمة وقتها للتخلص من الجثث. وفي الفصل الخاص بـ''الهولوكوست''، والذي أثار الضجة الكبرى حول الكتاب، يوضح غارودي أن رقم الـ 6 ملايين ورد في شهادة أحد الشهود أمام محكمة ''نورمبرج''، بعد تعرضه للتعذيب وفي ظروف غير عادلة، وهو قول مرسل دون أي دليل يؤكده، بل لم تتطرق وثائق الدولة الألمانية بأي صورة من الصور، لاقتراح إبادة اليهود، بل كان الحديث دائماً في الوثائق الألمانية النازية الرسمية عن الحل الشامل لمشكلة اليهود في أوروبا، بترحيلهم عنها إلى أي مكان خارج أوروبا. وكان الاقتراح الأول لمكان التهجير هو جزيرة مدغشقر، ثم تحول إلى أقصى شرق أوروبا في الأراضي الروسية. واستنتج غارودي أن النازيين كانوا سعداء بالتعاون مع الصهاينة لاتحادهم في هدف تهجير اليهود من أوروبا. وفي عام 1998 حكمت محكمة فرنسية على غارودي بتهمة التشكيك في محرقة اليهود، كما ورد في كتابه ''الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل''، حيث شكّك في الأرقام الشائعة حول إبادة يهود أوربا في غرف الغاز على أيدي النازيين. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق