التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصر : هل هو الانقلاب على إرادة الثوار

    

المحكمة الدستورية تحل مجلس الشعب و تبقي على شفيق في سباق الرئاسة

المجلس العسكري يعلن استعادته للصلاحية التشريعية

وبموجب هذا القرار، الذي أصدرته المحكمة بناءً على أن "قانون العزل غير دستوري وغير قانوني"، فستتواصل عملية الانتخابات الرئاسية للدور الثاني بين المرشحين محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين والفريق احمد شفيق، والمقررة، يومي 16و17 جوان الجاري "غدا وبعد غد"، بعدما سارعت المحكمة الدستورية العليا، في جلسة بمقرها جنوب القاهرة، عشية الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، للفصل في الدعوى القضائية المعروضة عليها من طرف لجنة الانتخابات الرئاسية، والمتعلقة بدستورية قانون العزل السياسي، وكذا للنظر بدعوى ثانية تتعلق بمدى دستورية انتخابات مجلس الشعب .
رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني فيما يستلزم بطلان عضوية ثلث أعضاء مجلس الشعب بإعادة الانتخابات بالنسبة للمقاعد المخصصة للمستقلين بالمجلس، على أن يتحدد موعد هذه الانتخابات في وقت لاحق، علما هذا الحكم الذي تم في ظل إجراءات أمنية مشدّدة، هو حكم نهائي ولا يمكن الطعن فيه. وقال قاضي المحكمة الإدارية إنه كان يجب عدم السماح للأحزاب السياسية بترشيح أي من أعضائها للمنافسة على مقاعد الفردي لكنها فعلت، وأضاف أنه كان يجب تخصيص نصف المقاعد، وليس ثلثها للنظام الفردي.
وأعلنت المحكمة الدستورية عدم دستورية المواد الأربعة التي أجريت على أساسها انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وبالتالي حل البرلمان بأكمله، وقضت بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من القانون رقم 38 لسنة 72 بشأن مجلس الشعب المضافة لمرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2012، وعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 6 من المرسوم بقانون 103 لسنة 2011 من إطلاق الحق في التقدم لطلب الترشح في الدوائر للفردي والمستقلين إلى الأحزاب.
كما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون 17 لسنة 2012، وسقوط المادة الثانية من ذات القانون بشأن العزل السياسي.
واعتبر متتبعون للشأن المصري أن المجلس العسكري أحدث "انقلابا" على الثورة المصرية، عشية الانتخابات الرئاسية الحاسمة في دورها الثاني، بين مرشح النظام، الفريق أحمد شفيق ومرشح جماعة الإخوان، محمد مرسي، عقب تراجع اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية عن تطبيق قانون العزل السياسي، الذي يمنع رموز النظام الأسبق، ومن بينهم أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، من الترشح للانتخابات، وأحالت اللجنة قانون العزل إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى توافقه مع القواعد الدستورية، وهو الأمر الذي أثار انتقادات كبيرة للجنة، بدعوى أن ليس من حقها إحالة القضية على المحكمة الدستورية.

حل مجلس الشعب كاملا دون مجلس الشورى
وأعلنت المحكمة الدستورية العليا، زوال أمس، أن مجلس الشعب "لم يعد قائما بقوة القانون"، وقضت بعدم دستورية انتخابه كاملا، وقال قرار المحكمة "إن القوانين والقرارات والإجراءات الصادرة سابقا عن المجلس، تعد صالحة إلا ما يتم الاعتراض عليه في إطار إجراءات القانون".
وأوضح فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا واللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، في تصريحات لموقع جريدة "المصري اليوم" إن حكم المحكمة الدستورية، "حل مجلس الشعب كاملا دون مجلس الشورى".
وبرر سلطان عدم حل مجلس الشورى بأنه لم يكن هناك طعن عليه. وأفاد سلطان أن حل مجلس الشعب "لن يؤثر على المركز القانوني لمحمد مرسي باعتباره مرشحا رئاسيا عن حزب الحرية والعدالة"، وأن انتخابات الإعادة ستتم في موعدها المحدد بالمرشحين أحمد شفيق ومحمد مرسي.
وحسب خبراء قانونيين، فإن حل مجلس الشعب كاملا، سيترتب عنه في أولى تداعياته بطلان الجمعية التأسيسية، المكلفة بوضع الدستور التي تم انتخابها يوم الثلاثاء الماضي.
ويشار أن شباب الثورة نظموا وقفة احتجاجية أمام المحكمة الدستورية العليا للمطالبة بعزل الفريق أحمد شفيق من خوض إعادة الجولة الثانية، وتثبيت قانون العزل السياسي، فيما نظَّم المئات من شباب مدينة سمالوط بمحافظة المنيا من مختلف القوى السياسية سلسلة بشرية بعنوان "شفيق هو مبارك"، لرفض "مرشح الفلول" أحمد شفيق فى جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية، ونظم أهالي السويس حملة لإزالة جميع الملصقات الخاصة بشفيق، داعين جموع أهالي السويس إلى إسقاطه.
ومن جهة أخرى، استنكرت رابطة دعاة وعلماء الإسكندرية في بيان لها، الضغوط التي يتعرض لها قيادات وزارة الأوقاف في الإسكندرية والعديد من مشايخ وأئمة المساجد لمساندة الفريق أحمد شفيق، أو الوقوف على الحياد.

عبد المنعم أبو الفتوح: المصريون لن يمرروا هذا الانقلاب
انتقد عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي السابق والمساند للمترشح للدور الثاني، محمد مرسي، القرار القاضي بحل البرلمان وبطلان قانون العزل السياسي، معتبرا إياه بالانقلاب على ثورة الشباب المصري ضد مظاهر الظلم في عهد الرئيس المخلوع، وقال "متوهم من يعتقد أن الشعب المصري سيسمح بتمرير هذا الانقلاب"

محمد البرادعي: انتخاب رئيس دون برلمان أو دستور سيمنحه صلاحيات غير مسبوقة
اعتبر محمد البرادعي المرشح السابق للرئاسيات المصرية بأن قرار المحكمة الدستورية، أحال المصريين على انتخاب رئيسا للبلاد في الدور الثاني، دون وجود برلمان أو دستور، مضيفا "هذا الوضع سيمنح الرئيس المقبل صلاحيات مطلقة غير مسبوقة"، وطالب البرادعي بمجلس رئاسي أو رئيس مؤقت مع حكومة إنقاذ.

حركة شباب 6 أفريل: القرار انقلاب عسكري على نتائج الصندوق
وصف طارق الخولي، العضو في حركة شباب 6 أفريل قرار حل البرلمان بأنه "
صدمة كبيرة"، موضحا أنه لا يمكن اعتبار صدور القرار بهذا الشكل، إلا بمثابة "شبه انقلاب عسكري على نتائج الصندوق".

رئيس البرلمان: الجنزوري حضّر القرار مسبقا
قال محمد سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب المصري أن الجنزوري المعين من قبل المجلس العسكري رئيسا لمجلس الوزراء في حكومة إنقاذ وطني، أطلق تهديدا مسبقا، ردا على التلويح بسحب الثقة من الحكومة، موضحا "وقال لي قرار حل البرلمان موجود في المحكمة الدستورية ومن الممكن أن أصدره في أي وقت".

الإخوان المسلمون: القرار توقيته سياسي متعلق بالانتخابات الرئاسية
وصف عبد المنعم عبد المقصود، محامى جماعة الإخوان المسلمين، والمستشار القانونى لحملة محمد مرسى المرشح للانتخابات الرئاسية، توقيت صدور قرارات المحكمة الدستورية، أمس، بالتوقيت السياسى فى المقام الأول، "ويربك المشهد السياسى ويضع العديد من علامات الاستفهام حول آلية العمل داخل المحكمة الدستورية".
وفى تصريحات لـ"اليوم السابع"، قال المتحدث "ما المصلحة فى إعلان القرارات قبل الانتخابات الرئاسية بساعات، وما الرابط بين قرار بطلان العضوية ورفض العزل السياسى فى نفس التوقيت، وهناك دلالات سياسية غير معروفة".
ومن جهته، اعتبر العريان أن قرار المحكمة سيدخل مصر في نفق مظلم.

أحمد شفيق المرشح الرئاسي
سنعود شاء من شاء أوأبى من أبى
وفي لهجة الواثق من نفسه، قال أحمد شفيق، المرشح الرئاسي المحسوب على نظام الرئيس المخلوع، أن قرار المحكمة الدستورية منحه حق المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وأضاف "سوف نعود شاء من شاء أو أبى من أبى، ومن لم يشأ سوف نعود".

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…