التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب الجزائري يتأهل إلى كأس إفريقيا على حساب الليبيين



"الخضر" يتأهّلون لـ "كان" 2013 ويعودون لبلاد "مانديلا"

مسجل الهدف الأول هلال سوداني
مسجل الهدف الثاني إسلام سليمان

حصد المنتخب الوطني الجزائري ليلة الأحد، تأشيرة التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013، عقب فوزه (2-0) على الشقيق الليبي، برسم إياب الدور التصفوي الأخير.
وكان "محاربو الصحراء" قد فازوا بهدف دون رد خلال مواجهة الذهاب.
وجاء تأهل المنتخب الوطني في مباراة الليلة بعد انتصار حمل بصمات المهاجمين العربي هلال سوداني في الدقيقة الـ 6 وإسلام سليماني بعد دقيقة فقط من ذلك.
وأقيمت هذا المباراة - التي سادت أطوارها روح رياضية مثالية - بملعب "مصطفى شاكر" بالبليدة، وسط حضور جماهيري غفير وتحت إدارة الحكم الرئيس أبو بكر ماريو بانغورا من غينيا كوناكري.
ومثلما كان الشأن في لقاء الذهاب، لم يجد أشبال الناخب الوطني وحيد خليلوزيتش صعوبات تذكر في تحقيق الفوز والظفر بتأشيرة التأهل، حيث أتقن ممثلونا فن تسيير الأطوار والإنتشار في الملعب والتحكّم في زمام الكرة والتهديف في الوقت المناسب مع إجادة تحصين الجبهة الخلفية، حتى أن الحارس وهاب رايس مبولحي كان في "شبه راحة" طوال المقابلتين، كما أن الظفر ببطاقة التأهل اقترب في معناه من استمارة "إدارية" بسيطة عبّأ بياناتها سوداني وسليماني الثنائي المرح والسلاحان التهديفيان الجديدان لكتيبة "محاربي الصحراء"، مع الإحترام الكامل للمنافس الليبي الذي يبدو أنه استنفد قواه في تصفيات ونهائيات "كان" 2012.
وأهدر زملاء المهاجم سفيان فيغولي العديد من الفرص وكان بإمكانهم تسجيل أكثر من هدفين، أمام منافس اكتفى ببعض المحاولات المحتشمة لم يقلق بها المعسكر الجزائري.
وظهر جليا بأن "التأهل قد حسمه "الخضر" لما فازوا في لقاء الذهاب، فضلا عن تسجيلهم الليلة هدفين بعد 7 دقائق فقط من انطلاق "المناورات" بثا الوهن في جسد الليبيين، وهو ما جعل بعض لاعبي هذا الأخير يلجأون لـ "التمثيليات التهريجية" في مسعى لإفساد "العرس" وتوقيف المباراة عبثا، بحجة أن الجمهور - الذي كان مسالما - استفزهم، الأمر الذي تفطّن له الحكم الغيني وأمر باستمرار العروض الكروية ضمن نطاق قوانين اللعبة حتى أسدل ستار الأطوار.
وبترشحه للمشاركة في الطبعة الـ 29 من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013، يكون المنتخب الوطني الجزائري قد ضمن الحضور رقم "15" في مثل هذا النوع من الإستحقاقات الكروية القارية الكبيرة، بعد غيابه عن نسخة 2012، مع العلم أن دولة جنوب إفريقيا ستحتضن الحدث المقبل لثاني مرة بعد تنظيمها لدورة 1996.
وتعتبر هذه المرة الثالثة التي يحضر فيها المنتخب الوطني بطولة تنظمها جنوب إفريقيا بعد "كان" 96 ومونديال 2010.
أبو عمر المحسن

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…