التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر : الرئيس الأسبق الشادلي بن جديد في ذمة الله



الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد في ذمة الله عن عمر يناهز 83 سنة


 توفي بعد ظهر السبت 06 سبتمبر 2012 الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد بمستشفى عين النعجة العسكري بالعاصمة عن عمر يناهز الـ 83 سنة بعد صراع طويل مع المرض حسب مصادر مقربة من العائلة.
                                     الرئيــس الأسبــق : الشــــادلي بن جــــــديد
وواجه الشاذلي بن جديد متاعب صحية تتعلق بأمراض الكلى والبروستات حيث تم نقله منذ أسبوع إلى المستشفى العسكري بعين النعجة إثر تدهور مفاجىء لصحته.
وتشاء الأقدار أن يتقاطع دخول ثالث رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة، في غيبوبة وُصفت بالعميقة، مع الذكرى الـ24 لأحداث الخامس أكتوبر 1988، وقبل شهر تقريبا من اصدار مذكرات بن جديد الذي فضل الإفراج عنها في الفاتح نوفمبر المقبل المصادف للذكرى الـ 58 لعيد الثورة التحريرية.
تولى العقيد بن جديد، حقيبة وزير الدفاع من نوفمبر 1978 إلى غاية فيفري 1979، قبل أن يصبح رئيسا للجمهورية، خلفا للرئيس هواري بومدين
ولد في بلدة السبعة بولاية الطارف حاليا في 14 ابريل 1929، وفي شبابه اشتغل في شركة "طابا كوب" المتخصصة في صناعة التبغ، قبل أن يلتحق بداية العام 1955 بالثورة التحريرية مباشرة ولم يكن قبلها يوما جنديا في الجيش الفرنسي بأية صفة كانت.
وخلال مشاركته في الثورة التحريرية المباركة تم تعيين الرجل مسؤول ناحية بالقاعدة الشرقية، ثم نائبا لمنطقة العمليات الشمالية، ومباشرة بعد إعلان استقلال البلاد في جويلية 1962 كان أول ضابط بالقاعدة الشرقية يدخل إلى التراب الوطني للقيام بتحضير دخول جيش الحدود، ليتم بعد ذلك تعيينه قائدا للناحية العسكرية السادسة، قبل أن تتحول إلى الناحية العسكرية الخامسة ومقرها قسنطينة حاليا، أين أشرف مباشرة على إجلاء الجيش الفرنسي من مناطق الشمال القسنطيني. وفي العام 1964 تم تعيين الشاذلي بن جديد قائدا للناحية العسكرية الثانية بوهران، أين أشرف وبشكل فاعل في انقلاب 19 جوان 1965، ثم أشرف مباشرة على إجهاض انقلاب العقيد الطاهر الزبيري سنة 1967، وفي سنة 1968 قام بالإشراف مباشرة على إجلاء القوات الفرنسية من قاعدة مرسى الكبير البحرية.

  إنـا لله و إنـا إليـه راجعـــون

أبو عمر المحسني


تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…