التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلدية القرارم ، و الأمير النائم .

إضغط على الصورة لمشاهدتها بوضوح 
ما زال إلى يومنا هذا الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 لم ينقشع الضباب بعد عن نتيجة ترضي مواطني القرارم قوقة  بولاية ميلة فيما يخص الرئيس الجديد للمجلس البلدي المتكون من 19 عضوا بعد أن أفرزت صناديق 29 نوفمبر الفائت 5 مقاعد لنموشي زغدود و 4 مقاعد لباديس بوشطاط و 4 مقاعد لرماش و 4 مقاعد لرشيد مغزيلي و 2 مقعدين لنجار عبد الحفيظ المدعو الصبيحي (و أنا هنا قصدت عدم ذكر الأحزاب التي تنتمي إليها هذه القوائم لأنه لا يوجد أحد من هؤلاء الأشخاص ينتمي حقيقة إلى الحزب الذي دخل باسمه أي لا يوجد مناضل حقيقي ، إنما جاؤوا  بالحزب حتى يتجنبوا البحث عن التوقيعات التي تمكنهم من دخول الانتخابات و الغريب أن هناك من دخل في قائمة لا يعرف حتى اسم رئيس حزبها) ، حين لم تتحصل قائمة معينة على الأغلبية أرغم هؤلاء إلى اللجوء إلى التحالفات ، و بعد تراوح دام العديد من الأيام و بعد مفاوضات غير مؤسسة على بنود متينة و قوية دفعتهم القوانين الفقيرة إلى انتخابات سرية لاختيار واحد من بين مرشحين إثنين ، الأول هو بوقروجة المنشق عن قائمة رماش و الذي يدعمه بقوة رشيد مغزيلي ،  و الثاني هو نموشي زغدود و الذي كان يترأس إحدى القوائم الانتخابية و الذي يقف إلى جانبه رماش ، و لم تسفر هذه العملية عن نتيجة  واضحة إذ تحصل واحد منهما على 10 أصوات و حصل الثاني على 9 أصوات الأمر الذي أجل عملية التصويت إلى 48 ساعة أخرى لعل بعض الأعضاء يراجعون حساباتهم فيرجحون الكفة إلى واحد من هذين المترشحين ، و لكن الأمر بقي على ما هو عليه ، و بدأت الاتهامات توجه من هذا إلى ذاك بالخيانة تارة ، و بشراء الذمم تارة أخرى ، وتبادلوا التهم  باستعمال الرشاوي و الدفع من الشكارة لشراء الأصوات ، الكل يتهم الكل و لا أحد يملك دليلا على ما اتهم به الآخر، و بدأ القلق يسيطر على المواطنين لأنهم في كل مرة يسمعون خبرا قد يرضي البعض فيبدي فرحا و مرحا و استعدادا لإقامة الأفراح ، و قد يغضب البعض الآخر فيبدي غضبا و تهديدا و وعيدا بجعل عاليها سافلها ، و الحقيقة كل الحقيقة أنه لا هذا و لا ذاك ينتظر(مبني للمجهول) منه الخير للعباد و البلاد ، فالكل يبحث عن غرض لا يعلمه إلا الله و المعني بالأمر ، كل دخل هذا المعترك لحساب يريد أن يثبت له قواعد و أسس تخدم مصلحته التي من أجلها هو يسعى ، فلا تقلقوا أيها المواطنون و لا تضطربوا إن أسند الأمر إلى هذا أو إلى ذلك ، فكلهم بعقلية واحدة : عقلية الأخذ لا عقلية العطاء ، عقلية المصلحة الخاصة لا عقلية المصلحة العامة ،  كل يريد أن يستفيد حتى و إن ذهب الكل إلى الجحيم ،  كل يريد أن يبني نفسه حتى و إن تهدمت من بعده الأمم ، كل يريد أن يجعل لنفسه علاقات تفتح له أبواب الحسابات الجيبية النفعية حتى و إن اختلط بعد ذلك الحابل بالنابل ، و لن يعود حينها  للحمار صاحب يسوقه أمامه أو كما جاء في المثل الشعبي ، ليصبح بعد ذلك الداب راكب مولاه. و الفاهم يفهم ........ و ربي يلطف بينا إن شاء الله  ...................أبو عمر المحسني

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…