إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

الثلاثاء، 3 مارس، 2015

نيران متقاطعة تشتعل داخل معسكر السلطة في الجزائر

لويزة حنون تحذر بوتفليقة من توريث الحكم وتنتقد تأخره في استكمال مسار الإصلاحات السياسية في البلاد.
الجزائر – لم تتأخر زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون، كثيرا للرد على غريمها الجديد، زعيم الحزب الحاكم عمار سعداني، في أعقاب التصريحات التي أدلى بها بمدينة عنابة في احتفالية أحزاب السلطة بذكرى تأميم المحروقات في 24 فبراير 1971، حول حزبها، لتعلن بذلك بداية إطلاق النيران الصديقة داخل معسكر السلطة، بما أن حزب العمال صار يوصف بذراع السلطة في ثوب المعارضة.
الأصوات المعارضة ترتفع في وجه النظام
أطلقت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، عدة رسائل سياسية قوية توحي إلى قفزها المحتمل من قارب السلطة، بعد سنوات من دعم غير مباشر لمواقف بوتفليقة، والهجوم المتكرر على أحزاب المعارضة، وعلى المبادرات السياسية المعروضة من قبل كافة مكونات الطبقة السياسية المحلية.
وهو ما تجلى منذ أسابيع في هجومها على التناغم غير العادي بين حكومة عبدالمالك سلال، ورجل الأعمال علي حداد، تحت يافطة التعاون الحكومي مع هيئة منتدى رؤساء المؤسسات التي انتخب على رأسها الشهر الماضي، تمهيدا للانقضاض على السلطة بعيدا عن المؤسسات.
لويزة حنون : حزب العمال لا يمارس البلطجة
السياسية و ما قاله سعداني انحراف خطير
وانتقدت حنون لأول مرة الرئيس بوتفليقة، على تأخره في استكمال مسار الإصلاحات السياسية، ولأول مرة حذرت من سقوط السلطة في قبضة الملكية والأباطرة، في إشارة مبطنة لنوايا توريث الحكم من الرئيس لشقيقه ومستشاره، ولابتلاع قوى المال السياسي لمفاصل الدولة، بعد البروز الواضح لرجال أعمال مقربين من السلطة، على الواجهة السياسية في الآونة الأخيرة.
ولم تتوان لويزة حنون في توجيه اتهامات صريحة للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، بالضلوع في ملفات الفساد والانخراط فيما أسمته مخططات “الأوليغارشيا” الجديدة، في إشارة لمحيط الرئيس بوتفليقة الذي بات يدير البلاد باسمه، ويعكف على تقوية نفوذه وشبكاته داخل السلطة على حساب مؤسسات الدولة، بحسب زعيمة حزب العمال. ويتهم معارضون لسعداني في الحزب الحاكم، بالضلوع في ملف الإصلاح الزراعي بمنطقة الهضاب، وبعلاقات مشبوهة مع دوائر فرنسية، إلى جانب تسريب وثائق حول ملكيته لعقارات وحسابات بنكية في فرنسا، كما كان الناشط السياسي رشيد نقاز قد رفع ضده قضية لدى القضاء الفرنسي، يتهمه فيها بتهريب وتبييض الأموال.
ووصفت حنون في اجتماع لجنة منتخبي الحزب في دورته العادية، غريمها بـ”المنحط سياسيا”، واعتبرته خطرا يهدد الدولة من خلال الاستهداف المتكرر لعمودها الفقري المتمثل في الجيش وجهاز المخابرات، الأمر الذي فتح الباب لهيئة حقوقية لحشر أنفها فيما وصفته بـ”العمود الفقري للبلاد”، وتقصد به جهاز الاستخبارات.
وكان سعداني قد أعاد الحديث عن دور ومهام جهاز الاستخبارات خلال مداخلته، في احتفالية الحزب الحاكم بذكرى تأميم المحروقات، ووجه انتقادات لاذعة لحزب العمال اليساري، واصفا إياه بـ”الحزب الصغير” وبـ”التيار الذي يتنافى مع قيم المجتمع الجزائري”، مستغربا تصريح زعيمته حول ما أسمته منذ أسابيع بـ”إخلال الرئيس بوتفليقة بالتزماته”، متسائلا “من يكون حزب العمال الذي يلتزم معه الرئيس”؟
وقالت حنون في مداخلتها بأن ما جاء على لسان سعداني هو “انحطاط سياسي وانحراف خطير”، وأن “حزب العمال لا يمارس البلطجة السياسية”، ودعت رئيس الجمهورية للتدخل من أجل وقف ما أسمته “السقوط إلى الحضيض من طرف من يتحدثون باسمه، ويزعمون القرب منه”.
عمار سعداني : حزب العمال صغير و تيار يتنافى
مع قيم المجتمع الجزائري
وأضافت حنون أنها أمينة عامة لحزب العمال بـ”إرادة المناضلين والقواعد التي انتخبتها، ولم تفرض عليهم قسرا من طرف دوائر غير مرئية”، في إشارة واضحة لظروف تولي سعداني لقيادة الحزب الحاكم، والأزمة النظامية التي تعصف به منذ سنوات، بسبب تنامي المعارضة الداخلية له، وللأغلبية التي وصفتها بـ”غير الشرعية والمتأتية من تزوير الانتخابات المحلية والتشريعية”.
وقالت “إن حزبها كان القوة السياسية الأولى في تشريعيات 2012 لولا التزوير المفضوح لصالح جبهة التحرير الوطني، وتورط الإدارة في توزيع مقاعد البرلمان على حساب إرادة الناخبين”، مشددة على بوتفليقة بضرورة التدخل لوضع ما أسمته بـ”تفشي الفوضى السياسية والفساد المالي وحماية العقار من النهب الذي طال عشرات الآلاف من الهكتارات التي استحوذت عليها فئة قليلة معروفة”.
وأطلقت المتحدثة على عمار سعداني وصف “زعيم الأغلبية الوهمية”، التي قادته للتطاول على مؤسسات الدولة الحساسة والتعرض لشرف أجهزة ورجال همهم السهر على أمن واستقرار البلاد. وقالت “هذا انحراف خطير، ولا ندري أنضحك من هذه المهزلة الكبيرة أم نبكي من هذا الانحطاط السياسي، إنه لا يفرق بين المفاهيم، ويضع كل شيء في سلة واحدة، شيوعي مع تروتسكي، عليه أن يدرس تاريخ الحركة العمالية وتاريخ الثورة الجزائرية التي كانت في جوهرها اشتراكية”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق