إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

الجمعة، 1 نوفمبر، 2013

ضرورة إصلاح التعليم

يقول الشاعر: 
العلم يبني بيوتا لا عماد لها 
 والجهل يهدم بيوت العز والشرف 
 انطلاقا من هنا نتساءل: ماهو واقع العلم في بلادنا؟ وما واقع مؤسساتنا التعليمية اليوم؟ ومن المسؤول عن التراجع الرهيب لأداء مدارسنا؟ وهل يمكن أن نحسن هذا القطاع بما يحقق النهضة الفكرية اللازمة؟
لقد شهد الدخول المدرسي لهذا العام 2013/2014 فوضى عارمة على كل الأصعدة، اكتظاظ كبير، نقص المؤطرين، مدارس بدون مديرين، غياب الأمن، الاحتجاجات وغيرها من المشاكل التي تزداد من عام إلى آخر بشكل رهيب. 
فإذا كان هذا هو واقع مؤسساتنا التعليمية، فأين مكانة العلم فيها؟ إن هذا المناخ لا يشجع على العلم بل يقتله، هذا إن كان موجودا أصلا، فأين نحن من كلام المفكر مالك بن نبي على أن الحضارة تقوم عندما يصبح العلم ثقافة. 
اليوم أصبح العلم بلا مكانة، وحل محله طغيان المادة والتفاخر بالمظاهر والبحث عن المناصب بالطرق الملتوية. أما عن مؤسسات التعليم فأصبحت هياكل بدون روح، وصارت مستباحة من المنحرفين والغرباء في الصباح والمساء، ومرتعا للتسكع مع النقص الكبير في التجهيزات والتأطير ووو...
أما عن المسؤول على هذا الوضع المزري، فالكل مسؤول وبدرجات متفاوتة، بدءا من الوصاية إلى الأولياء إلى الأساتذة وبقية الموظفين، فالوزارة مسؤولة لأنها لا تملك خطة واضحة لتحسين القطاع والقضاء على المشاكل التي تتراكم سنويا، وتتبع سياسة الترقيع التي أوصلت التعليم إلى هذه الحالة التعيسة، من خلال عدم تحديد مكامن الداء لإيجاد الدواء، حيث تقوم بتوظيفات عشوائية غير مدروسة، ولا توفر المؤسسات التعليمية مع الزيادة الكبيرة لعدد المتمدرسين ما سبب اكتظاظا وضغطا كبيرا في الأقسام.
أما عن الأولياء فمسؤوليتهم كبيرة فيما يجري من خلال غيابهم عن متابعة أبنائهم في المدرسة والعمل على توفير الظروف اللازمة لتمدرسهم، كما أن الأساتذة والطاقم التربوي مسؤولون عن هذا الوضع بغياب الجدية في العمل لدى البعض وعدم كفاءة البعض الآخر.
إن الواقع المزري الذي تعيشه المؤسسات التعليمية في الجزائر ليس قدرا محتوما بل هو واقع قابل للتغيير إذا توفرت جملة من العوامل وهي:
^ توفر الإرادة السياسية اللازمة لتحسين القطاع وتطويره من خلال توفير القدر اللازم من المؤسسات اللازمة لاستيعاب التلاميذ وتوفير الوسائل والتجهيزات اللازمة للتمدرس مع الحرص على توفير الأمن والتأطير اللازم.
^ تحسين البرامج وطرق التعليم وتفعيل القوانين الداخلية للمؤسسات التربوية لفرض الانضباط القضاء على التسيب.
^ اهتمام جمعيات أولياء التلاميذ بوضعية أبنائهم في المدارس والقيام بالنشاطات اللازمة لتوفير الأجواء المناسبة للتمدرس والعمل على الحد من شغب بعض الأبناء الذي يؤثر على العملية التعلمية.
^ اهتمام الأستاذ بعمله وتحسين أدائه والعمل على تطوير قدراته لتقديم أفضل المستويات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق