التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"جون أفريك" ترشـّح 7 مرشحين لخلافة بوتفليقة!

من يا ترى ؟

 فرنسا تطلق حملة انتخابية مسبقة لرئاسيات 2014 بالجزائر

أطلقت أمس مجلة "جون أفريك" الفرنسية سبرا للآراء، حول الشخصية المحتملة لخلافة الرئيس بوتفليقة إيذانا بانطلاق سباق الرئاسيات المقررة السنة القادمة بالجزائر، واختارت المجلة سؤالا من شقين لصبر الآراء الذي وعدت بإعلان نتائجه لاحقا.

 كما اختارت المجلة الفرنسية 7 أسماء من الساحة السياسية طرحتهم كمرشحين، في خطوة جاءت لتدعم "مبادرة" الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الذي سمح لنفسه بفتح ملف الرئاسيات في الجزائر الجمعة الماضي، وأدلى بدلوه في شأن داخلي جزائري، يبدو أن فرنسا تريده أن يكون امتدادا لشؤونها الداخلية، في وقت يقف فيه صناع القرار في الجزائر مكتوفي الأيدي غير آبهين لأهمية الرأي العام بخصوص الرئاسيات القادمة خاصة في الظرف الراهن.    
وحسب نص التوطئة المقتضب الذي سبق سبر الآراء الفرنسي والذي صدر أمس في مجلة "جون أفريك" الفرنسية المختصة في الشأن الإفريقي، والمعروفة بقربها من دوائر صناعة القرار في الجزائر "أن مرض الرئيس الجزائري الموجود في المستشفى العسكري "فال دو غراس" الفرنسي منذ عدة أسابيع، طرح عدة أسئلة حول خلافة بوتفليقة" وذكر النص "أن العهدة الرئاسية لبوتفليقة ستنتهي في أفريل 2014 " ليصل إلى سؤال "من ترغبون فيه للوصول إلى قيادة الدولة؟ وما هي الأولويات التي تفرض على الرئيس القادم؟
وتضمّن نص سبر الآراء أسماء المرشحين السبعة في أعين المجلة الفرنسية، حيث تصدر قائمة المرشحين، اسم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني المبعد، عبد العزيز بلخادم، وفي الترتيب الثاني جاء اسم رئيس الحكومة الأسبق وأول المعلنين عن رغبته في الترشح لرئاسيات 2014 أحمد بن بيتور، وفي المركز الثالث اقترح سبر الآراء اسم الأمين العام الأسبق للأفلان، ومرشح الرئاسيات في 2004 علي بن فليس، كما تضمن إلى جانب هذه الأسماء اسم وزير الأشغال العمومية، رئيس تجمع أمل الجزائر "تاج" عمر غول.
كما طرح سبر الآراء اسم رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، في سباق رئاسيات "جون أفريك"، وكذا اسمي الوزيرين الأول السابق والحالي رئيس التجمع الوطني الديمقراطي المستقيل أحمد أويحيي، والتكنوقراطي عبد المالك سلال. ومن بين الملاحظات، أن "مرشحي جون أفريك" مثلوا التيارات السياسية الثلاثة، الوطنية والإسلامية والديمقراطية، إلى جانب المحايدين أو التكنوقراطيين.
ويأتي إطلاق مجلة "جون أفريك" لسبر آرائها حول "خليفة" بوتفليقة، وفرسان رئاسيات الجزائر القادمة، ثلاثة أيام بالتمام والكمال بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، لدى استضافته من قبل قناة "فرانس 24 " حيث اتخذ من بوابة مرض الرئيس بوتفليقة وعودته "المحتومة" على حدّ تعبيره، إلى الجزائر، ممرا للوصول إلى الحديث عن رئاسيات 2014، وهو الحديث الذي أطلق هولاند من خلاله مجموعة من الرسائل السياسية للجزائر، أهمها برأي المراقبين "مرحلة ما بعد بوتفليقة" ونظرة فرنسا إلى هذه المرحلة وإعلانه أن بلاده  تتعامل مع المؤسسات وليس مع الأشخاص، في إشارة ضمنية إلى أسس العلاقات الجزائرية الفرنسية، كما انخرطت العديد من العناوين الإعلامية الفرنسية في الحملة المسبقة لرئاسيات الجزائر، وكأن علاج الرئيس بوتفليقة بباريس وفر الأدوات الإعلامية لفرنسا الرسمية والإعلامية في التحضير لرئاسيات الجزائر، كما أفتى هولاند باستحالة هبوب رياح الربيع العربي على الجزائر أو حدوث أيّة فوضى.
بمقابل الحراك الإعلامي بوازع سياسي الذي أثاره مرض الرئيس في فرنسا بخصوص العهدة الرابعة، وفترة ما بعد بوتفليقة، يعاني الرأي العام في الجزائر من شح في المعلومة، وملامح عجز على المستوى الرسمي في تسيير ملف مرض الرئيس الذي أصبح مادة إعلامية لكبريات العناوين في فرنسا التي تولت نيابة عن دوائر صناعة القرار في الجزائر بلورة الرأي العام وتوجيهه والتأثير عليه بتسريبات وتحليلات مسبقة. 

تعليقات

  1. انا السيد ياسين تاني ادعم السيد علي بن فليش كمرشح لاني ارى فيه الاصلح لهذه البلاد

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا على التعليق ، لك الحق في اختيار من تراه مناسبا لإدارة شؤون البلاد ، بارك الله فيك أخي الكريم .

      حذف
  2. ندعم السيد علي بن فليس لرئيسا للبلاد فهو الانسب

    ردحذف
    الردود
    1. مشكور على تعليقك على الموضوع ، و من حقك أخي الكريم اختيار من تراه الأنسب ، و بارك الله فيك .

      حذف

إرسال تعليق

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي. وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…