التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر فرنسية : الحياة السياسية للرئيس الجزائري انتهت و الوضع الصحي غير مقلق .

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

كشفت مصادر قريبة من الأوساط الطبية في العاصمة الفرنسية باريس، بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في وضع صحي أفضل، لكن الجلطة قد تمنعه من ممارسة مهماته على رأس الجمهورية. ونقلت كل من صحيفة ”لوباريزيان” الفرنسية و«الحياة” اللندنية تلميحات إلى أن باريس لا تثق في عودة بوتفليقة إلى الحكم.
 ذكرت صحيفة ”الحياة” اللندنية، في عددها أمس، أن الجلطة التي تعرض لها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أخطر مما وصفته وصرحت به القيادة الجزائرية، لكن الرئيس، حسبها، لا يواجه خطرا على حياته إلا أن عودته إلى ممارسة الحكم مستبعدة نظرا إلى هذه الظروف الصحية. ونقلت ذات الصحيفة معلومات في العاصمة الفرنسية قالت إنها مستقاة من مصادر قريبة من الأوساط الطبية، أفادت بأن الجلطة التي تعرّض لها بوتفليقة أخطر مما تم تصويره من القيادة الجزائرية. لكن المصادر أوضحت أن الرئيس لا يواجه خطرا على حياته، إذ أن صحته العامة أفضل مما كانت عليه، لكن الجلطة التي تعرض لها تركت تأثيرا أكبر مما تم تصويره، وقالت إن عودته إلى ممارسة الحكم ”مستبعدة” نظرا إلى هذه الظروف الصحية.
وفسرت هذه الصحيفة وفقا لمصادر جزائرية استمرار القيادة الجزائرية في القول إن الرئيس في صحة أفضل وإنه سيعود إلى بلاده خلال أيام قليلة بأن ”هذه القيادة تفكر حاليا في مرحلة ما بعد بوتفليقة. وهي تدرس فكرة إما تقديم موعد الانتخابات الرئاسية من أفريل 2014 إلى موعد أقرب أو استخدام المادة 88 من الدستور التي تتعلق بالظروف التي تنص على إن الرئيس لا يمكنه أن يمارس مهماته الرئاسية لأسباب معينة”.
وتقول الصحيفة ”إن بورصة أسماء المرشحين للرئاسة والمقبولين من المؤسسة العسكرية بدأت تظهر كتسريبات في مختلف الصحف الجزائرية، ومن بين هذه الأسماء رئيس الحكومة الحالي عبد المالك سلال والرئيس الجزائري السابق اليمين زروال ورؤساء الحكومة السابقون أحمد بن بيتور وأحمد أويحيى ومولود حمروش وعلي بن فليس وأيضا عبد العزيز بلخادم”. وتضيف أن ”المؤسسة العسكرية،رغم كل التصريحات المتفائلة بأن بوتفليقة بات في صحة أفضل، بدأت تعد للمرحلة المقبلة”. وبدورها نقلت صحيفة ”لوباريزيان” عن مصادر ديبلوماسية فرنسية، أول أمس، أن القلائل الذين اطلعوا على التقرير الطبي عن صحة بوتفليقة لاحظوا أنه بإمكانه العودة إلى الجزائر نظرا إلى أن وضعه الصحي يسمح بذلك، لكنها قالت إنه لا يمكنه العودة إلى ممارسة الحكم. والملاحظ أنه ليس هناك أي صورة أو بث تلفزيوني يظهر بوتفليقة خلال فترة تواجده للعلاج في باريس.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي. وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…