إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

الأحد، 22 فبراير، 2015

24 فبراير : يوم لعرض العضلات بين السلطة و المعارضة.

المعارضة تتمسك بالعودة إلى الشارع بعد هدنة امتدت لأشهر مع النظام وتؤكد دعمها للحراك الاحتجاجي في الجنوب رفضا لسياسات السلطة الخاطئة.

                         المعارضة تدعو لمظاهرات حاشدة الثلاثاء للتنديد بخيارات النظام السياسية والاقتصادية
تستعد المعارضة الجزائرية ممثلة في التنسيقية الوطنية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، بعد غد الثلاثاء، لتنظيم مظاهرات حاشدة في كامل الولايات، للتنديد بالوضع السياسي والاجتماعي المنهار والتعبير عن مساندتهم للحراك في الجنوب الرافض لاستغلال الغاز الصخري.
وتأتي هذه المظاهرات بعد أن فشلت جميع المبادرات السياسية المطروحة من المعارضة لإيجاد مخرج للأزمة التي تتخبط فيها البلاد منذ سنوات.
وكشفت مصادر مطلعة أن قادة أحزاب المعارضة والشخصيات المنضوية في التنسيقية سيكونون في مقدمة هذه المسيرات لإعطائها زخما سياسيا أكبر.
ويعتبر المتابعون للشأن الجزائري أن هذه المظاهرات ستكون بمثابة محرار لقياس مدى تفاعل الشارع الجزائري مع ما تقدمه المعارضة، وسط تشاؤم من البعض الذي يرى أن المواطن الجزائري يعاني من عزوف عن الفعل السياسي.
أعضاء التنسيقية في مسيرة سابقة إلى البريد المركزي
وقد ضجت في الأيام الأخيرة مواقع التواصل الاجتماعي بالصفحات الداعية إلى ضرورة التحرك الشعبي يوم 24 فبراير للوقوف في وجه الخيارات الاقتصادية والسياسية الخاطئة التي تنتهجها السلطة، وللتنديد بمماطلتها في الإيفاء بوعودها التي قطعتها على مرّ السنوات الماضية لتحسين وضعية المواطن الجزائري.
بالمقابل، عمدت السلطة في عملية استباقية لتحركات المعارضة، الثلاثاء المقبل، إلى التلويح بالمخاطر الأمنية التي تتهدد البلاد، وتمدد الجماعات المتطرفة وفي مقدمتها تنظيم داعش في الجار الليبي، فضلا عن الترويج لوجود مخطط دولي لاستهداف البلاد والنيل من استقرارها، معولة في كل مرة على نبش ذاكرة الجزائريين فيما يتعلق بالعشرية السوداء.
والمعروف أن الجزائر تعيش خلال السنوات الأخيرة أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، ازدادت سوءا مع انخفاض أسعار النفط، وهو ما دفع بالسلطات إلى اتخاذ جملة من الاجراءات وصفت بـ”الاعتباطية” للسيطرة على الأمور قبل انفلاتها ومن بينها عقد اتفاقات مع دول أوروبية وفي مقدمتها فرنسا للتنقيب عن الغاز الصخري في جهة الجنوب، رغم خطورته الكبيرة على البيئة.
وقد أثار هذا التوجه صوب الغاز الصخري غضب أهالي الجنوب الذين خرجوا على مدار الأسابيع الماضية في مسيرات احتجاجية تطالب بوقف المشروع، الذي يشكل تهديدا صحيا كبيرا، ولكن رغم ذلك يبدو أن السلطة ليست بوارد القيام بذلك وإن أجّلت المسألة.
ويرى العديد من المتابعين للشأن الجزائري أنه كان الأجدى بالدولة خلال العقود الماضية أن توظف عائدات النفط الهائلة في مشاريع استثمارية أخرى تنهض بالوضع الاقتصادي، إلا أن الفساد وسوء الإدارة جعلا البلاد حبيسة تغيرات أسعار النفط في الأسواق العالمية.
أما على الصعيد السياسي ورغم تربع الرئيس على عرش المرادية بعد فوزه بعهدة رابعة في الانتخابات الرئاسية الماضية بنسبة تجاوزت السبعين بالمئة (مع التحفظ الكبير على هذه النتيجة) في ظل مقاطعة سياسية واسعة لها، إلا أن ذلك لم يشفع للنظام الذي يشعر بتهديد مستمر لحكمه، ما دفعه إلى التعهد بإحداث تعديل دستوري يشارك في صياغته مجمل الطيف السياسي إلا أن الأمر لم يجد طريقه بعد إلى التنفيذ في ظل رفض أقطاب المعارضة المشاركة في ذلك، متهمة النظام بالسعي للمناورة وربح الوقت.
ويفتقد النظام لثقة المعارضة بالنظر لتاريخه الانقلابي على معظم الاتفاقات السابقة، كما أن التعديلات التي أجريت سابقا على الدستور لم تكن تدفع باتجاه تعزيز الحريات والعمل السياسي الديمقراطي بقدر ما كانت تصبّ في صالح النظام والتمديد للرئيس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق