التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر و البحث عن الحلول الترقيعية غير الشعبية لإخفاء الأزمات.

النظام الجزائري يحاول امتصاص الغضب الشعبي في ظل الوضع السياسي والاجتماعي المحتقن، بإخفاء معالم التبعات الاقتصادية الخطيرة على البلاد جراء تدهور أسعار النفط.
الجزائريون يطالبون بسياسات تراعي حاجياتهم وحقهم في تنمية عادلة
الجزائر- تداعيات انخفاض أسعار النفط التي تبدو جلية على الاقتصاد الجزائري في ظل الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مناطق الجنوب، تقابلها الجهات الحكومية بمحاولات لاهثة لإخفاء الحقيقة من خلال ادعائها أنّها تمتلك الحلول للخروج من هذه الأزمة بسلام، بالتعويل على مشاريع “غير شعبية” شأن مشروع الغاز الصخري المثير للجدل، ممّا أضحى ينبئ بارتفاع وتيرة الاحتجاجات في ظل تمسك الجزائريين بحقهم في تنمية عادلة وفي سيادتهم على ثرواتهم.
أشار تقرير أوروبي، صدر مؤخرا، إلى أنّ الحكومة الجزائرية فشلت في إرساء هياكل قاعدية لاقتصاد منتج، باستطاعته امتصاص البطالة، فيما أكد أنها تتخوف في الوقت الراهن من تأثير الانهيار المستمر لأسعار النفط على الميزانية العامة، في ظلّ الارتفاع المطّرد لنسبة البطالة وتنامي الاحتجاجات الاجتماعية.
واعتبر التقرير أنّ النظام لم يحسن استغلال الطفرة النفطية، التي عاشتها الجزائر في السنوات الماضية، في إرساء هياكل قاعدية لاقتصاد منتج بإمكانه امتصاص البطالة والتقليل من نسبة الاعتماد على النفط، التي بلغت حدود 98 بالمئة. كما أنّ النهب والفساد حالا دون إتمام أي إصلاحات تذكر.
ومع تدهور سعر النفط، اعتمدت الحكومة سياسة تقشفية، الأمر الذي زاد من خوف الطبقة السياسية ومختلف الفئات الاجتماعية، خاصة وأنّ نسبة البطالة ارتفعت إلى 10.6 بالمئة سنة 2014.
المحنة الاقتصادية لا تبدو المحفز الوحيد للسخط، فمشاعر الاستياء متأججة أيضا تجاه العقد الاجتماعي الآخذ في التفكك
نفوذ الشركات يثير الجنوبيين
المحنة الاقتصادية لا تبدو المحفز الوحيد للسخط، فمشاعر الاستياء متأججة أيضا تجاه العقد الاجتماعي الآخذ في التفكك
الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها منطقة الجنوب الجزائري في الآونة الأخيرة، مازالت تُنبئُ على ما يبدو بالانفجار ثانية في ظل استمرار حالة التهميش التي يعاني منها أبناء تلك المناطق، وإصرار الجهات الحكومية على تمكين الشركات الأجنبية من التنقيب عن الغاز الصخري المثير للجدل، في الوقت الذي دعت فيه مؤسسات دولية عديدة الجزائر إلى إجراء تحوّل سياسي واقتصادي موجّه وحقيقي قبل أن تنفد موارد الطاقة في البلاد، لتفادي حدوث موجة من عدم الاستقرار الداخلي الخطير، خاصّة أنّ المحنة الاقتصادية لا تبدو المحفز الوحيد للسخط، فمشاعر الاستياء متأجّجة أيضا تجاه العقد الاجتماعي الآخذ في التفكك، بسبب تراجع العوائد النفطية التي تخصص منها الحكومة مليـارات الـدولارات لشـراء السـلم الاجـتمـاعي.
الطاهر بلعباس، الناطق الرسمي باسم اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين، كشف أنّ “الحراك في مدن الجنوب لا يتعلق بمطالب اجتماعية واقتصادية معيّنة ولن يتوقف عند أحد منها، وإنما هو حراك يرمي إلى إعادة الاعتبار للمنطقة والسكان بعد عقود من الحرمان والمعاناة بسبب سياسة إقصائيّة اعتمدها النظام السياسي، والتهميش المبرمج من طرف الشركات متعددة الجنسيات المستفيدة من هشاشة شرعية السلطة لاستنزاف ثروات الجزائر التي حرم منها الشعب منذ الاستقلال”.
وأكّد بلعباس، لـ “العرب”، أنّ الدعوة إلى تقرير مصير الجزائريين التي أطلقتها لجنته، “لا تنطوي على نزعة انفصالية أو إقليمية أو جهوية، كما تروج إلى ذلك أبواق السلطة في الدوائر السياسية والإعلامية الموالية لها، وإنّما هو مطلب لإعادة الشرعية إلى الشعب الجزائري ليقرّر من يحكمه ومن يدير ثرواته وخيراته ويستثمرها”.
وشدد الحقوقي الجزائري على “أنهم لن يسمحوا بالمزايدة على وطنيتهم وتشويه صورتهم أمام الرأي العام بتلفيق تهم وأباطيل كاذبة، تنم عن إمعان للسلطة في التضحية بكل شيء مقابل البقاء في مواقعها”.
اعتبر مراقبون أنّ التعليمات التي صدرت عن رئيس الوزراء الجزائري، عبدالمالك سلال، تجاه السلطات المحلية والشركات بخصوص منح الأولوية في التوظيف إلى أبناء الجنوب، لا تعدو أن تكون سوى مجرّد ذرّ للرماد على العيون، بسبب النفوذ الكبير الذي تتمتّع به هذه الشركات فوق الإرادات والسلط.
الطاهر بلعـباس
ويقول بلعباس “إن الصراع مع السلط المحلية ومع الشركات والخواص الناشطين في المنطقة دائم ويومي بسبب مشكلة التوظيف، لكنّ البيروقراطية وممارساتها المشبوهة حالت دون تجسيدها لتعليمات رئيس الحكومة، لأنّ نفوذها يفوق نفوذ السلطة المركزية العاجزة عن فعل شيء يذكر أو ربما المتواطئة معهم، بدليل أن مؤسسة خدمات الآبار (الحفر) لا تعترف إلى حد الآن بأي تعليمات حكومية في هذا الصدد.
لا شيء يبعث على التفاؤل أو الارتياح في الوقت الراهن، يقول بلعباس، وكل ما تروج له السلطة هو محض تمويه، ما دامت الأولوية للتشغيل تُمنح لمن أسماهم بـ “أبناء الجنرالات والضباط السامين والكوادر الإدارية والوزراء”، على حساب المحتاجين الفعليين إلى فرص الشغل من أبناء المنطقة.
وما تمّ افتكاكه إلى حد الآن من مناصب لم يتحقق إلاّ بالضغط المستمر عبر الاحتجاجات والمظاهرات اليومية في الشوارع وعبر تضامن كل الفئات الاجتماعية.
ويرى بلعباس أنّ الاتهامات الموجهة إلى المحتجين الجنوبيين بالعمالة إلى الخارج وإلى أطراف تستهدف استقرار الجزائر، إنما هي “محاولات يائسة من طرف أبواق السلطة في أحزاب الموالاة ووسائل الإعلام”.
وتمسك الناشط، المدافع عن حقوق البطالين، بحقّ تلك الفئات المهمشة في الدفاع عن قضاياها العادلة والشرعية أمام سطوة الشركات النافذة، مشيرا إلى “أنّ ما يزعج السّلطة وشركاءها في الدوائر الإمبريالية ولوبيات الفساد المالي والسياسي، هو أنّ تلك الفئات المهمشة تتبنى خيار تقرير المصير للشعب الجزائري لاستعادة شرعيته في اختيار حكامه وسـيادته علـى أرضـه وثرواته”.
في ظلّ الوضع السياسي والاجتماعي المحتقن، يحاول النظام الجزائري امتصاص الغضب الشعبي بإخفاء معالم التبعات الاقتصادية الخطيرة على البلاد جراء تدهور أسعار النفط؛ وهرولة الحكومة إلى الشروع في تنفيذ مشاريع “غير شعبية”، شأن مشروع الغاز الصخري في الصحراء الجزائرية على الرغم من مخاطره الصحية على السكان، خير دليل على حيرة النظام في إيجاد مخارج واقعية للأزمة.
ويعدّ هذا المشروع يلقى رفضا كبيرا من قبل فئات واسعة من سكان المناطق الجنوبية لأنه يندرج، وفق رأيهم، في إطار المشاريع “غير الشعبية” التي لا تولي اهتماما لمصالح المواطن أو حتى صحته وسلامته البدنية بقدر ما تسعى إلى إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه للسلطة، وهي بمثابة طوق النجاة للحكومة الجزائرية أو كما يتهيأ لها، إلى درجة أنّها ماضية في تنفيذه بشتى الطرق دون حساب العواقب التي يمكن أن تنجرّ عن تعنتها ذلك.
غير أنّ الجنوبيين، ومن يساندهم في تحركاتهم، مصرون على غلق هذا الباب أمام الحكومة والشركات متعددة الجنسيات التي تمّ التفويت لها في المشروع.
10.6 بالمئة نسبة البطالة المسجلة في الجزائر سنة 2014
وشدد بلعباس على أنّ الانخراط في النضال ضدّ مشروع الغاز الصخري، ليس من باب تسجيل موقف، مع سكان عين صالح أو أي منطقة جزائرية أخرى، بل هو ناتج عن قناعة راسخة مفادها أنّ أضرار المشروع تمسّ جميع الجزائريين، وربما جميع سكان شمال أفريقيا، بما أنهم يشتركون في جغرافية واحدة ومخزون مائي واحد. وأضاف “أنّ الحكومة مستمرة في استغباء الجزائريين بطروحاتها الواهية وتعبئتها لأحزابها وإعلامها الذي وصل إلى درجة شيطنة المحتجين واتهامهم بالعمالة إلى الخارج”.
وأكد أنّ “مسيرة الرفض متواصلة إلى غاية وقف هذا المشروع، لأنه ليس قضاء وقدرا على الجزائريين”، مشيرا إلى أنّ لجوء الحكومة إلى مثل هذه الحلول السهلة يتنزل في إطار بحثها عن حلول للأزمة التي تسببت فيها سياساتها الاقتصادية.
التنمية العادلة مطلب مشروع 
الحراك الذي تشهده مدن الجنوب الجزائري، لا يسعى إلى تكرار السيناريوهات “الفوضوية” التي حصلت في كلّ من ليبيا أو سوريا، لكنه يرمي بالمقابل إلى تحقيق تنمية عادلة لهذه المناطق التي تشكو من التهميش مقارنة بالانجازات الاجتماعية والصحية والبنى التحتية التي يتمتع بها سكان العاصمة والمناطق المحيطة بها.
ويرفض سكان الجنوب قرارات المجلس الوزاري المصغر حول استحداث محافظات جديدة وحقائب وزارية للاضطلاع بالتنمية في الجنوب.
ويطالب المحتجون بإلغاء مشروع الغاز الصخري قبل الحديث عن باقي التفاصيل، وفق الطاهر بلعباس، الذي اعتبر أنّ قرارات الرئيس بوتفليقة رهينة إرادة القوى الإمبريالية والشركات متعددة الجنسيات وأطماعها، فهي تريد استنزاف ثروات البلاد مقابل دعمه للبقاء على رأس النظام الجزائري، لذلك عمد حراك أهالي الجنوب إلى أن يكون شعاره المركزي “تقرير مصير الجزائريين من أجل استعادة الكرامة والسيادة”.
غير أنّ “المعاندة والإمعان في أسلوب المراوغة والتسويف الذي تعتمده الجهات الحكوميّة في التعاطي مع مطلب سكان الجنوب”، ربما يفضيان، وفق بلعباس، إلى رفع سقف المطالب نحو الأعلى.
وألمح الناشط الجزائري إلى إمكانية ورود مطالب سياسية عليا، مؤكّدا أنّ السكان غير مسؤولين عن عقود من الإقصاء والتهميش، وقد حان الوقت لرفع تلك المظالم واستعادة كرامة الجزائريين وسيادتهم على بلدهم وثرواتهم.
الحلول، التي تعول عليها السلطات الجزائرية لإيهام مواطنيها بأنّ الأزمة الراهنة لن تؤثر على الاقتصاد الجزائري، بدأت تتسبب لها في مشاكل اجتماعية تزداد حدتها خاصة مع تنامي الحنق والغضب الشعبيين، لطالما كابرت بأنها وجدت لها حلولا منذ موجة احتجاجات ما سمي بـ “الربيع العربي” التي عاشتها البلاد سنة 2011، التي تمت مواجهتها بالحل الأمني في مرحلة أولى ثمّ بإجراءات ظرفية غير مدروسة تعلقت برفع الأجور من أجل شراء السلم الاجتماعية في مراحل أخرى.
هذا الأمر دعا رئيس الوزراء الأسبق، علي بن فليس، إلى القول، في تصريحات إعلامية، بأنه “ينتظر من الحكومة أن تتوقف عن تخدير المواطنين بادعائها أن أزمة الطاقة ليست لها أثار خطيرة على البلاد”.
وأشار بن فليس إلى أن “النظام القائم يجهد نفسه لإبقاء الشعب في حالة جهل تام بآثار هذه الأزمة خوفا من تعرضه للمحاسبة والمساءلة المشروعتين”.
وأوضح أنّ “مداخيل تصدير النفط والغاز تتهاوى إلى النصف، وعلى الحكومة أن تقول بكل صراحة وصرامة ماهي الأهداف الشاملة التي يجب أن يسعى إليها الاقتصاد لتعويض الخسائر الكبيرة في المداخيل”.
                   نقـلا عـن جــريـــدة   

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي. وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…