التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المادة 88 التي تنص على شغور منصب رئيس الجمهورية تعود إلى الواجهة.

- المعارضة الجزائرية تعيد فتح ملف شغور منصب رئيس الدولة
- بن فليس يقدم إثباتات عجز بوتفليقة عن تسيير الشأن العام،   وسط مطالب بتفعيل الفصل 88 من الدستور الجزائري.

غياب بوتفليقة عن الساحة السياسية يثير جدلا بين شقي المعارضة والسلطة
الجزائر - أعادت المعارضة الجزائرية فتح ملف شغور منصب رئيس الجمهورية بتصريحات نارية أطلقها علي بن فليس الذي أكد أن الرئيس الحالي بوتفليقة عاجز عن إدارة الشأن العام وتسيير دواليب الدولة نظرا لتدهور حالته الصحية، مفيدا بأنه لا يقوم بأي أنشطة رئاسية تثبت حضوره الجدي أمام التحديات المطروحة على الجزائر اليوم.
وأكد علي بن فليس المعارض الجزائري ورئيس الحكومة الأسبق أن منصب رئاسة الجمهورية “شاغر”، وذلك بعد 10 أشهر فقط من فوز عبدالعزيز بوتفليقة بولاية رابعة.
وقال بن فليس في مؤتمر صحافي عقده أمس في الجزائر إن بإمكانه إثبات حالة الشغور “رغم اقتناعه أن المادة 88 من الدستور التي تشير إلى ذلك لن يتم تفعيلها”.
وتابع بن فليس قوله “أنا أقول إن هناك شغورا في رئاسة الجمهورية وأستطيع إثبات ذلك، فالرئيس لم يعقد سوى أربعة مجالس وزارية ولم يخاطب الشعب منذ مايو 2012 وليس له أي نشاط في الخارج”.
وأضاف إن “البرلمان لم يصوت سوى على عشرة قوانين لأن الحكومة لا يمكنها تقديم مشاريع قوانين دون انعقاد مجلس الوزراء”.
الصورة تعبر عن نفسها
ومنذ إصابته بجلطة دماغية في بداية 2013، أصبح ظهور بوتفليقة (77 سنة) يقتصر على استقبال بعض الدبلوماسيين الأجانب.
وفي نفس السياق، أفاد سفيان جيلالي رئيس حزب “جيل جديد” في تصريحات صحفية سابقة، بأن الرئيس “لا يتحدث ولا يخاطب شعبه ولا يجتمع وطاقمه الحكومي، ولا يستقبل أو يتحدث مع الوفود الأجنبية”.
واستدل سفيان على حديثه بطريقة تعاطي الرئيس بوتفليقة مع حادثة إعدام الرهينة الفرنسي إيرفيه غورديل على يد تنظيم “جند الخلافة” الجزائري الموالي لتنظيم الدولة الإسلامية، قائلا إن الرئيس “لم يدل بأي تصريح رغم أهمية الموضوع، كما أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تواصل مع رئيس الوزراء عبدالمالك سلال ولم يتواصل مع بوتفليقة”.
واعتبر أن هذا دليل على أن بوتفليقة “غير قادر على الحديث، وأن هناك من ينوب عنه في تسيير شؤون البلاد”، مؤكدا أن هذا يدعو لإعلان حالة شغور منصب الرئيس.
ويمارس سياسيون وقوى مجتمع مدني في الجزائر مزيدا من الضغوط من أجل تطبيق المادة 88 من دستور البلاد التي قد تسمح بالبحث عن خليفة محتمل للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة العاجز عن تسيير الشأن العام بسبب وضعه الصحي، بينما تؤكد دوائر محسوبة على النظام أن المعارضة تسعى للانقلاب على بوتفليقة وعلى إرادة الناخبين.
الرئيس الذي لم يخاطب شعبه منذ ما يزيد عن حولين كاملين
ودعت قيادات سياسية جزائرية مثل رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور والطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد وعبدالرزاق مقري رئيس حزب حركة مجتمع السلم الإسلامية، إلى تطبيق المادة 88 من الدستور لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية وتنظيم انتخابات مسبقة.
ويقترح الدستور في الفصل المتعلق بتنظيم السلطة التنفيذية وتحديدا المادة 88 الإجراءات المتّبعة في استخلاف منصب رئيس الجمهورية حالة شغوره، ويتعين على المجلس الدستوري إثبات شغور منصب رئيس الجمهورية في حالتين الأولى بمرض خطير ومزمن، والثانية بالاستقالة أو الوفاة.
في المقابل، أوضح خبراء أن المادة 88 من الدستور تحدد آليات لا يمكن تفعيلها إلا إذا تنازل الرئيس وطلب من المجلس الدستوري ومن البرلمان ومجلس الأمة اتخاذ إجراءات تطبيقها، ولا يمكن تطبيق المادة وإعلان شغور المنصب دون إرادة الرئيس.
وأكدوا أن المعارضة فوتت فرصة الضغط على السلطة لتطبيق هذه المادة قبل الانتخابات الرئاسية السابقة، معتبرين أن الحديث الآن عن حالة الشغور غير دستوري.
وعموما تعاني الجزائر من أزمة سياسية خانقة، اشتدّت منذ فوز بوتفليقة بعهدة رابعة في الاستحقاقات الانتخابية الماضية التي طالتها اتهامات عديدة بـ”التزوير”، ولم تفلح الحكومة في بلورة حوار جدّي مع أقطاب المعارضة في البلاد ولا في عقد مشاورات معها بخصوص مشروع تعديل الدستور الذي لم ير النور إلى الآن.
وتتجه السلطة إلى القيام بتعديل دستوري حيث أكدت مصادر أن معطيات كثيرة تراكمت على كاهل السلطة، مما يدفعها لضخ دماء جديدة من أجل الحفاظ على موقعها في المشهد العام، وبات لجوءها لتجديد الحكومة محتوما، خاصة في ظل الاحتجاجات الاجتماعية المتنامية، وأزمة تهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية، والرفض الشعبي لمشروع استغلال الغاز الصخري.
المادة 88 من دستور الجزائر
تنص المادة 88 من الدستور الجزائري على أنه في حال استحال على رئيس الجمهورية ممارسة مهامه فإنه يمكن تعويضه ووفق هذه المادة.
 يتعين على المجلس الدستوري إثبات شغور منصب رئيس الجمهورية في حالتين الأولى بمرض خطير ومزمن، والثانية بالاستقالة أو الوفاة.
◄ يترتب على شغور منصب رئيس الجمهورية بسبب المرض - حسب المادة 88- استخلافه برئيس مجلس الأمة مدة 45 يوما حتى تثبت وضعيته اتجاه استمرار المانع (المرض) أو عودته لممارسة مهامه.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…