إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

السبت، 13 يوليو، 2013

مصر : يوم الزحف على القاهرة تأييدا للرئيس الشرعي.

ملايين المصريين في مسيرات رفضا للانقلاب ودعما لمرسي

 الخارجية الألمانية تطالب بإطلاق سراح مرسي

 خطباء الجمعة ينتفضون نصرة للرئيس المنتخب

شارك أمس الجمعة 12 جويلية 2013 ملايين المصريين في جمعة "الزحف على القاهرة" تأييدا للرئيس الشرعي المنتخب محمّد مرسي، حيث خرج مئات الآلاف في جميع المحافظات المصرية كالقاهرة وجنوب سيناء والسويس ومطروح وقنا والإسكندرية للتعبير عن رفضهم للانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدّفاع السيسي على الشرعية. قوّات الأمن والجيش المصري أغلقوا العديد من الطرق المؤدّية إلى القاهرة واعترضوا طريق آلاف المحتجّين الذين لبّوا نداء الزحف على القاهرة كركب من بورسعيد يضمن 25 باصا، وكان ميدان رابعة العدوية على موعد من الصباح الباكر لاستقبال كم هائل من المظاهرات الزاحفة إليه ولشارع النهضة إضافة إلى المعتصمين الذين قضوا ليلهم في الميدان، وفي كلمة ألقاها صفوت حجازي من على منصّة رابعة العدويّة أكّد بأنّهم لن يتركوا الميدان حتى يعود الرئيس إلى منصبه وأنّهم لن يهمّهم شيء، بل هم على استعداد لتقديم أرواحهم فداء للشرعية.
خطب الجمعة: "اللهم إن السيسي ورجاله قد أظهروا قوتهم علينا.. فأرنا قوتك عليهم"
ولم تكن خطب الجمعة في مصر وغيرها في الكثير من بلاد العالم الإسلامي، غائبة عن المشهد المصري حيث حرّض العديد من الخطباء على نصرة الرئيس محمّد مرسي، والوقوف إلى جانبه، مذكّرين بأنّ شهر رمضان هو شهر الانتصارات وأنّهم لن يتراجعوا عن نصرة الحق وأهله، كما نقل عبد الواحد عاشور، مدير وكالة الشرق الأوسط للأنباء، عن أحد الأئمّة أنّه بكى في خطبته داعيا "اللهم إن السيسي ورجاله قد أظهروا قوتهم علينا.. فأرنا قوتك عليهم" ..فبكى المصلون مؤمّنين على دعائه، وخطب الداعية السعودي عبد المحسن الأحمد، بالدوحة عن إحداث مصر، وكيف كان الإعلام سببا رئيسيا في الانقلاب العسكري، ودور الدولة في تطهير إعلامها ونوّه الأحمد أن الفرعون والديكتاتور دائما يستغل إعلامه لكي يضل الناس. فيما ظلّ الحرمام الشرفان مكّة والمدينة رهن سياسات العائلة المالكة السعودية، ولم يتطرّق عبد الرحمن السديس، إلى النازلة المصرية إلا في الدعاء، حيث أجهش بالبكاء. هذا وخرج آلاف الفلسطينيين في مظاهرات حاشدة من المسجد الأقصى للتعبير عن رفضهم للانقلاب على مرسي.
قادة من الجيش مع مرسي والخارجية الألمانية تطالب بإطلاق سراحه
وعلى الصعيد السياسي طالبت الخارجية الألمانية، في بيان لها من السلطات المصرية "بوضع حد للإجراءات التي تحد من حرية حركة مرسي".  وإطلاق سراحه، هذا وفجّر اللواء المهندس المتقاعد صلاح عبد العزيز، مفاجأة من العيار الثقيل عندما أعلن أمس الجمعة، من على منصّة العدوية بأنّ "عددًا من قادة الجيش تدعم شرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي، وترفض الانقلاب العسكري"، متهجّما على حركة تمرّد واصفا إيّاها بأنّها حركة وهمية يقودها بلاطجة، كما تطرّق إلى مجزرة الساجدين عند الحرس الجمهوري.

هكذا تعامل الشيوخ والعلماء مع انقلاب الجيش المصري على الشرعية

دعاة يصرخون في الميادين وآخرون رفعوا شعار "الصمت حكمة"

 صفوت حجازي يدعو للشهادة نصرة للشرعية وعمرو خالد يتباكى على ضياع الأندلس!

 موقف السعودية أحرج علماء السلفية وتراجع أمريكا صبّ في صالح الإخوان

عادت المليونيات نهار أمس الجمعة، لتصنع الحدث الأمني والسياسي وحتى الفقهي في مصر، حيث شدّت الرحال إلى ميدان رابعة العدوية، وأيضا إلى المساجد في أول جمعة من رمضان، تزامنا مع الانقلاب العسكري على حكم الإخوان المسلمين، وبينما واصل الشيخ يوسف القرضاوي على نهجه المدافع عن الشرعية والمستنكر للانقلاب، رفع الشيخ صفوت حجازي من حدّة ثورته، عندما قال أنه هو وأتباعه من الرافضين للانقلاب لن يغادروا مكان الاعتصام إلا بالشهادة أو عودة الحق لأصحابه، ويبقى ميزان رأي العلماء موقف المملكة العربية السعودية التي عاش فيها ومازال الكثير من سلفيي مصر، إضافة إلى موقف أمريكا شبه الداعم لمرسي الذي أحرج في البداية الكثير من العلماء والدعاة.
صفوت حجازي ثورة داخل ثورة
يكاد يكون خوف الجيش المصري من صفوت حجازي، أكثر من خوفه من مرسي وأتباعه، فالرجل الذي يمتلك أتباعا ينافسون الإخوان وغيرهم من الجماعات عدّة وعددا يقود الآن ثورة كبرى من أجل استرجاع الشرعية، وهو ما جعل الانقلابيين يطالبون برأسه خوفا منه، وليس من الإخوان، صفوت حجازي الذي كان أول داعية يدخل ميدان التحرير في عهد مبارك، تساءل متهكما: إن كان الذي حدث ليس انقلابا على خيار الشعب فتفضلوا علينا بمفردة أخرى غير الثورة والتصحيح الثوري وما شابه ذلك، ولعب طوال أمس دورا هاما في إلهاب المعتصمين بساحة رابعة العدوية، وأكد أن الشهادة هي مطلبه إن لم تستجب السلطة الانقلابية لمطالب الشعب المصري الذي قبل بمقترح الانتخاب وقبل بالنتيجة التي أفرزت محمد مرسي رئيسا ليحرمه الجيش من خياره، الشيخ صفوت حجازي أشار إلى أنه لو تم الانقلاب على رئيس آخر غير إخواني لدافع عنه، ووجد أعداء صفوت حجازي الفرصة لأجل الاتحاد ضده واتهامه بالتعطش للسلطة والقول بأنه مشروع رئيس إخواني، فزادوا في الفجوة الفاصلة بين صفوت حجازي ودعاة الانقلاب، إلى درجة أن الإعلامي وائل الأبراشي تساءل عن سبب عدم حبس صفوت حجازي، وقدم صورا لأيمن الظواهري وقال أنها نفس مدرسة صفوت حجازي.
وجدي غنيم ذبحوه بالإشاعات
في الوقت الذي كان الشيخ وجدي غنيم يطالب العلماء بالاتجاه إلى ميدان رابعة العدوية، كانت مواقع وقنوات إعلامية تسترجع انتقادات سابقة للشيخ طالت الإخوان، حتى قيل أن تغريدة مثيرة للجدل على موقعه في تويتر هاجم عبرها الإخوان بشدة في محنتهم، وجدي غنيم البالغ من العمر 62 عاما قال حسب هذه التغريدة المزعومة، أن الإسلام بريء من الإخوان المسلمين، لأنهم طوال تاريخهم يستخدمونه كلما شعروا بالخطر.
عمرو خالد: الحريق في بلده وهو يتباكى على الأندلس
لم يتضح لحد الآن الرأي الحقيقي للداعية الدكتور عمرو خالد، بسبب المرض الذي ألمّ به منتصف الشهر الماضي، قبل أيام من اعتصام الثلاثين من شهر جوان، حيث قيل أن فيروسا غريبا أرقده الفراش، عمرو خالد الذي ترك مصر وهاجر إلى بريطانيا، في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك بسبب محاولة إجباره على مهاجمة الإخوان، بدا أكثر اهتماما بالحزب الذي أسّسه وهو حزب مصر المستقل، يطل هاته الأيام الرمضانية على الفضائيات في برامج عن تاريخ المسلمين في الأندلس فيها الكثير من البكائيات، دون أن يعلن عن رأي واضح في أحداث مصر، وقال أحد أعضاء حزب مصر المستقل، أن عمرو خالد يفضل في كل الفتن التي تتعرض لها مصر والعالم الإسلامي، أن يسلك طريق الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص في حرب الفتنة بين معاوية وعلي بن أبي طالب باعتزال الأحداث والابتعاد عن إبداء الرأي، وهو لا يختلف عن صديقه اليمني حبيب الجفري الذي يستقبل في برنامجه عبر قناة سي.بي.سي خيري رمضان في شبه رضا عن الإنقلاب، كما أن صمت خالد الجندي أيضا حيّر الكثيرين، واعتبره البعض من طبيعة الجندي الذي في أحسن الأحوال يضم صوته لمشايخ الأزهر الذين ينبذون العنف ولا يقولون كلمة حق في السلطان الجائر.
حسّان ويعقوب والحويني تحت الإقامة الجبرية
مع منع القنوات الدينية المصرية عن بث برامجها في مصر، وجد الكثير من الدعاة والعلماء صعوبة في تبيلغ آرائهم، وقالت قناة الأمة أن مصير الشيوخ محمد حسّان الداعية المصري السلفي البالغ من العمر 51 عاما والسلفيين المعروفين أبو إسحاق الحويني ومحمد حسين يعقوب البالغين من العمر 57 سنة يوجدون تحت الإقامة الجبرية وممنوعون من قول كلمة الحق، وكان الجيش المصري منذ الانقلاب على حكم الإخوان قد استعان بعلماء أزهريين وقف غالبيتهم مع نظام حسني مبارك لأجل تقديم تبريرات الانقلاب من الناحية الشرعية، وأرسل صنارته لأجل استمالة شيوخ السلفية وعندما عجز فرض عليهم الصمت، وفاجأ الشيخ حسان الجميع في حوار مع الجزيرة مباشر بتأييده للإخوان والإشادة بحكمهم، رغم أنه كان ينصح عامة المسلمين بعدم الانتخاب، وعاد ليقول صراحة أنه كان على خطأ، وأن كل قول أو فعل يشق خط الأمة فهو باطل، رغم أن هؤلاء السلفيين وخاصة أبو إسحاق الحويني الذي أشاد بعلمه المرحوم ناصر الدين الألباني وجدوا أنفسهم في حرج بسبب ارتباطاتهم القوية مع المملكة العربية السعودية التي يبدو أنها وقفت مع الانقلاب بدليل ملايير الدولارات التي أغدقت بها على مصر منذ الانقلاب على محمد مرسي.

كسرت حاجز التعتيم الإعلامي على الانقلاب

قنوات عالمية تتحدى العسكر وتنقل تظاهرات "الشرعية" على المباشر

في تحدّ للتعتيم الإعلامي الممارس من طرف السلطة الانقلابية، ومحاولاتها الدؤوبة لتكميم الأفواه. ومنع صوت أنصار الشرعية من الوصول إلى أحرار العالم، سارعت العديد من القنوات الفضائية الخاصّة، إلى كسر جدار الصمت الذي فرض على أنصار الرئيس الشرعي المنتخب محمّد مرسي، بعد غلق قناة مصر 25 الإخوانية والعديد من القنوات الإسلامية، و مداهمة مكتب قناة الجزيرة مباشر مصر، التي كانت إلى وقت قريب النافذة الأولى مصريا في نقل كل الأحداث الساخنة في البلاد.
ورغم حساسية البث المباشر من الميادين المناصرة للرئيس مرسي، وتعرّض القنوات التي تفعل ذلك للحجب تارة والتشويش تارة أخرى، إلاّ أنّ ذلك لم يمنع العديد من القنوات من تحمّل تكاليف ذلك والمضي قدما في بث اعتصامات المؤيّدين للشرعية، بل واستضافة الداعمين لها.
قناة الجزيرة و"الجزيرة مباشر" تغطية قويّة بحذر شديد: 
رغم الانتقادات اللاذعة التي طالت قناة الجزيرة القطرية، بعد الانقلاب العسكري وإحجامها في أولى الأيّام عن نقل الكثير من الأحداث المصرية، أو التعليق عليها تزامنا مع الموقف الرسمي القطري المرحّب بالرئيس الجديد، إلا أنّها عادت بقوّة للأحداث رغم أنّها حافظت على الحيادية في النّقل بفتح المجال لكل الأطراف، مع التركيز في بعض الأحيان على أنصار الرئيس مرسي، لتواجدهم المكثّف في الميادين وعدم وجود تغطية أخرى لهم.
الجزيرة القطرية واصلت البث المباشر من ميدان رابعة العدوية، ودار الحرس الجمهوري، أين يعتصم مئات الآلاف من أنصار الشرعية وإن كان ذلك بحذر شديد خصوصا على شاشتها المفتوحة "الجزيرة مباشر"، حيث تنقل المشاهد بالصوّت والصورة ثم تعود لكتم الصوت بين الحين والآخر، ويرى متابعون للشأن المصري، أنّ الجزيرة التي تعرّضت للطّرد من مؤتمر القوّات المسلّحة لن تستمّر طويلا على قمر "نايل سات" المصري وسيتمّ حجبها قريبا ليتذكّر المشاهدون أيّام مظاهرات إسقاط المخلوع مبارك، مع الفرق ذلك أنّها يوم حجبت وجدت العشرات من القنوات الفضائية تتسابق للنّقل عليها، وهو ما يصعب في ظل الأوضاع الراهنة. هذا وتتعرّض الجزيرة لحملة تشويه كبيرة من طرف الإعلام الانقلابي.
قناة القدس: فلسطين تنحاز للشرعية
من القنوات التي حافظت على استمرارية النّقل من ميادين أنصار الشرعية، قناة القدس، وهي قناة تلفزيونية تعنى بالشأن الفلسطيني، مرخصة في لندن ولها مكاتب في قطاع غزة والضفة الغربية وبيروت ودمشق، تملكها شركة راديو وتلفزيون القدس، القناة لم تتحرّج للحظة واحدة في التأكيد على انحيازها التّام إلى شرعية الرئيس مرسي، ورفضها لإقصائه ما جعلها ترفض مجرّد ذكر كلمة "المعزول" عنه وتستقبل في الغالب فقط من ينادي بالشرعية و استئناف الحياة السياسية المصرية بقيادة الرئيس المنتخب محمّد مرسي، والقناة على اتّصال دائم بكل من يرفض الانقلاب، حيث تفسح لهم المجال للحديث عن آخر المستجدّات واعلان تأييدهم لعودة الشرعية، ما جعلها تتعرّض لحملات تشويش منظّمة بين الحين والآخر.
قناة المحور: الوفاء لمرسي جزء من الوفاء للثورات العربية
وعلى نفس السياق بقيت قناة الحوار التونسية في لندن، وفيّة للثورات العربية وللأنظمة المنتخبة شعبيا، وإن انتقدت سلبياتها بين الحين والآخر، فقناة الحوار بتميّزها الإعلامي و نقلها المستمر من ميادين الحرّية، حازت وتحوز نسبة إقبال واسعة من المشاهد المصري خاّصة والعربي عموما، إلا أنّها بدورها تتعرّض للتهديد بالحجب والتشويش المنظّم من أطراف لا تحبّ وصول صوت أنصار الشرعية للنّاس، وتعمل على تقويض الحرّيات في مصر الثورة.
قناة المغاربية: من هموم الجزائريين إلى الشأن المصري
من اللحظات الأولى للانقلاب العسكري على حكم الرئيس مرسي، انتقلت قناة المغاربية بمشاهديها في المغرب العربي عموما والجزائري خصوصا، من شؤونهم الدّاخلية إلى الشأن المصري، حيث فتحت ابتداء نوافذها على المشهد المصري بالتحليل ضمن حصصها وبرامجها تحت عنوان "مصر إلى أين"، ثمّ التحقت بقائمة الفضائيات الناقلة مباشرة من ميادين الانتصار للشرعية، مع تخلّل ذلك باتّصالات لتحليل الوضع المصري وسبل الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد.
قناة اليرموك: الإخوان يَدٌ واحدة عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ
ولأنّها قناة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، كانت قناة اليرموك الفضائية من أوائل القنوات التي سارعت للنّقل المباشر من ميدان رابعة العدوية، ما جعلها محل استهداف من الانقلابيين، حيث تعرّضت للحجب في أوّل أيّام الانقلاب، لكنّها مع عودتها عادت للنّقل ومهاجمة الانقلاب والانحياز الواضح لجماعة الإخوان المسلمين.
سهيل ، يمن شباب، الزيتونة، مصر اليوم، المستقلّة و 4shabab تلتحق بركب النقل المباشر
ولم تتوقّف الحملة التضامنية التلفزيونية مع أنصار الشرعية، حيث تزداد يوما بعد يوم قائمة القنوات النّاقلة من ميادين مؤّيدي مرسي، مع انحياز شبه تام للشرعية ورفض الإنقلاب، الملاحظ للقنوات يجدها من دول العربية وإسلامية عدّة انتفضت في وجه الانقلابيين وثارت في وجه إعلام الفتنة الذي يحاول قلب الحقائق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق