التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رفع قيمة الحد الأدنى للأجور : من المستفيد ؟

زيادات بـ3 آلاف دينار لأغلبية العمال وأزيد من 3 ملايين للمحظوظين

القشور للزوالية والمتقاعدين و"الشكارة" لكبار الموظفين

image

مديرو المؤسسات والمجاهدون وبعض الإطارات أكثر المستفيدين

________________________

سترتفع منح المجاهدين وأرامل الشهداء، ابتداء من جانفي المقبل، إلى مستويات 45 ألف دينار شهريا (4 ملايين ونصف مليون سنتيم)، أي بزيادات قدرها 7500 دينار، عقب إقرار قمة الثلاثية، أمس، زيادات في الأجر الوطني الأدنى المضمون بنسبة 20 بالمائة، وهو ما يعادل 3000 دينار موازاة لارتفاع أجور بعض إطارات الدولة من مديري الشركات العمومية ورؤساء بعض الهيئات ممن تحسب أجورهم على أساس عدد من مرات الحد الأدنى الوطني المضمون.  
الزيادات التي أقرتها قمة الثلاثية في الأجر الوطني المضمون ستنتج زيادات في أجور فئات بعينها من المجتمع دون فئات أخرى، فإلى جانب الفئات الهشة التي تتقاضى أجورا عند حدود 15 ألف دينار، وعددها قليل جدا ستنعكس مراجعة مستوى الأجر الوطني المضمون على منح المنتسبين لوزارة المجاهدين من أفراد الأسرة الثورية وذوويها ممن لديهم حق الاستفادة من منح، بمعدل 2.5 مرة من الأجر الوطني الأدنى المضمون، خارج باقي الفئات المدرجة من 1 إلى 4 وهي آخر رتبة ممن يعتبرون قادة في الثورة التحريرية وتولوا مسؤولية قادة ولايات تاريخية.   
وبالنسبة لفئة المتقاعدين، يفترض أن تلحق معاشات المحالين على التقاعد بنسبة 100 بالمائة (استكمال سنوات العمل القانونية للحصول على التقاعد الكامل)، إلى مستوى لا يقل عن 15 ألف دينار، بداية من جانفي 2012، بحكم أن المعاشات تحتسب بنسبة 75 بالمائة من الأجر الوطني الأدنى المضمون، غير أن أغلبية المتقاعدين لا يفوق معاشهم مليون سنتيم، وكانت آخر قمة ثلاثية سنة 2009، قد أقرت زيادات رفعت معاشات المتقاعدين لمستوى تراوح ما بين 10600 دينار إلى 11250 دينار أي أقل من 12 ألف دينار. 
إضافة الى هؤلاء ستنعكس هذه الزيادة على أجور إطارات الدولة ممن تحتسب أجورهم على عدد من المرات الأجر الوطني المضمون، كرؤساء الشركات العمومية وبعض المديرين المركزيين ومسؤولي بعض الأجهزة والهيئات التابعة للدولة كمدير مختلف الوكالات التابعة لوزارة العمل والضمان الإجتماعي، والمؤسسات ذات الطابع الصناعي التجاري، إذ ستسجل أجور هؤلاء زيادات تصل الى 36 ألف دينار شهريا.  
وفي السياق اشتكى الاتحاد العام للعمال الجزائريين من زوال حساب إعادة تثمين المعاشات على أساس تطور النقطة الاستدلالية المرتبطة بالقانون الأساسي العام السابق للعمال، وكذا تراجع المستوى الأدنى لمعاش التقاعد من 100 بالمائة إلى 75 بالمائة من الأجر الوطني الأدنى المضمون، كما أقرت المركزية النقابية وجود صعوبات خاصة بالأجراء المتقاعدين قبل سنة 1992، والذين تتراوح معاشاتهم بين 3000 إلى 5000 دينار فقط، وهم يشكلون فئة عريضة من أصل أكثر من1 مليون و863 ألف متقاعد. 
وتطالب المركزية النقابية، منذ سنوات، بإعادة تثمين المعاشات الدنيا وتثمين التعويض عن معاشات التقاعد القديمة والمعاشات الصغيرة ومنح التقاعد، واتفق أطراف الثلاثية على تكليف فوج عمل ثلاثي "يهتم بدراسة إمكانية رفع نسبة الاشتراك في التقاعد من أجل تزويد هذا الصندوق".
فالزيادة هذه إذن لن تغني الفقير و لن تسمنه من جوع ، إنما زيدت للذين صنعوا القوانين على مقاسهم بمضاعفة أجورهم عدة مرات الحد الأدنى للأجور ، فلم تتعدى الزيادة في أجور الزوالية 3000 دينار ، بينما وصلت الزيادة في أجور مديري المؤسسات و بعض الإطارات الذين تحتسب أجورهم عدد من المرات الحد الأدنى للأجور إلى 36000 دينار.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…