التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارضة الجزائرية تعقد مؤتمرا لبحث “تغيير” النظام الحاكم

أعلنت الثلاثاء أحزاب وشخصيات جزائرية معارضة، تحديد تاريخ يوم 17 مايو القادم، لعقد مؤتمر لبحث آليات تحقيق انتقال ديمقراطي في البلاد يفضي إلى "تغيير النظام الحاكم" بمشاركة مختلف اطياف المعارضة.
وقال بيان لما يسمى تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة لانتخابات الرئاسة أنها قررت في اجتماع يوم الثلاثاء لقادتها تغيير اسمها ليصبح "التنسيقية من أجل الحريات والإنتقال الديمقراطي".
وتضم أربعة أحزاب ثلاثة منها إسلامية وهي حركتا مجتمع السلم والنهضة وجبهة العدالة والتنمية إلى جانب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ذي التوجه العلماني.
كما تضم المرشحين المنسحبين من سباق الرئاسة وهما رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور ورئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان.
وقال البيان: "لقد تم تحديد تاريخ 17 ـ 18 مايو 2014 موعدا مبدئيا لعقد الندوة الوطنية من أجل الانتقال الديمقراطي".
وكانت التنسيقية أعلنت نهاية مارس الماضي تنصيب لجنة تقنية لتحضير هذ المؤتمر حول الانتقال الديمقراطي ومراحله وآليات تنفيذه.
وتتشكل اللجنة من 18 شخصية سياسية والتي باشرت اشغالها مباشرة بعد التنصيب.
من جهة أخرى، أعلنت التنسيقية اليوم أن قادتها التقوا "اليوم بكل من مولود حمروش واحمد غزالي –رئيسا حكومة سابقين- بغية تعميق النقاش والتباحث حول موضوع الإنتقال الديمقراطي، فيما ستتوسع هذه اللقاءات إلى شخصيات وأحزاب أخرى برمجت خلال الأيام المقبلة".
من جهته أعلن عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم العضو في التنسيقية على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" أن التشاور سيشمل "يوم الأحد المقبل علي بن فليس – المنافس الأول لبوتفليقة في انتخابات الرئاسة- بالإضافة إلى العديد من اللقاءات مع الشخصيات والأحزاب السياسية التي تم ضبط مواعيد معها خلال أيام الأسبوع المقبل".
وأشار إلى أن "العمل من أجل التحويل الديمقراطي ضرورة وطنية يجب أن يتعاون عليها الجميع وأن تشمل الجميع".
وأوضح مقري أن "المرحلة الحالية ليست مرحلة التنافس على البرامج والأيديولوجيات ولكنها مرحلة حفظ البلاد من مخاطر سوء التسيير وتوفير الظروف المناسبة لتحقيق الحريات والمحافظة على مؤسسات الدولة وضمان شروط العمل الديمقراطي".
وجاء هذا التحرك في صفوف أحزاب المعارضة غداة إعلان عن ميلاد تحالف معارض سمي "قطب القوى من أجل التغيير" بقيادة علي بن فليس رئيس الوزراء الأسبق والذي يعد المنافس الأول للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة الماضية.
وجاء ذلك في بيان وقعه بن فليس وقادة 13 حزبا معارضا من مختلف التوجهات السياسية، حيث تنضم تلك الأحزاب للتحالف الجديد، كما دعمت بن فليس في الانتخابات الرئاسة الماضية وفي مقدمتها حزب حركة الإصلاح الوطني (إسلامي)، وحزب فجر جديد (وسط).
وقال البيان: "نعلن عن إنشاء قطب القوى من أجل التغيير، يتشكل من الأحزاب والشخصيات الوطنية ويبقى مفتوحا لكل الفعاليات السياسية والشخصيات الوطنية ومكونات المجتمع المدني التي تتقاسم أهدافه"

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي. وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…