التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جاب الله: السلطة ستحاول شراء معارضين بحقائب وزراية


استبعد تكفل الدستور المقبل بمطالب المعارضة

عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة و التنمية
قال عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية يوم الجمعة 25 أفريل 2014، بأن السلطة ستعمل جاهدة على عرقلة مسعى مبادرة الانتقال الديمقراطي، غير أن الأمر مرهون بقناعة أفرادها، مستبعدا أن يتكفل الدستور المقبل بالمعارضة، ورد الاعتبار إليها.
وأعاد جاب الله في لقاء نشطه بمقر الحزب شرح فيه مضمون مبادرة الانتقال الديمقراطي، التي ترتكز على أرضية مشتركة، وهي ضمان الحريات والتوازن بين صلاحيات مؤسسات الدولة، وتمكين الغرفة السفلى للبرلمان من صلاحية ممارسة الرقابة على الحكومة، وكذا جعل بيان أول نوفمبر هو المرجعية، معلنا بأن الندوة الوطنية التي ستعقدها التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي ستتناول أهم المسائل، التي تعتبر حسب رأيه، بمثابة الأرضية المشتركة التي تهمّ الجميع، معتقدا بأن المترشح السابق للرئاسيات علي بن فليس لديه الاستعداد للالتحاق بالمبادرة، والمشاركة في الندوة التي ستعقد يومي 17 و18 ماي المقبل، وهو سيكون محور لقاء سيجمعه بأعضاء التنسيقية غدا، في سياق سلسلة الاتصالات التي باشرتها مع كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع، في سبيل تحقيق ما تعتبره تغييرا سلميا.
ويعتقد جاب الله بأن الجزائر فشلت قبل ربع قرن في تحقيق الانتقال الديمقراطي السليم والصحيح، عير مستبعد بأن يخضع أعضاء التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي إلى المساومة، من خلال محاولة السلطة "كعادتها" عرض حقائب وزارية على بعض قيادييها وإطاراتها، رافضا التعليق على موقفه من ذلك، بدعوى أن القرار تجاه ما قد يحدث يجب ان يتخذ بالتوافق بين أعضاء التنسيقية، التي يرفض جاب الله أن تتعدد الآراء والتصريحات بداخلها، تفاديا لإجهاضها قبل أن يتم وضعها على السكة، وهو ما يفهم من خلال تفاديه التحدث باسم أعضائها، بدعوى أن من بين مبادئ هذا التكتل التوافق.
جاب الله: السلطة ستحاول شراء معارضين بحقائب وزراية
وأعرب المتحدث عن خشيته أيضا من أن تشرع السلطة في عرقلة عمل التنسيقية، مستدلا بتجارب سابقة، وهو يرى بأن المصلحة الوطنية الحالية والمستقبلية تتطلب التنسيق والتوافق، وأظهر رئيس جبهة التغيير تشاؤما بخصوص ما سيحمله الدستور المقبل من تغييرات، بدعوى أن السلطة لا تفكر في إعطاء مكانة للمعارضة ورد الاعتبار لها، لأن التعديلات ستكون جزئية، موجها انتقادا لاذعا إلى النظام الحالي، بحجة عدم مراعاة قواعد الفصل بين السلطات، مما جعل الرئيس هو رئيس البرلمان، بسبب صلاحيات التشريع الواسعة التي يملكها.
ويقول جاب الله بأن الأرضية التي وضعتها التنسيقية التي ينتمي إليها، تهم جميع الجزائريين دون استثناء، أي المعارضة والسلطة، وأن الاتصالات ستتوسع إلى أطراف عدة، معربا عن أمله في أن تلقى التجاوب، بدعوى أن المسؤولية ملقاة على النخبة في هذه المرحلة الحساسة.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…