التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواب جاب الله يقاطعون مراسيم أداء الرئيس بوتفليقة اليمين الدستورية

 قدموا 5 تبريرات لموقفهم واعتبروه امتدادا لخيار مقاطعة الرئاسيات
عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة و التنمية
قررت المجموعة البرلمانية لجبهة العدالة والتنمية مقاطعة مراسيم أداء الرئيس بوتفليقة لليمين الدستورية المقررة اليوم، بقصر الأمم نادي الصنوبر، وذلك تماشيا مع خيار الحزب وقرارات مؤسساته القاضية بمقاطعة انتخابات 17 أفريل الماضي، فيما دعت المعارضة إلى مراجعة مواقفها المختلفة من السلطة الحاكمة وسياساتها وبرامجها وأجندة عملها والتوحد حول موقف الرفض لها والعمل للاتفاق حول مستلزمات التحول الديمقراطي السليم والصحيح والضمانات الدستورية والقانونية للرجوع إلى مسار انتخابي تحترم فيه الإرادة الشعبية وبناء دولة القانون بمؤسسات شرعية.
وحسب بيان صادر عن المجموعة البرلمانية لحزب عبد الله جاب الله، فإن نواب هذه المجموعة لن يلبوا الدعوة التي وصلتهم لحضور مراسيم أداء الرئيس لليمين الدستورية، مثلما تحدده المادة الدستورية المتعلقة بذلك.
واستندت المجموعة إلى 5 أسباب لتبرير قرارها بمقاطعة أداء اليمين الدستورية، حيث قال أصحاب البيان: "كنا نتمنى أن يكون هذا الموعد مرحلة فاصلة لتنتقل الأمة إلى دولة القانون بترسيخ ديمقراطية حقيقية، ولكن وكلاء النظام فضلوا هدر وقت الأمة في مسرحية انتخابية أرادتها السلطة أن تكون على الشكل الذي لم نعهده منذ الاستقلال".
كما اعتبر هؤلاء أن التعدي الصارخ على الدستور وفرض منطق القوة على الجميع وتمديد عمر رئيس ترفض الطبيعة البشرية استمراره في كرسي الحكم، وقيام المنتفعين من هذا الوضع لقيادة الأمة عبر مسار الأوهام والتزوير والرداءة والفساد تفرض هذه المقاطعة.
أما الحجة الثالثة فتتعلق حسبهم بتعنت السلطة في المضي في طريق التضليل والتزوير وفرض مسار انتخابي مشوه، وذلك برفض مقترح المجموعة البرلمانية لجبهة العدالة والتنمية بتعديل قانون الانتخابات 12-   01 من أجل إنشاء هيئة وطنية مستقلة دائمة للانتخابات تشرف على العملية الانتخابية من بدايتها حتى نهايتها.
كما انتقد أصحاب البيان الذين قاطعوا الرئاسيات  إصرار السلطة على إفساد الممارسة السياسية في البلد، وخاصة الاستحقاقات الانتخابية، وذلك بعدم مراجعة القائمة الانتخابية وغياب العدل في تعاطي الإعلام مع المترشحين، والتوظيف الفاضح لمؤسسات الدولة وإمكاناتها المادية والبشرية لصالح مرشح السلطة، مع استعمال المال الفاسد في شراء الذمم وانحراف مسار الانتخابات.
ويعتقد هؤلاء أنه بدل أن تكون هذه الانتخابات عامل استقرار وطريقا للتعبير عن السيادة الشعبية فإن نتائجها المسبقة وعواقبها المباشرة أضحت طريقا لتفكك مؤسسات وأسس الدولة الهشة، وتكريس منطق الجهوية المقيتة.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي. وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…