التخطي إلى المحتوى الرئيسي

'بركات' تتوعد بملاحقة بوتفليقة إلى 'المرادية'

الحركة قالت إن مظاهراتها ستستمر بالعاصمة وفي مختلف الولايات حتى إذا ما تمكن بوتفليقة من الفوز بـ عُهدة رئاسية رابعة عبر الانتخابات.
الحركة بدأت تكتسب زخما متناميا في الشارع الجزائري
توعدّت حركة “بركات” الجزائرية المعارضة بمواصلة حراكها الاحتجاجي ضدّ تولي عبدالعزيز بوتفليقة رئاسة البلاد لمدّة رابعة، حتى بعد الانتخابات المقرّرة لأواسط الشهر الجاري والتي تتجّه السلطات إلى فرض نتيجتها المعروفة سلفا كأمر واقع.
ويحمل موقف الحركة التي بدأت تكتسب زخما متناميا بالشارع الجزائري نُذر صيف ساخن لن تجعل بوتفليقة الذي يعاني آثار جلطة دماغية حادّة يهنأ بمواصلة الإقامة في القصر الرئاسي بحي المرادية.
وقالت “بركات” إن مظاهراتها ستستمر بالعاصمة وفي مختلف المحافظات حتى إذا ما تمكن بوتفليقة من الفوز بـ”عُهدة” (مدّة) رئاسية رابعة عبر الانتخابات.
الناشطة الجريئة أميرة بوراوي
وقالت العضو المؤسس للحركة أميرة بوراوي: مظاهراتنا ستستمر قبل السابع عشر من أبريل وبعده، فالأمر لا ينحصر في معارضتنا ورفضنا للعهدة الرابعة، وتلك العهدة هي مجرد رمز لنظام فاسد لا يحترم الشعب ونحن ضد استمراره .
وتزامن نشر تصريحات بوراوي أمس مع محاصرة عشرات المتظاهرين، تجمّعا انتخابيا حاول مدير حملة بوتفليقة عبدالمالك سلال إقامته بمحافظة بجاية، مرددين شعار “نظام قاتل”، ما دفع سلال إلى إلغائه فيما أقدم مجهولون على حرق مقر لحزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه بوتفليقة شرفيا، ببلدة أزفون بمحافظــة تيزي وزو.
ورفضت بوراوي، الطبيبة والناشطة الحقوقية، الاتهامات التي توجّه لحركتها من حيث قلة عدد المؤيدين لها بالشارع الجزائري، موضّحة “حركة بركات لها أعضاء كثيرون خارج العاصمة وقد نظمنا وقفات في محافظات بجاية وعنابة والبيّض، ولكن العاصمة الجزائر بها مشكل خاص لأنه تمنع بها التجمعات، كما أن الوقفات الأولى للحركة بالعاصمة شهدت اعتقالات كثيرة وهو الأمر الذي لم يتكرر في المحافظات الأخرى”.
يشار إلى أن حركة “بركات” ليست تنظيما سياسيا بالصورة المتعارف عليها وتتشكل من مجموعة حقوقيين وإعلاميين وأطباء ومهن أخرى بالمجتمع وقد بدأت نشاطاتها قبل الإعلان الرسمي للرئيس بوتفليقة عن ترشحه لولاية رابعة في الانتخابات في الثالث من مارس الماضي بأيام قليلة، ويعتمد هؤلاء على التقنيات الحديثة وتحديدا وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك) في الترويج لأفكارهم. مع العلم أن الحركة تسعى إلى تغيير طبيعة النظام في الجزائر بطرق سلمية متبرئة من أشكال عنف.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…