التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل بجاية يضطرون سلال إلى إلغاء تجمعه.

عبدالمالك سلال مدير الحملة الانتخابية لعبدالعزيز بوتفليقة يلغي تجمعا انتخابيا بسبب أعمال عنف.
            المحتجون في مدينة بجاية يمزقون صور بوتفليقة كتعبير عن رفضهم للعهدة الرابعة
استقبل محتجون مدير حملة بوتفليقة عبدالمالك سلال في بجاية (شرق الجزائر)، إحدى ولايات منطقة القبائل، بشعارات “بوتفليقة ارحل” باللّغة الفرنسية، قبل أن يقوم مئات المحتجين بحرق صور الرئيس، بحسب صور بثّتها وسائل إعلام.
وأعلن سلال إلغاء تجمع بجاية “حفاظا على الأمن”، حيث صرّح لوسائل الإعلام قائلا: “ألغيت هذا اللقاء حفاظا على الأمن لا أكثر ولا أقل.. لقد شاهدتم فهم البعض للديمقراطية .. نحن ضد استعمال العنف والتطرف .. التطرف لن يمر في هذا البلد”.
وقال شهود عيان إنّ مئات المتظاهرين تجمعوا، عند الظهر، أمام البوابة الرئيسية لدار الثقافة بوسط المدينة، في انتظار وصول مدير حملة بوتفليقة لمنعه من الدخول.
ولما وصلت حافلة تقل الصحافيين، تعرّضت للرشق بالحجارة وتمّ استهداف صحافيّي تلفزيون “النهار” بالتّحديد، فقامت الشرطة بنقل كلّ الصحافيين (وعددهم حوالي الـ30) في شاحنات الشرطة نحو المطار من أجل عودتهم إلى مطار الجزائر.
عبدالمالك سلال: ألغيت تجمع بجاية حفاظا على الأمن، نحن ضد استعمال العنف والتطرف
كما تدخلت الشرطة لمنع المحتجين من الوصول إلى البوابة الرئيسية لدار الثقافة، مستخدمة الغاز المسيل للدموع. فلجأ بعض المحتجين إلى حرق سيارتين على الأقل ورشقوا قوات الشرطة بالحجارة.
واتهم سلال كلاّ من حركتي “بركات” و”انفصال منطقة القبائل”، بالقيام بأعمال عنف لتعطيل الاجتماع الخاص بحملة بوتفليقة الانتخابية.
من جهتها، تبرأت حركة “بركات”، التي دعت إلى هذا الاحتجاج، من أعمال العنف التي شهدتها المدينة، موضحة في بيان لها، أنها ترفض كلّ أشكال العنف وتدعو كلّ مناضليها والمتعاطفين معها والمواطنين إلى رفض كل أشكال العنف والتنديد بها.
وبحسب بيان مديرية حملة بوتفليقة فإن “المعتدين تجمهروا حول قاعة دار الثقافة حاملين لافتات ضد الانتخابات واستخدموا مقذوفات لرشق المواطنين والشرطة والصحافيين الذين تعرض أحدهم لكسر في الذراع″. واتهم مدير قناة “النهار”، أنيس رحماني، مباشرة، أنصار المرشح المنافس لبوتفليقة علي بن فليس بالوقوف وراء الاعتداء على طاقم قناته.
وقال “هذا انحراف خطير من طرف مرشح محدد، ونحن نطلب منه أن يدين العنف والترهيب كوسيلة للوصول إلى القصر الرئاسي”. وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية فإن “فرقا من قوات مكافحة الشغب انتشرت لتفريق المحتجين وإعادة النظام”. وانتقل سلال من بجاية مباشرة نحو الجزائر العاصمة للمشاركة في تجمع لـ “النساء المساندات لبوتفليقة” في بباب الواد.
ولم يتحدث سلال عن أحداث بجاية، واكتفى بالترويج للمرشح بوتفليقة واصفا إياه بـ”الرجل الوحيد الذي يمكنه ضمان استقرار الجزائر”.

تعليقات

الأكثر قراءة

المـلـــــف : مصالي الحاج ( المولد ، النشأة و الكفاح )

نشأته
·مولده ونسبه : ولد أحمد مصالي الحاج ليلة 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان العريقة ،أمه هي فاطمة بنت ساري حاج الدين القاضي الشرعي في تلمسان ، أما أبوه فيدعى أحمد ويتميز بقامته الطويلة التي تتجاوز مترين وعشر سنتيمترات ،وقد كلفه سكان مدينة تلمسان بحراسة ضريح الولي الصالح سيدي بومدين لتقواه و ورعه . ·طفولته : درس مصالي الحاج في المدرسة الأهلية الفرنسية في تلمسان ،فكان يتألم كثيرا لمدى اهتمام المدرسة بتاريخ فرنسا وتلقينه للتلاميذ في الوقت الذي غيب فيه تماما تاريخ وجغرافية وطنه ، ولاحظ الطفل أحمد الفرق الشاسع بين ما يتلقاه في المدرسة عن الحضارة والعدل الفرنسيين وما يشاهده في الواقع من اهانة واستغلال للجزائريين ، فأصبح التلميذ مصالي شديد الغضب يثور لكل صغيرة وكبيرة تمس زملاءه التلاميذ فلقب بــ"محامي القسم" مما دفع إدارة المدرسة إلى طرده سنة 1916.   كما تلقى مصالي الحج تربية دينية في زاوية الحاج محمد بن يلس التابعة للطريقة الدرقاوية بتلمسان .                           مارس الطفل أحمد إلى جانب دراسته عدة أعمال لمساعدة عائلته الفقيرة ، فاشتغل حلاقا فاسكافيا ثم بقالا وعمره لا  يتج…

مذكرات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

مذكرات الشاذلي بن جديد "ملامح حياة"- الجزء الأول .بن بلة كان يحب الدسائس وهو من ألّب شعباني ضد بومدين
 بومدين كان يرفض مغادرة الجزائر خوفا من غدر الرئيس بن بلة صرخة "سبع سنين بركات" كانت كافية لإطفاء فتنة صائفة 62
كانت خطواتي الأولى في عالم السياسة تحت تأثير الوالد الذي كان مرشدي الحصيف في هذا الميدان، كنت، بالطبع، أسمع بأسماء مصالي الحاج وفرحات عباس والشيخ الإبراهيمي، لكنني لم أكن أدرك، في مثل سني، مغزى الصراعات التي كانت تجري آنذاك بينهم وبين الإدارة الإستعمارية، كان مستوى النقاش السياسي يتجاوز حدود مداركي. لذا كان علي أن أتعلم بنفسي.
وجدتني وأنا بعد شاب يافع أدخل عالم السياسة من باب الإنتخابات. فقد شجعني والدي على المشاركة كمراقب في انتخابات 1947 التي جرت بعد مصادقة البرلمان الفرنسي على القانون الأساسي للجزائر الذي رفضته كل الأحزاب الوطنية. واختارني لأداء تلك المهمة معلم فرنسي كان يرأس مركز الإنتخابات في أولاد دياب لحثهم على التصويت على لوائح الحزب، وإفشال التزوير الذي كنا نخشى منه، كانت أول تجربة لي اكتشفت خلالها المبادئ الأولى للعمل الحزبي، وأهمها الدعاية السيا…

الملف : مصالي الحاج ، الزعيم الجزائري المظلوم

مصالي الحاج : أبو الأمة إنهالزعيم الوطني الكبير مصالي الذي أفنى حياته في السجون و المعتقلات والمنفى دفاعا عن الجزائر و الجزائريين و لكنه مات غريبا في فرنسا التي كافحها منذ العشرينيات والمأساة الكبرى تكمن في أنه مات محروما من الجنسية الجزائرية ، و حتى السلطات الجزائرية التي وافقت عند وفاته سنة 1973م على دفنه في الجزائر اشترطت أن يتم ذلك في صمت تام بعيدا عن كل الأضواء ولكن أبى أهله وأصدقاؤه إلا أن يكسروا جدار الخوف و استقبلوا جثمانه بحماس كبير مرددين نشيد حزب الشعب "فداء الجزائر" وسط زغاريد النسوة و في جو من الحسرة و الخشوع بأعين دامعة و قلوب تعتصرها الآلام . و قد ظل الحصار مضروبا على الرجل حتى و هو ميت في قبره إذ منعت السلطات كل من حاول تنظيم الندوات التي تتناول حياته و نضاله ، كما منع الترخيص بالنشاط لحزب الشعب الجزائري غداة إصدار قانون "الجمعيات ذات الطابع السياسي" سنة 1989م بسبب واه تمثل في " السلوك المضاد للثورة أثناء حرب التحرير" و هي تهمة تعني الخيانة للوطن رغم أن المؤرخين لم يثبتوها،وإنصافا لهذا الزعيم المظلوم نريد أن نميط اللثام عن بعض جوانب حياته ا…