إذا سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق
Nouveau : Messali Hadj ( 1898 - 1974 ) : De la naissance d'un leader nationaliste maghrebin par : El Hassar Bénali journaliste et auteur. Secrétaire général du premier colloque international sur Messali Hadj organisé en 2000 à Tlemcen... Lisez l'article en trois parties sur nos pages

الاثنين، 23 ديسمبر، 2013

قضية بلونيس - ملحق 3 -

التاريخ يعبث به المزورون

بني يلمان بين المطرقة والسندان

جعجاع عمران / أحمد حامدي
من خلال قراءتنا مما نشرته "الشروق اليومي" من مقالات تبحث في قضية بني يلمان التاريخية المشهورة بمجزرة "ملوزة" في 28 ماي 1957 من ولاية المسيلة حاليا وهنا أحاول أن أناقش أقوالها باختصار شديد، وخاصة ما ورد في هذه الجريدة المحترمة بتاريخ 24 نوفمبر 2013، وما يليه في 25 من نفس الشهر.
1 ـ ورد في المقالات دوار بني يلمان قد حوصر منذ الصباح الباكر وهنا قاموا بقتلهم بأسلحة بيضاء حتى لا تسمع قوات العدو صوت الرصاص، وهذا أول سيناريو فشل فيه كاتب المقالات، فكيف يرى تواجد القوات الفرنسية عن قرب، بمعنى أنها مقيمة هناك، فلا بد أن يكون السكان "حركى" وفي هذه الحالة لا يمكن جمعهم وذبحهم كالخراف.
بني يلمان بين المطرقة والسندان2 ـ قوله إن أعدادا من بني يلمان كانوا مسلحين في صفوف الحركة المصالية، وبما أنهم كما يراهم مسلحين، فكيف يجمعون ويذبحون من غير أن يدافعوا عن أنفسهم؟ وهذه خيبة أخرى. 
3 ـ قوله أن محمدي السعيد قرر إبادة بني يلمان لأنهم ألحقوا بالولاية الثالثة خسائر بشرية كبيرة لأنهم يتحكمون في الطريق الرابط بين الولاية الثالثة والثانية، وهذه خيبة أخرى في درس الجغرافيا، فالولاية الثانية تقع شرق مدينة سطيف وتمتد شرقا إلى البحر، والمسافة بين قرية بني يلمان وسطيف أكثر من 200 كلم غربا، بل قال هذا وغيره أن بني يلمان يتحكمون في الطريق نحو الصحراء جنوبا وقال غيره أنهم يتحكمون في الطريق نحو الشرق إلى تونس ومنعوا بذلك الولاية الرابعة من الغرب من جلب السلاح من تونس التي تبعد عن بني يلمان بأكثر من 600كلم شرقا، فإذا كان التاريخ يعبث به المزورون، فالتضاريس الجغرافية صادقة في ثباتها، فإذا كان لقرية كل هذا النفوذ وهذه السطوة، فأهلها لا يمكن اتهامهم بالمسلحين لأن ذلك يبطل وقوع المجزرة. 
4 ـ والأكثر طرافة ما جاء أن الجنرال الفرنسي "سالان" قال إن المجزرة وقعت ضد سكان في الحضنة يعملون في حقول الفرنسيين وتحت حمايتنا، قول "سالان" ولم يقل لنا صاحبها نوع الزرع الذي كان يملكه الأوروبيون هناك، أهو الشيح والمتنان والقطف والسدرة؟ أم نقل بني يلمان بجرة قلم من الحضنة القاحلة إلى متيجة الزاهرة؟ ويواصل الإمعان في التدليس والدس بقوله أنه لما سمع أبناء بني يلمان القاطنون في ضواحي باريس بخبر المجزرة عادوا إلى أهلهم "حركى« متطوعين، ولم يقل أنهم عمال "مغتربون، فهو يراهم في وضعية استثنائية مثل أهلهم العاملين في مزارع الأوروبيين على أرض بني يلمان وكأنهم أوروبيون من الدرجة الثانية. 
5 ـ أما ما ذكره عن مجاهد يسمى سعد السعود، وهو الشاهد الذي لم ير شيئا، فيومها أي يوم المجزرة كان مرة على قمة جبل يشرف على ملوزة المجاورة، وفي نفس اليوم هو موجود في دوار الخرابشة بحمام الضلعة، ولا أريد أن أناقش أمثال هذا وغيره من مدعي الجهاد، ولا أراهم وأسمعهم إلا أصواتا من مبطلات الصلاة. 
ونعود إلى الصحفي المعني: ففي عدد الإثنين 25 نوفمبر 2013 ومحاولته تليين موقفه أن استخرج من الأرشيف ما كان يخفيه بعد أن احتج يومها شباب بني يلمان على ما أورده الصحفي الذي كان عليه أن يسمع ويسجل بأمانة ولا يستنبط أحداثا هي من تاريخ لا يعلمه إلا من عاشوه ولا زالوا يكتوون بناره، ويستمعون إلى من يمعنون في سب الشهداء. 
وإذا كان الصحفي قد نشر تحقيقا مع من كان طفلا يوم المجزرة مع صورة من الأرشيف وحتى لا يترك شهادة الشاهد تعطي للقارئ بصيصا من الضوء حتى عتمتها وأظلمها بشهادة الرجل "الشاهد على اغتيار الثورة" الذي اعتبر الجريمة الكبرى مجرد خطأ غير مقصود"، لكن حسب اعتقاد بورڤعة: إن محمدي السعيد بريء وكذلك عميروش، رغم أن الأول اعترف بنفسه على نفسه بأنه الفاعل. وهكذا نجد التاريخ يكتب حسب ما يعتقده الشخص ولو كان معقدا. ويضيف الصحفي ناطقا هذه المرة باسم بني يلمان بأنهم يطالبون بما (يسمونه إعادة الاعتبار) ويصرون على أنهم أبرياء من الخيانة، قال "بما يسمونه" وكأنهم طالبوا بتحقيق دولي لمحاكمة مرتكبي المجزرة، ثم ما الفائدة من ذكر الوثيقة التي يصرح فيها الرجلان للدرك الفرنسي يوم المجزرة عن نجاتهما من الموت المحتم ولم يحضرا الاجتماع الذي حوله الزرق إلى مجزرة رهيبة؟ وغايتك من ذلك لتصل إلى العبارة التي ذكرتها "نحن الفرنسيين المسلمين" هذا من إخراجك أنت، أما الدرك فهم من كانوا يروننا كذلك أي كل الجزائريين، وعبارة "الخارجين عن القانون" التي كررتها أكثر من مرة فهي عبارة قالها رجال الدرك ولم يقلها المواطنان. 
أما في عدد يوم 26 نوفمبر 2013 فيحدثنا الصحفي عن معركة وقعت في بني يلمان في 22 ماي 1956 فينقلها كما وقعت تقريبا، غير أنه أضاف شيئا من عنده، وهو أن الشهداء السبعة الذي نقلتهم القوات الفرنسية إلى مدينة المسيلة هم من أهل بني يلمان، ونحن لم ندع ذلك أبدا، فالشهداء مجهولو الأسماء، ولم يسقط يومها إلا شخص من أهل بني يلمان وجدته القوات الفرنسية وهي عائدة صبيحة اليوم الثاني أمام داره فقتلوه وواصلوا طريقهم عائدين. 
وبما أن الصحفي لم يتجرأ ليقول أن من قام بالمعركة هو الجيش التابع لحزب الشعب بقيادة محمد بن لونيس، فإذا كان مجاهدو جبهة التحرير قد وضعوا أنفسهم خصوما له حتى يظهروا كبارا، فما الذي يخشاه الصحفي الشاب من قوله الحقيقة كما وقعت؟

                                                                          بقلم جعجاع عمران

*****************************************************************************

رد على موضوع: "بلونيس... خيانة الوطن من أجل 70 مليون فرنك شهريا"
أبناء الجلفة الشرفاء مجاهدون قاتلوا بلونيس وقتلوه 
الصفحة 17 بعنوان: "لم يتردد في خلع شعار المصالية.. بلونيس... خيانة الوطن من أجل 70 مليون فرنك شهريا" إعداد: سليمان قاسم، باحث في التاريخ، وببالغ الغضب لما يوحيه المقال في حلقته الأولى لصاحبه الذي اتسع قلمه لأن يكرر مرارا كلمات: "حوش النعاس، دار الشيوخ، الجلفة"، ولم يتسع قلمه إطلاقا وذلك لعديد الاحتمالات التي تتبادر للأذهان لما ذكر في بعض الكتب وشهادات بعض مجاهدي المنطقة ( لا يتسع الوقت أن أنسب بالتفصيل كل مكتوب أو قول لمن ذكره ولأني بصدد عملية دمج معلومات متفرقة من مصادر مختلفة) بأن:
1 ـ بلونيس من منطقة القبائل التي هي أصله ومنها أتى، فهو من مواليد برج منايل.
2 ـ الكثير ولا أقول الكل من أفراد جيشه من منطقة القبائل، ومنهم ابنته حسب ما قيل والعربي مزيان المدعو القبائلي.
3 ـ ضحاياه الكثير ولا أقول الكل من منطقة الجلفة.
4 ـ بداية كان هو وجيشه في منطقة القبائل لكن بعد أن اكتشف أبناء منطقة القبائل بأنه خائن وليس كما يدعى حاربوه وطردوه. 
5 ـ بعد ذلك أتى إلى منطقة الجلفة بجيشه، وقام برفع أعلام الجزائر المستقلة قائلا "لقد أتيتكم بالاستقلال عن فرنسا"، فصدقوه لأنه مثلهم مسلم ( حتى أن اسمه محمد) وجزائري فظنوه صادقا في دعواه فتبعهم بعض منهم فلما اكتشفوا أنه كاذب خائن حاربوه وجيشه وقاتلوه بمعية مجاهدي المنطقة المنتمين إلى جيش التحرير الوطني وكذا الذين كانوا منضمين له المنقلبين ضده لما تبينوا أمره، وقد ذكرتَ بعضهم ولكن لم تنسبهم إلى المنطقة للأسف، فالذين تسببوا في مقتله هم أبناء منطقة الجلفة. 
6 ـ هناك من يرى أن فرنسا بعثته كي يحطم ويجهض الثورة الجزائرية فأرسلته إلى منطقة القبائل فحاربوه وطردوه بعد أن اكتشفوا أنه خائن، لترسله بعد ذلك إلى منطقة الجلفة فبعد أن اكتشفوا أنه خائن حاربوه وقالتوه، حتى أن لم يكمل السنة لبضعة أشهر فتم قتله، فعندما هم بقتل المجاهد الشهيد الإمام: حاشي عبد الرحمن ابن منطقة الجلفة دعا الله عز وجل بدعوة شبهها البعض بدعوة سعيد بن جبير على الحجاج: "اللهم لا تسلطه على أحد بعدي" وبالفعل استجاب الله الكريم المنان، فقد تأكدوا بأن بلونيس كاذب وخائن بعد أن مروا بفترة شك ليتم دحره وجيشه.
7 ـ إضافة إلى الانتفاضات التي قاموا بهذا ضد الاستعمار الفرنسي، أتى إلى أبناء منطقة الجلفة شخص يدعى "عبد القادر"، ورغم أنه من منطقة معسكر فعندما دعاهم للجهاد ضد فرنسا لنيل الإستقلال ولأنه مسلم وجزائري تبعوه، فلو ظهر مثلا بعد ذلك أنه خائن لحاربوه وقاتلوه، لكن ما دام صادقا على طول خط جهاده فقد حاربوا وجاهدوا معه، وما يزال إلى حد الآن يتناقل أبناء منطقة الجلفة أبا عن جد مسيرة كفاح أجدادهم رفقة هذا المجاهد البطل، ويذكرون دائما عن طريق الرواية الشفهية كلمة "الأمير" قبل "عبد القادر"، تماما كما يذكرون كلمة "الخائن" قبل "بلونيس"، فمجاهدو المنطقة عند ذكرهم له يقولون "الخائن بلونيس". 
8 ـ تقديم تصريحات وبيانات وتنظيم لقاءات مع الفرنسيين من طرف بلونيس لم يكن يعلمه أبناء المنطقة. 
ختاما فإن عنوان المقال في حد ذاته خاطئ فحصر "خيانة بلونيس للوطن" في أنه" »من أجل 70 مليون فرنك فرنسي" غير سديد، فالمرتب عملية بعدية وليس قبلية أي أنه أحد نتائج الخيانة، وكي لا أطيل في الرد، أرى أنه على كل من يكتب في التاريخ أن يسعى قدر الإمكان إلى ذكر الحقيقة كاملة وأن يرى الكأس كاملا لا بعضا منه، وأدعو كل من في جعبته من معلومات تاريخية أن يدلي بها في الفضاءات المتاحة والتي منها "الشروق اليومي"، وأخيرا عار "الخائن بلونيس" وجيشه لا يتحمله أبناء منطقة القبائل التي كان فيها حتى ولو كان منهم فهم حاربوه وطردوه ولا أبناء منطقة الجلفة التي كان فيها فقد حاربوه وقاتلوه، بل يتحمل بنفسه هو وجيشه ـ ممن علم خيانته ـ عاره، وها نحن على بعد ما يفوق نصف القرن وكذا القرن على هذه الحوادث التاريخية مازلنا نتحدثة عنها، فعلينا أن نتذكر قول الحق تبارك وتعالى في الآية 46 من سورة فصلت: "من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد"، أليس حاضرنا هو تاريخ لما قد يأتي؟ فعلى كل واحد منا أن يسأل نفسه ومن موقعه ومسؤوليته هل هو من الصنف الأول ممن ذكر الله تعالى الرحمان الرحيم؟ أرجو ذلك أم هو من الصنف الثاني والعياذ بالله؟ وهل هو عن طريق إسقاط تاريخ الماضي على الحاضر الحالي بطريقة ما من أمثال "الخائن بلونيس وجيشه" أم من أمثال أشاوس وأبطال منطقتي "القبائل والجلفة" ممن حاربوه وطردوه وقاتلوه؟.  
                             أحمد حامدي hamodi6@gmail.com/ ماستر قانون / الجلفة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق